يا يوم تكريم حفني

الشاعر: حافظ ابراهيم · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة مدح

«يا يوم تكريم حفني» من شعر حافظ ابراهيم، من العصر الحديث، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا يَومَ تَكريمِ حِفني — أَرهَفتَ لِلقَولِ ذِهني

فَيا قَريضُ أَجِبني — وَيا بَيانُ أَعِنّي

عَلّي أَفي بَعضَ دَيني — إِن كانَ ذَلِكَ يُغني

يا مَن ضَرَبتَ بِسَهمٍ — في كُلِّ عِلمٍ وَفَنِّ

بَنَيتَ لِلشِعرِ فينا — وَالنَثرِ أَعظَمَ رُكنِ

وَما خُلِقتَ لَعَمري — في الشَرقِ إِلّا لِتَبني

فَكُلُّ رَبِّ يَراعٍ — في مِصرَ خِرّيجُ حِفني

إِن قالَ شِعراً فَراحٌ — تُدارُ في يَومِ دَجنِ

أَو قالَ نَثراً فَرَوحٌ — يَجتازُنا غِبَّ مُزنِ

فَإِن بَدَأتَ بِقَولٍ — مِنهُ فَبِالكَأسِ ثَنِّ

وَطِر إِلى اللَهوِ وَاِرغَب — عَن حِكمَةِ المُتَأَنّي

فَالعَيشُ في بِنتِ فِكرٍ — تُجلى وَفي بِنتِ دَنِّ

وَإِن طَلَبتَ مَزيداً — فَفي مُناجاةِ خِدنِ

لَولا الحَياءُ وَلَولا — ديني وَعَقلي وَسِنّي

لَقُمتُ في يَومِ حِفني — أَدعو لِسَكرَةِ يَنّي

وَلا أَقولُ لِحِفني — ما قيلَ قِدماً لِمَعنِ

لا تَنسَ عَيشاً تَوَلّى — ما بَينَ شَرحٍ وَمَتنِ

وَلّى شَبابُكَ فيهِ — ما بَينَ مَدٍّ وَغَنِّ

وَذُقتَ مِن جاءَ زَيدٌ — وَمِن شُروحِ الشُمُنّي

وَمِن حَواشي الحَواشي — عَلى مُتونِ اِبنِ جِنّي

ما لَم تُذِقكَ اللَيالي — قَلَبنَ ظَهرَ المِجَنِّ

أَيّامَ سُلطانُ يَلهو — بِمَشِّهِ وَيُغَنّي

يَبيتُ يَقصَعُ ما لَم — أُسَمِّهِ أَو أُكَنّي

يَشكو إِلَيكَ وَتَشكو — إِلَيهِ عيشَةَ غَبنِ

أَيّامَ يَدعوكَ حِفني — مِنَ الحَياةِ أَجِرني

هاتِ المُسَدَّسَ إِنّي — سَئِمتُ مَشّي وَجُبني

مَن لي بِدِرهَمِ لَحمٍ — عَلَيهِ حَبَّةُ سَمنِ

قَرِمتُ وَاللَهِ حَتّى — صاحَت عَصافيرُ بَطني

أَيّامَ عيدُكَ يَومٌ — تَفوزُ فيهِ بِدُهنِ

أَيّامَ مَهيَأَ أَشهى — إِلَيكَ مِن سَن جُوَنّي

أَقولُ هَذا وَإِنّي — لَمُحسِنٌ فيكَ ظَنّي

فَإِن غَدَوتَ وَزيراً — يَوماً وَجِئنا نُهَنّي

فَلا تَكُن ذا حِجابٍ — وَلا تُطِل في التَجَنّي

وَلا تَقُل مِن غُرورٍ — يا أَيُّها الناسُ إِنّي

أَخشى عَلَيكَ المَنايا — حَتّى كَأَنَّكَ مِنّي

إِذا شَكَوتَ صُداعاً — أَطَلتُ تَسهيدَ جَفني

وَإِن عَراكَ هُزالٌ — هَيَّأتُ لَحدي وَقُطني

وَإِن دَعَوتُ لِحَيٍّ — يَوماً فَإِيّاكَ أَعني

