دك ما بين ضحوة وعشي

الشاعر: حافظ ابراهيم · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«دك ما بين ضحوة وعشي» من شعر حافظ ابراهيم، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دُكَّ ما بَينَ ضَحوَةٍ وَعَشِيِّ — شامِخٌ مِن صُروحِ آلِ عَلِيِّ

وَهَوى عَن سَماوَةِ العَرشِ مَلكٌ — لَم نُمَتَّع بِعَهدِهِ الذَهَبِيِّ

قَد تَساءَلتُ يَومَ ماتَ حُسَينٌ — أَفَقَدنا بِفَقدِهِ كُلَّ شَيِّ

أَم تَرى يُسعِدُ الكِنانَةَ باريـ — ـها وَيَقضي لَها بِلُطفٍ خَفِيِّ

لَم تَكَد تُدرِكُ النُفوسُ مُراداً — في زَمانِ المُتَوَّجِ العَلَوِيِّ

لَم تَكَد تَبلُغُ البِلادَ مُناها — تَحتَ أَفياءِ عَدلِهِ الكِسرَوِيِّ

لَم يَكَد يَنعَمُ الفَقيرُ بِعَيشٍ — مِن نَداهُ وَفَيضِهِ الحاتِمِيِّ

حَجَبَ المَوتُ مَطلَعَ الجودِ يا مِصـ — ـرُ فَجودي لَهُ بِدَمعٍ سَخِيِّ

وَمَضى واهِبُ الأُلوفِ فَوَلَّت — يَومَ وَلّى بَشاشَةُ الأَريَحِيِّ

وَقَضى كافِلُ اليَتامى فَوَيلٌ — لِليَتامى مِنَ الزَمانِ العَتِيِّ

كَم تَمَنّى لَو عاشَ حَتّى يَرانا — أُمَّةً ذاتَ مَنعَةٍ وَرُقِيِّ

غالَهُ الضَعفُ حينَ شَمَّرَ لِلإِصـ — ـلاحِ في مُلكِهِ بِعَزمٍ فَتِيِّ

حَبَسَ الخَطبُ فيكَ أَلسِنَةَ القَو — لِ وَأَعيا قَريحَةَ العَبقَرِيِّ

وَإِذا جَلَّتِ الخُطوبُ وَطَمَّت — أَعجَزَت في القَريضِ طَوقَ الرَوِيِّ

إِنَّ شَرَّ المُصابِ ما أَطلَقَ الدَمـ — ـعَ وَراعَ المُفَوَّهينَ بِعِيِّ

لَهفَ نَفسي عَلى اِنبِساطِكَ لِلضَيـ — ـفِ وَذَيّالِكَ الحَديثِ الشَهِيِّ

يَحسَبُ الدارَ دارَهُ وَهوَ يَمشي — فَوقَ زاهي بِساطِكَ الأَحمَدِيِّ

خُلُقٌ مِثلَما نَشَقتَ أَريجَ الـ — ـزَهرِ جادَتهُ زَورَةُ الوَسمِيِّ

وَاِهتِزازٌ لِلعُرفِ مِثلُ اِهتِزازِ الـ — ـسَيفِ في قَبضَةِ الشُجاعِ الكَمِيِّ

وَحَياءٌ عِندَ العَطِيَّةِ يَنفي — خَجَلَ السائِلِ الكَريمِ الأَبِيِّ

وَاِختِبارٌ يَثني عِنانَ العَوادي — وَوَقارٌ يَزينُ صَدرَ النَدِيِّ

رَحِمَ اللَهُ يا حُسَينُ خِلالاً — فيكَ لَم يَجتَمِعنَ في نَفسِ حَيِّ

يا كَريماً حَلَلتَ ساحَ كَريمٍ — وَضَعيفاً حَلَلتَ ساحَ القَوِيِّ

قَد كَفاكَ السُهادُ في العَيشِ فَاِهنَأ — يا أَليفَ الضَنى بِنَومٍ هَنِيِّ

وَيحَ مِصرٍ فَأَيُّ خَيطِ رَجاءٍ — قَطَعَتهُ رَنّاتُ صَوتِ النَعِيِّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحاتمي: الحَاتِمُ : فا. -: القاضي؛ الحاتم هو الذي سيحكم في هذا الأمر. -: الغراب سمِّي كذلك زعمًا بأنّه يقضِي بالفراق إذا نعب.
  • الذهبي: ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً وذُهوباً فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهُوبٌ. والمَذْهَبُ: مَصْدَرٌ، كالذَّهابِ. وذَهَبَ بِهِ وأَذهَبَه غَيْرُهُ: أَزالَه. وَيُقَالُ: أَذْهَبَ بِهِ، قَالَ أَبو إِسحاق: وَهُ …
  • العلوي: (عَلَوَ) الْعَيْنُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَاءً كَانَ أَوْ وَاوًا أَوْ أَلِفًا، أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى السُّمُوِّ وَالِارْتِفَاعِ، لَا يَشِذُّ عَنْهُ شَيْءٌ. وَمِنْ ذَلِكَ الْعَلَاءُ وَالْعُلُوُّ. وَيَ …
  • الكسروي: (سَرُوَ) السِّينُ وَالرَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ بَابٌ مُتَفَاوِتٌ جِدًّا، لَا تَكَادُ كَلِمَتَانِ مِنْهُ تَجْتَمِعَانِ فِي قِيَاسٍ وَاحِدٍ. فَالسَّرْوُ: سَخَاءٌ فِي مُرُوءَةٍ ؛ يُقَالُ سَرِيٌّ وَقَدْ سَرُوَ. وَالسّ …
  • المتوج: المُتَوَّجُ : مفعـ.-: الذي ألبِسَ التّاجِ؛ هو كالملك المتوَّجِ سطوةً وسلطاناَ.-: المسوَّدُ.
  • باري: البَارِيْ : فا.-: الخالق تخفيف البارىء؛ إنها مشيئة الباري تعالى.-: ناحت السهم (أعطِ القوسَ باريها) أي فوِّض الأمر إلى من يحسنه.
  • بعهده: العُهْدَةُ : كتابُ المحالفة والمبايعة؛ وقعت الدولتان على العهدة بينهما.-: التَّبِعةُ؛ عليه عُهدة القيام بهذا العمل.-: ما يوكل حفظه من أشياء إلى مسؤول؛ تركت مصاغي عُهْدة في المصرف/ تركته في عهدته، أي في كفالته.-: ضمان صحة …
  • بعيش: عيش: العَيْشُ: الحياةُ، عاشَ يَعِيش عَيْشاً وعِيشَةً ومَعِيشاً ومَعاشاً وعَيْشُوشةً. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كلُّ وَاحِدٍ مِنْ قَوْلِهِ مَعاشاً ومَعِيشاً يصْلُح أَن يَكُونَ مَصْدَرًا وأَن يَكُونَ اسْمًا مِثْلُ مَعابٍ ومَعِ …

قصائد ذات صلة

  • حبس اللسان وأطلق الدمعا
  • رحم الله صاحب النظرات
  • ثمن المجد والمحامد غالي
  • علمونا الصبر يطفي ما استعر
  • رياض الأزبكية قد تحلت
  • هدية من شاعر بائس
  • إن صح ما قالوا وما أرجفوا
  • ثلاثة من سراة النيل قد حبسوا