نبأٌ في لحظةٍ أو لحظتينْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نبأٌ في لحظةٍ أو لحظتينْطاف بالدنيا وهزَّ المشرقينْ
نبأٌ لو كان همسَ الشفتينْمنذ عام قِيل إرجافٌ ومَيْنْ
وتــــراهُ أمةٌ بالضفتينْأنَّهـــ كان جنينَ العلمينْ
موسُليني أين أنت اليوم أينْحُلُمٌ أم قصَّةٌ أم بينَ بينْ
قصر فينيسيا إليكَ اليوم يُهديلعنةَ الشرفة في قربٍ وبُعْدِ
عجباً يا أيُّهذا المتحدِّيكيف ساموك سقوطَ المتردِّي
إمبراطورُك في هَمٍّ وسُهدِصائحاً في ليلهِ لو كان يُجْدي
أين يا فاروس ولَّيْتَ بجنديأين ولَّيْتَ بسلطاني ومجدي
أعتَزَلْتَ الحكم أم كانَ فرارابعد أن ألفيْتَ حوليْكَ الدَّمارا
سُقْتَ للمجزرةِ الزُّغْبَ الصِّغارابعد أن أفنيتَ في الحرب الكبارا
يا لهُمْ في حَومةِ الموتِ حَيارىذهبوا قتلى وجرحى وأسارى
يملأون الجوّ في الركضِ غُباراوقُبوراً ملأوا وجْهَ الصحارى
أعَلى الصُّومال أم أديسَ أباباترفع الرايةَ أم تَبْني القِبابا
أمْ على النيل ضِفافاً وعُبابالمحَتْ عيناكَ للمجدِ سرابا
فدفعْتَ الجيشَ أعلاماً عُجاباما لهذا الجيشِ في الصحراء ذابا
بخّرتْهُ الشمْسُ فارتدَّ سحاباحينَ ظنّ النصرُ من عينيه قابا
يا أبا القمصانِ جمعاً وفُرادىأحَمَتْ قُمصانك السودُ البلادا
لِمَ آثــــرْتَ من اللَّونِ السوادالونُها كان على الشعْبِ حِدادا
جِئْتَ بالأزياءِ تمثيلاً مُعاداأيُّ شــــعْب عَزَّ بالزَّيِّ وَسادا
إنهُ الرُّوحُ شُبوباً واتِّقادالا اصطِناعاً بلْ يَقينا واعتقادا
موسُليني قِفْ على أبوابِ رُوماوتأمَّلْها طُلولاً ورسوما
قِفْ تَذَكَّرْها على الأمسِ نُجوماوتَنَظَّرْها على اليومِ رُجوما
أضرمتَ حولكَ في الأرض التُّخوماتقتفي شيطانكَ الفظّ الغَشوما
أو كانت تلك روما أم سدومايومَ ذاقتْ بخطاياكَ الجحيما
هيَ ذاقتْ من يدِ اللّهِ انتقامالآثامِ خالدٍ عاماً فعاما
يومَ صبَّتْ فوقَ بيروت الحِمامالم تَذَرْ شيخاً ولم ترحمْ غُلاما
من سفينٍ يملأُ البحرَ ضِراماذلك الأُسطول كم ثارَ احتداما
أين راحَ اليومَ هل رام السَّلاماأم على الشاطئِ أغفى ثم ناما
أيُّ عُـــــدوانٍ زَريِّ المـــــظـــــهَـــــرِبِــــــدَمٍ قــــــانٍ ودمْــــــعٍ مُهْــــــدَرِ
حينَ طافتْ بِحُمى الإِسندرِأجنُحٌ من طَيرِكَ المستنسرِ
تنشرُ الموْتَ بليلٍ مُقمِرِيا لمصرَ أتُرى لم تثأرِ
بيدِ المنتقِمِ المستكبِرِأتَــــرى تَــــذكــــرُ أم لم تذكُرِ
موسُليني لسْتَ من أمسٍ بعيدافاذكرِ المختارَ والشعْبَ الشهيدا
هو رُوحٌ يملأُ الشرقَ نشيداويناديكَ ولا يألو وعِيدا
موسُليني خُذْ بكفيَّكَ الحديداوصُغِ القيدَ لساقيْكَ عَتيدا
أو فضَعْ منْكَ على النصْل وريدافدمي يَخنِقُكَ اليومَ طَريدا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.