عُمري بِعُمرِكَ رَهنٌ — فَعِش أَعِش أَلفَ قَرنِ

نَبقى وَإِبليسَ فيها — نُبلي اللَيالي وَنُفني

أَسرَفتُ في المَزحِ فَاِصفَح — يا سَيِّدي وَاِعفُ عَنّي

فَالذَنبُ ذَنبُ شُدودي — فَاِلعَن شُدودي وَدَعني

قَد سَنَّ فينا مُزاحاً — عَلى الحَقيقَةِ يَجني

ذُقتُ الأَمَرَّينِ مِنهُ — فَسَل سَليماً وَسَلني

وَاِسمَع مَديحَ مُحِبٍّ — يُطري بِحَقٍّ وَيُثني

لَقَد جَمَعتَ خِلالاً — تَضَمَّنَت كُلَّ حُسنِ

مُفَتِّشاً وَفَقيهاً — وَقاضِياً وَاِبنَ فَنِّ

إِنَّ المَعارِفَ فازَت — بِمُنيَةِ المُتَمَنّي

بِحِشمَتٍ وَعَلِيٍّ — أَبي الفُتوحِ وَحِفني

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تكريم: [ك ر م]. (مصدر كَرَّمَ). 1."جاءَ لِتَكْريمِهِ" : لِتَشْريفِهِ. 2."أَقامَ حَفْلَةَ تَكْريمٍ على شَرَفِهِ" : حَفْلَةٌ تُقامُ على شَخْصٍ تَشْريفاً لَهُ وَتَنْويهاً بِهِ.
  • حفني: حفن: الحَفْنُ: أَخذُكَ الشيءَ بِرَاحَةِ كَفِّكَ والأَصابعُ مضمومةٌ، وَقَدْ حَفَنَ لَهُ بِيَدِهِ حَفْنةً. وحَفَنْتُ لِفُلَانٍ حَفْنَةً: أَعطيتُه قَلِيلًا، وملْءُ كلِّ كفٍّ حَفْنةٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللّ …
  • خريج: الخِرِّيجُ : المتدرِّب والمُتعلِّم؛ هو خريج جامعة كذا، أيَ متخرِّجٌ منها.
  • دجن: دجن: الدَّجْنُ: ظلُّ الْغَيْمِ فِي الْيَوْمِ المَطير. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّجْن إِلباسُ الغَيم الأَرضَ، وَقِيلَ: هُوَ إِلْباسُه أَقطارَ السَّمَاءِ، وَالْجَمْعُ أَدْجان ودُجون ودِجان؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وَلَذَا …
  • ذهني: ذهن: الذِّهْنُ: الْفَهْمُ وَالْعَقْلُ. والذِّهْن أَيضاً: حِفْظُ الْقَلْبِ، وَجَمْعُهُمَا أَذْهان. تَقُولُ: اجْعَلْ ذِهْنَك إِلَى كَذَا وَكَذَا. وَرَجُلٌ ذَهِنٌ وذِهْنٌ كِلَاهُمَا عَلَى النَّسَبِ، وكأَنَّ ذِهْناً مُغيَّر …
  • فراح: الرَّاحُ [روح]: مصـ.-: الارتياح والنشاط -: الخمر؛ ليس الراح بمُستَباح.-: مفـ راحة، بطون الكفوف. وأندى العالمين بُطُون راحِ / يوم راحٌ، أي شديد الرِّيح.
  • قريض: القريضُ : الشِّعْرُ؛ وقفا يتباريان بقول القريض.

قصائد ذات صلة

  • حبس اللسان وأطلق الدمعا
  • رحم الله صاحب النظرات
  • ثمن المجد والمحامد غالي
  • علمونا الصبر يطفي ما استعر
  • رياض الأزبكية قد تحلت
  • هدية من شاعر بائس
  • إن صح ما قالوا وما أرجفوا
  • ثلاثة من سراة النيل قد حبسوا