أيها المصلحون ضاق بنا العيش

الشاعر: حافظ ابراهيم · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«أيها المصلحون ضاق بنا العيش» من شعر حافظ ابراهيم، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَيُّها المُصلِحونَ ضاقَ بِنا العَيـ — ـشُ وَلَم تُحسِنوا عَلَيهِ القِياما

عَزَّتِ السِلعَةُ الذَليلَةُ حَتّى — باتَ مَسحُ الحِذاءِ خَطباً جُساما

وَغَدا القوتُ في يَدِ الناسِ كَاليا — قوتِ حَتّى نَوى الفَقيرُ الصِياما

يَقطَعُ اليَومَ طاوِياً وَلَدَيهِ — دونَ ريحِ القُتارِ ريحُ الخُزامى

وَيَخالُ الرَغيفَ في البُعدِ بَدراً — وَيَظُنُّ اللُحومَ صَيداً حَراما

إِن أَصابَ الرَغيفَ مِن بَعدِ كَدٍّ — صاحَ مَن لي بِأَن أُصيبَ الإِداما

أَيُّها المُصلِحونَ أَصلَحتُمُ الأَر — ضَ وَبِتُّم عَنِ النُفوسِ نِياما

أَصلِحوا أَنفُساً أَضَرَّ بِها الفَقـ — ـرُ وَأَحيا بِمَوتِها الآثاما

لَيسَ في طَوقِها الرَحيلُ وَلا الجِد — دُ وَلا أَن تُواصِلَ الإِقداما

تُؤثِرُ المَوتَ في رُبا النيلِ جوعاً — وَتَرى العارَ أَن تَعافَ المَقاما

وَرِجالُ الشَآمِ في كُرَةِ الأَر — ضِ يُبارونَ في المَسيرِ الغَماما

رَكِبوا البَحرَ جاوَزوا القُطبَ فاتوا — مَوقِعَ النَيِّرَينِ خاضوا الظَلاما

يَمتَطونَ الخُطوبَ في طَلَبِ العَيـ — ـشِ وَيَبرونَ لِلنِضالِ السِهاما

وَبَنو مِصرَ في حِمى النيلِ صَرعى — يَرقُبونَ القَضاءَ عاماً فَعاما

أَيُّها النيلُ كَيفَ نُمسي عِطاشاً — في بِلادٍ رَوَّيتَ فيها الأَناما

يَرِدُ الواغِلُ الغَريبُ فَيَروى — وَبَنوكَ الكِرامُ تَشكو الأَواما

إِنَّ لينَ الطِباعِ أَورَثَنا الذُلـ — ـلَ وَأَغرى بِنا الجُناةَ الطِغاما

إِنَّ طيبَ المُناخِ جَرَّ عَلَينا — في سَبيلِ الحَياةِ ذاكَ الزِحاما

أَيُّها المُصلِحونَ رِفقاً بِقَومٍ — قَيَّدَ العَجزُ شَيخَهُم وَالغُلاما

وَأَغيثوا مِنَ الغَلاءِ نُفوساً — قَد تَمَنَّت مَعَ الغَلاءِ الحِماما

أَوشَكَت تَأكُلُ الهَبيدَ مِنَ الفَقـ — ـرِ وَكادَت تَذودُ عَنهُ النِعاما

فَأَعيدوا لَنا المُكوسَ فَإِنّا — قَد رَأَينا المُكوسَ أَرخى زِماما

ضاقَ في مِصرَ قِسمُنا فَاِعذُرونا — إِن حَسَدنا عَلى الجَلاءِ الشَآما

قَد شَقينا وَنَحنُ كَرَّمَنا اللَـ — ـهُ بِعَصرٍ يُكَرِّمُ الأَنعاما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحذاء: حَذَا: حَذَا النعلَ حَذْواً وحِذَاءً: قدَّرها وقَطَعها. وَفِي التَّهْذِيبِ: قَطَعَهَا عَلَى مِثالٍ. وَرَجُلٌ حَذَّاءٌ: جَيّد الحَذْوِ. يُقَالُ: هُوَ جَيّدُ الحِذَاءِ أَي جَيِّد القَدِّ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَكُنْ حَذَّ …
  • الرغيف: الرَّغِيفُ : الكتلةُ من العجين. -: ما رُقِّق وخُبِزَ منه ج أرْغِفَةٌ ورُغُفٌ ورُغْفَانٌ.
  • العي: ألْعَى يُلْعي ألْعِ إلْعاء [لعو]:- ثديُ المرأة: تغيَّر للحمل.
  • القتار: القُتَارُ : دخان ذو رائحة خاضة ينبعث من الشواء أو الطبيخ او العظم المحروق؛ جعله القتَارُ يشتهي الشواءَ.
  • القوت: قوت: القُوتُ: مَا يُمْسِكُ الرَّمَقَ مِنَ الرِّزْق. ابْنُ سِيدَهْ: القُوتُ، والقِيتُ، والقِيتَةُ، والقائِتُ: المُسْكة مِنَ الرِّزْقِ. وَفِي الصِّحَاحِ: هُوَ مَا يَقُوم بِهِ بَدَنُ الإِنسان مِنَ الطَّعَامِ؛ يُقَالُ: مَا ع …

قصائد ذات صلة

  • حبس اللسان وأطلق الدمعا
  • رحم الله صاحب النظرات
  • ثمن المجد والمحامد غالي
  • علمونا الصبر يطفي ما استعر
  • رياض الأزبكية قد تحلت
  • هدية من شاعر بائس
  • إن صح ما قالوا وما أرجفوا
  • ثلاثة من سراة النيل قد حبسوا