سائلوا الليل عنهم والنهارا

الشاعر: حافظ ابراهيم · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«سائلوا الليل عنهم والنهارا» من شعر حافظ ابراهيم، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سائِلوا اللَيلَ عَنهُمُ وَالنَهارا — كَيفَ باتَت نِسائُهُم وَالعَذارى

كَيفَ أَمسى رَضيعُهُم فَقَدَ الأُم — مَ وَكَيفَ اِصطَلى مَعَ القَومِ نارا

كَيفَ طاحَ العَجوزُ تَحتَ جِدارٍ — يَتَداعى وَأَسقُفٍ تَتَجارى

رَبِّ إِنَّ القَضاءَ أَنحى عَلَيهِم — فَاِكشِفِ الكَربَ وَاِحجُبِ الأَقدارا

وَمُرِ النارَ أَن تَكُفَّ أَذاها — وَمُرِ الغَيثَ أَن يَسيلَ اِنهِمارا

أَينَ طوفانُ صاحِبِ الفُلكِ يَروي — هَذِهِ النارَ فَهيَ تَشكو الأُوارا

أَشعَلتَ فَحمَةَ الدَياجي فَباتَت — تَملَأُ الأَرضَ وَالسَماءَ شَرارا

غَشِيَتهُم وَالنَحسُ يَجري يَميناً — وَرَمَتهُم وَالبُؤسُ يَجري يَسارا

فَأَغارَت وَأَوجُهُ القَومِ بيضٌ — ثُمَّ غارَت وَقَد كَسَتهُنَّ قارا

أَكَلَت دورَهُم فَلَمّا اِستَقَلَّت — لَم تُغادِر صِغارَهُم وَالكِبارا

أَخرَجَتهُم مِنَ الدِيارِ عُراةً — حَذَرَ المَوتِ يَطلُبونَ الفِرارا

يَلبَسونَ الظَلامَ حَتّى إِذا ما — أَقبَلَ الصُبحُ يَلبَسونَ النَهارا

حُلَّةً لا تَقيهِمُ البَردَ وَالحَر — رَ وَلا عَنهُمُ تَرُدُّ الغُبارا

أَيُّها الرافِلونَ في حُلَلِ الوَش — يِ يَجُرّونَ لِلذُيولِ اِفتِخارا

إِنَّ فَوقَ العَراءِ قَوماً جِياعاً — يَتَوارَونَ ذِلَّةً وَاِنكِسارا

أَيُّهَذا السَجينُ لا يَمنَعُ السِج — نُ كَريماً مِن أَن يُقيلَ العِثارا

مُر بِأَلفٍ لَهُم وَإِن شِئتَ زِدها — وَأَجِرهُم كَما أَجَرتَ النَصارى

قَد شَهِدنا بِالأَمسِ في مِصرَ عُرساً — مَلَأَ العَينَ وَالفُؤادَ اِبتِهارا

سالَ فيهِ النُضارُ حَتّى حَسِبنا — أَنَّ ذاكَ الفِناءَ يَجري نُضارا

باتَ فيهِ المُنَعَّمونَ بِلَيلٍ — أَخجَلَ الصُبحَ حُسنُهُ فَتَوارى

يَكتَسونَ السُرورَ طَوراً وَطَوراً — في يَدِ الكَأسِ يَخلَعونَ الوَقارا

وَسَمِعنا في مَيتِ غَمرٍ صِياحاً — مَلَأَ البَرَّ ضَجَّةً وَالبِحارا

جَلَّ مَن قَسَّمَ الحُظوظَ فَهَذا — يَتَغَنّى وَذاكَ يَبكي الدِيارا

رُبَّ لَيلٍ في الدَهرِ قَد ضَمَّ نَحساً — وَسُعوداً وَعُسرَةً وَيَسارا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدياجي: الدَّيَاجِي [دجو]: [بصيغة الجمع]، الظُّلُمات؛ كان يخبِطُ في الدَّياجي بغير هدف معيَّن.
  • العجوز: العَجُوزُ [للمذكر والمؤنث]: الطاعن في السنّ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ/ أيام العجوز هي سبعة أيام تأتي في عجز الشتاء يشتد فيها البرد، وهي أربعة من أواخر شباط وثلاثة من أ …
  • رضيعهم: الرَّضِيعُ : الرَّاضِع؛ ما زال ولدُك طفلاً رضيعًا/ هو رَضيعي، أي أخي من الرِّضَاع/ هو رضيعُ اللؤم، أي لئيم.
  • طاح: طَاحَ يَطُوحُ طُحْ طَوْحا ً [ طوح]. هلك.- في الأرضِ: تاه فيها.- السَّهمُ ضلَّ الهدف.- العَقْلُ: اضطرب؛ هزَّته النكبةُ حتى طاح عقله.- الشيءُ من يده: سقط؛ طاح الإناء من يد الخادم فتحطَّم.- ت به الفرسُ: مضت به كالسَّهم الضّ …

قصائد ذات صلة

  • حبس اللسان وأطلق الدمعا
  • رحم الله صاحب النظرات
  • ثمن المجد والمحامد غالي
  • علمونا الصبر يطفي ما استعر
  • رياض الأزبكية قد تحلت
  • هدية من شاعر بائس
  • إن صح ما قالوا وما أرجفوا
  • ثلاثة من سراة النيل قد حبسوا