وافى كتابك يزدري
الشاعر: حافظ ابراهيم · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة مدح
«وافى كتابك يزدري» من شعر حافظ ابراهيم، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وافى كِتابُكَ يَزدَري — بِالدُرِّ أَو بِالجَوهَرِ
فَقَرَأتُ فيهِ رِسالَةً — مُزِجَت بِذَوبِ السُكَّرِ
أَجرَيتَ في أَثنائِها — نَهرَ اِنسِجامِ الكَوثَرِ
وَفَرَطتَ بَينَ سُطورِها — مَنظومَ تاجِ القَيصَرِ
وَخَبَأتَ في أَلفاظِها — مِن كُلِّ مَعنىً مُسكِرِ
فَتَرى المَعاني الفارِسِي — يَةَ في مَغاني الأَسطُرِ
كَالغانِياتِ تَقَنَّعَت — خَوفَ المُريبِ المُجتَري
مَعنىً أَلَذُّ مِنَ الشَما — تَةِ بِالعَدُوِّ المُدبِرِ
أَو مِن عِتابٍ بَينَ مَح — بوبٍ وَحِبٍّ مُعذِرِ
أَو فَترَةٍ أَضاعَها ال — قامِرُ عِندَ المَيسِرِ
أَو مَجلِسٍ لِلخَمرِ مَع — قودٍ بِيَومٍ مُمطِرِ
تِسعونَ بَيتاً شِدتَها — فَوقَ سِنانِ السَمهَري
وَالسَمهَرِيُّ قَلَمٌ — في كَفِّ لَيثٍ قَسوَرِ
أَفَتى القَوافي كَيفَ أَن — تَ فَقَد أَطَلتَ تَحَسُّري
أَتُرى أَراكَ أَمِ اللِقا — ءُ يَكونُ يَومَ المَحشَرِ
ما كانَ ظَنّي أَن تَعي — شَ أَيا لَئيمَ المَكسِرِ
وَلَقَد قُذِفتَ إِلى الجَحي — مِ وَبِئسَ عُقبى المُنكَرِ
تَاللَهِ لَو أَصبَحتَ أَف — لاطونَ تِلكَ الأَعصُرِ
وَغَدا أَبُقراطَ بِبا — بِكَ كَالعَديمِ المُعسِرِ
وَبَرَعتَ جالينوسَ أَو — لُقمانَ بَينَ الحُضَّرِ
ما كُنتَ إِلّا تافِهَ ال — آدابِ عِندَ المَعشَرِ
غُفرانَكَ اللَهُمَّ إِن — ني مِن ظُلامَتِهِ بَري
سَوَّيتَهُ كَالكَركَدَن — نِ وَجاءَنا كَالأَخدَري
وَجهٌ وَلا وَجهُ الخُطو — بِ وَقامَةٌ لَم تُشبَرِ
وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّ مِث — لَ لِسانِهِ لَم يُبتَرِ
كَم باتَ يَلتَحِمُ العُرو — ضَ وَجاءَ بِالأَمرِ الفَري
فَاِفعَل بِهِ اللَهُمَّ كَال — نَمروذِ فَهوَ بِها حَري
وَاِنزِل عَلَيهِ السُخطَ إِن — أَمسى وَلَم يَستَغفِرِ
فَهوَ الَّذي اِبتَدَعَ الرِبا — وَأَقامَ رُكنَ الفُجَّرِ
وَأَقامَ دينَ عِبادَةِ ال — دينارِ بَينَ الأَظهُرِ
وَلَقَد عَجِبتُ لِبُخلِهِ — وَلِكَفِّهِ المُستَحجِرِ
لا يَصرِفُ السُحتوتَ إِل — لا وَهوَ غَيرُ مُخَيَّرِ
لَو أَنَّ في إِمكانِهِ — عَيشاً بِغَيرِ تَضَوُّرِ
لَاِختارَ سَدَّ الفَتحَتَي — نِ وَقالَ يا جَيبُ اِحذَرِ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشما: شما: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي قَالَ شَما إِذا عَلا أَمْرُه، قَالَ: والشَّما الشَّمَع، والله أَعلم.
- الفارسي: الفَارِسِيُّ : المنسوب إلى فارس؛ إنّه معجب بالفنِّ الفارسيِّ.-: الواحد من الفُرْس.
- القيصر: القَيْصَرُ : لقب كان يُلقَّب به ملك الروم والروس؛ انتهى عهْد القياصرة في روسيا ببدء تطبيق النطام الشيوعيّ فيهاج قَياصِرَة (معـ).
- الكوثر: الكَوْثَرُ : الكثيرُ من كلِّ شيء إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ.-: نهر في الجنَّة.-: الخيرُ العظيم.
- المجتري: المُجْتَرُّ : فا.- من الحيوانات: الذي يُعيدُ الأكل من بطنه فيمضغه ثانية؛ معظم الحيوانات المجترّة أليفة للإنسان.-: الذي يجترّ الكلام ويكرّره؛ هذا متحدث مجترّ لعدد محدود من الأفكار.
- المريب: [ر ي ب]. "عَمَلٌ مُرِيبٌ" : مُشْتَبَهٌ فِيهِ، مَشْكُوكٌ فِيهِ.
- انسجام: الانْسِجَام : مصــــ : الانصباب؛ انسجام الدمع.- في الكلام. عذوبة ألفاظه وسهولة تراكيبه.-: في الفلسفة، هو أن أجزاء الشىِء وتأتلف وظائفه المختلفة فلا تتعارض بل تتفق وتتَّجه إلى غاية واحدة.