وافى كتابك يزدري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وافى كِتابُكَ يَزدَريبِالدُرِّ أَو بِالجَوهَرِ
فَقَرَأتُ فيهِ رِسالَةًمُزِجَت بِذَوبِ السُكَّرِ
أَجرَيتَ في أَثنائِهانَهرَ اِنسِجامِ الكَوثَرِ
وَفَرَطتَ بَينَ سُطورِهامَنظومَ تاجِ القَيصَرِ
وَخَبَأتَ في أَلفاظِهامِن كُلِّ مَعنىً مُسكِرِ
فَتَرى المَعاني الفارِسِييَةَ في مَغاني الأَسطُرِ
كَالغانِياتِ تَقَنَّعَتخَوفَ المُريبِ المُجتَري
مَعنىً أَلَذُّ مِنَ الشَماتَةِ بِالعَدُوِّ المُدبِرِ
أَو مِن عِتابٍ بَينَ مَحبوبٍ وَحِبٍّ مُعذِرِ
أَو فَترَةٍ أَضاعَها القامِرُ عِندَ المَيسِرِ
أَو مَجلِسٍ لِلخَمرِ مَعقودٍ بِيَومٍ مُمطِرِ
تِسعونَ بَيتاً شِدتَهافَوقَ سِنانِ السَمهَري
وَالسَمهَرِيُّ قَلَمٌفي كَفِّ لَيثٍ قَسوَرِ
أَفَتى القَوافي كَيفَ أَنتَ فَقَد أَطَلتَ تَحَسُّري
أَتُرى أَراكَ أَمِ اللِقاءُ يَكونُ يَومَ المَحشَرِ
ما كانَ ظَنّي أَن تَعيشَ أَيا لَئيمَ المَكسِرِ
وَلَقَد قُذِفتَ إِلى الجَحيمِ وَبِئسَ عُقبى المُنكَرِ
تَاللَهِ لَو أَصبَحتَ أَفلاطونَ تِلكَ الأَعصُرِ
وَغَدا أَبُقراطَ بِبابِكَ كَالعَديمِ المُعسِرِ
وَبَرَعتَ جالينوسَ أَولُقمانَ بَينَ الحُضَّرِ
ما كُنتَ إِلّا تافِهَ الآدابِ عِندَ المَعشَرِ
غُفرانَكَ اللَهُمَّ إِنني مِن ظُلامَتِهِ بَري
سَوَّيتَهُ كَالكَركَدَننِ وَجاءَنا كَالأَخدَري
وَجهٌ وَلا وَجهُ الخُطوبِ وَقامَةٌ لَم تُشبَرِ
وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّ مِثلَ لِسانِهِ لَم يُبتَرِ
كَم باتَ يَلتَحِمُ العُروضَ وَجاءَ بِالأَمرِ الفَري
فَاِفعَل بِهِ اللَهُمَّ كَالنَمروذِ فَهوَ بِها حَري
وَاِنزِل عَلَيهِ السُخطَ إِنأَمسى وَلَم يَستَغفِرِ
فَهوَ الَّذي اِبتَدَعَ الرِباوَأَقامَ رُكنَ الفُجَّرِ
وَأَقامَ دينَ عِبادَةِ الدينارِ بَينَ الأَظهُرِ
وَلَقَد عَجِبتُ لِبُخلِهِوَلِكَفِّهِ المُستَحجِرِ
لا يَصرِفُ السُحتوتَ إِلاَّلا وَهوَ غَيرُ مُخَيَّرِ
لَو أَنَّ في إِمكانِهِعَيشاً بِغَيرِ تَضَوُّرِ
لَاِختارَ سَدَّ الفَتحَتَينِ وَقالَ يا جَيبُ اِحذَرِ
عن القصيدة
«وافى كتابك يزدري» من شعر حافظ ابراهيم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.