ببابك النحس والسعود

الشاعر: حافظ ابراهيم · البحر: مخلع البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«ببابك النحس والسعود» من شعر حافظ ابراهيم، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر مخلع البسيط، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بِبابِكَ النَحسُ وَالسُعودُ — وَمَوقِفُ اليَأسِ وَالرَجاءِ

وَفيكَ قَد حارَتِ اليَهودُ — يا مَطلَعَ السَعدِ وَالشَقاءِ

وَوَجهُكِ الضاحِكُ العَبوسُ — قَد ضاقَ عَن وَصفِهِ البَيان

كَم سُطِّرَت عِندَهُ طُروسُ — بِقِسمَةِ العِزِّ وَالهَوان

وَطُؤطِئَت دونَهُ رُؤوسُ — يَهتَزُّ مِن خَوفِها الزَمان

وَكَم أَطافَت بِهِ وُفودُ — وَأَكثَروا حَولَهُ الدُعاء

فَرابِحٌ نَجمُهُ سَعيدُ — وَطامِعٌ بِالخَسارِ باء

لَمّا عَلَت صَيحَةُ المُنادي — وَأَصبَحَ القَومُ في عَناء

وَشَمَّرَت ثَروَةُ البِلادِ — وَضَجَّتِ الأَرضُ وَالسَماء

قَنِعتُ بِالقُطنِ في الوِسادِ — وَفي الحَشِيّاتِ وَالغِطاء

وَإِنَّما العاقِلُ الرَشيدُ — مَن سارَ في مَنهَجِ النَجاء

بِاللَهِ يا قَومُ لا تَزيدوا — فَإِنَّ آمالَكُم هَباء

مُضارَباتٌ هِيَ المَنايا — وَرُسلُها أَحرُفُ البُروق

صَبوحُ أَصحابِها الرَزايا — وَما لَهُم دونَها غَبوق

قَد أَتلَفَت أَنفُسَ البَرايا — بِأَسهُمِ الغَدرِ وَالعُقوق

هُبوطُها المَوتُ وَالصُعودُ — ضَربٌ مِنَ البُؤسِ وَالبَلاء

وَما لَها عِندَهُم عُهودُ — إِلّا كَما تَعهَدُ النِساء

كَم بالَةٍ سَبَّبَت وَبالا — وَأَشبَهَت لامِعَ السَرابِ

وَبِذرَةً أَنبَتَت خَبالا — وَأَثمَرَت عاجِلَ الخَرابِ

وَكَم غَنِيٍّ أَضاعَ مالا — وَشابَ في مَوقِفِ الحِسابِ

فَليَتَّعِظ مِنكُمُ البَعيدُ — وَلِيَتَّقِ اللَهَ ذو الثَراء

فَذَلِكَ التاجِرُ الشَهيدُ — قَد عافَ مِن أَجلِها البَقاء

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الضاحك: ضَاحَكَ يُضَاحِكُ مُضَاحَكَةً : - ـه: ضَحِكَ معه؛ تضاحكُ الأمُّ طفلَها وتداعبه. - ـه: غالبه في الضّحك.
  • العبوس: العَبُوسُ : الكثير العبوس، أي التجهُّم؛ لا تكن عبوساً دائماً / يومٌ عبوسٌ أي شديد / إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً.
  • المنادي: المُنَادَى [ ندو]: مفعـ.-: المَدْعُوُّ بصوت مرتفع.-: هو، في النحو، اسم يسبقه نداء؛ في قولنا يا زينبُ تكون زينبُ المنادى.
  • النحس: نحس: النَّحْسُ: الْجُهْدُ والضُّر. والنَّحْسُ: خِلَافُ السَّعْدِ مِنَ النُّجُومِ وَغَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ أَنْحُسٌ ونُحوسٌ. وَيَوْمٌ ناحِسٌ ونَحْسٌ ونَحِسٌ ونَحِيسٌ مِنْ أَيام نَواحِس ونَحْساتٍ ونَحِساتٍ، مَنْ جَعَلَهُ ن …
  • باء: : الْبَاءُ حَرْفُ هِجَاءٍ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، وأَكثر مَا تَرِد بِمَعْنَى الإِلْصاق لِمَا ذُكِر قَبْلها مِنِ اسْمٍ أَو فِعْلٍ بِمَا انْضَمَّتْ إِلَيْهِ، وَقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى المُلابسة والمُخالَطة، وَبِمَعْنَى مِن …
  • ببابك: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.

قصائد ذات صلة

  • حبس اللسان وأطلق الدمعا
  • رحم الله صاحب النظرات
  • ثمن المجد والمحامد غالي
  • علمونا الصبر يطفي ما استعر
  • رياض الأزبكية قد تحلت
  • هدية من شاعر بائس
  • إن صح ما قالوا وما أرجفوا
  • ثلاثة من سراة النيل قد حبسوا