ملكت علي مذاهبي

الشاعر: حافظ ابراهيم · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عتاب

«ملكت علي مذاهبي» من شعر حافظ ابراهيم، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مُلِكَت عَلَيَّ مَذاهِبي — وَعَصانِيَ الطَبعُ السَليمُ

وَجَفا يُراعي الصاحِبا — نِ فَلا النَثيرُ وَلا النَظيمُ

أَشقى وَأَكتُمُ شِقوَتي — وَاللَهُ بي وَبِها عَليمُ

حَلِمَ الأَديمُ وَما الَّذي — أَرجو وَقَد حَلِمَ الأَديمُ

لا مِصرُ تُنصِفُني وَلا — أَنا عَن مَوَدَّتِها أَريمُ

وَإِذا تَحَوَّلَ بائِسٌ — عَن رَبعِها فَأَنا المُقيمُ

فيها صَحِبتُكَ وَاِصطَفَي — تُكَ أَيُّها الخِلُّ الحَميمُ

أَنا مَن عَرَفتَ وَمَن خَبَر — تَ وَمَن مَوَدَّتُهُ تَدومُ

لِلَّهِ ذَيّاكَ الجِوا — رُ وَذَلِكَ العَيشُ الرَخيمُ

بِالجانِبِ الغَربِيِّ فَو — قَ النيلِ وَالدُنيا نَعيمُ

أَيّامَ يَعرِفُنا السُرو — رُ بِها وَتُنكِرُنا الهُمومُ

أَيّامَ نَلهو بِالظِبا — ءِ وَفي مَسارِحِها نَهيمُ

لا أَنتَ تُصغي لِلعَذو — لِ وَلا أُبالي مَن يَلومُ

لِلَّهِ أَندِيَةٌ لَنا — قَد زانَها الخُلُقُ الكَريمُ

لَم يَغشَها وَغدٌ وَلَم — يَنزِل بِساحَتِها لَئيمُ

تَمشي الخَلاعَةُ في نَوا — حيها تُراقِبُها الحُلومُ

لَهوٌ كَما شاءَ الصِبا — وَحِجاً كَما شاءَ الحَكيمُ

وَمُدامَةٌ يَسعى بِها — مُتَأَدِّبٌ وَيَطوفُ ريمُ

يَجري عَلى كاساتِها — أُنسٌ يَخِفُّ لَهُ الحَليمُ

لا تَشتَكي مِنّا وَلا — يَشكو عَواقِبَها النَديمُ

وَالنيلُ مِرآةٌ تَنَف — فَسَ في صَحيفَتِها النَسيمُ

سَلَبَ السَماءَ نُجومَها — فَهَوَت بِلُجَّتِهِ تَعومُ

نُشِرَت عَلَيهِ غِلالَةٌ — بَيضاءُ حاكَتها الغُيومُ

شَفَّت لِأَعيُنِنا سِوى — ما شابَهُ مِنها الأَديمُ

وَكَأَنَّنا فَوقَ السَما — ءِ وَتَحتَنا ذاكَ السَديمُ

تَجري الحَوادِثُ حَيثُ تَج — ري لا نُضامُ وَلا نَضيمُ

لا الصُبحُ يُزعِجُنا بِأَن — باءِ الزَمانِ وَلا الصَريمُ

يا لَيتَ شِعري كَيفَ أَن — تَ وَكَيفَ حالُكَ يا زَعيمُ

أَمّا أَنا فَكَما أَنا — أَبلى كَما يَبلى الرَديمُ

لا خِلَّ بَعدَكَ مُؤنِسٌ — نَفسي وَلا قَلبٌ رَحيمُ

كادَ الزَمانُ لَنا وَلا — عَجَبٌ إِذا كادَ الغَريمُ

أَمسى اِحتَواكَ الزَمهَري — رُ وَظَلَّ يَصهَرُني الجَحيمُ

فَشَرابُكَ الماءُ الشُنا — نُ وَشُربِىَ الماءُ الحَميمُ

وَمُناكَ لَو طَلَعَت ذُكا — ءُ عَلَيكَ في يَومٍ يَصومُ

وَمُنايَ لَو مُحِقَت ذُكا — ءُ وَغالَها لَيلٌ بَهيمُ

فَبَلِيَّتي الحَرُّ الأَلي — مُ وَخَطبُكَ القُرُّ الأَليمُ

فَكَأَنَّني فِرعَونُ مِص — رَ وَأَنتَ شَيطانٌ رَجيمُ

فَاِبعَث إِلَيَّ بِنَفحَةٍ — بَرَداً بِها يَحدو الهَزيمُ

أَبعَث إِلَيكَ بِلَفحَةٍ — حَرّى بِها تَجري السَمومُ

أَمّا تَحِيَّتُنا إِلَي — كَ فَسَوفَ يَشرَحُها الرَقيمُ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحميم: الحَمِيمُ : الماءُ السَّاخنُ لا يَذُوقُونَ فيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً إلَّا حَميماً وغَسَّاقاً -: الجمرُ يُتَبَخَّرُ به.-: القيظ؛ يشتد الحميم ظهراً في المناطق الصحراوية صيفاً.-: المطر الذي يأتي بعد أن يشتد الحرُّ.-: ال …
  • السليم: السَّلِيمُ : السّالِمُ من الآفات ونحوها يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ، إلاَّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.-: الملدوغ؛ حُمِلَ السّليمُ إلى المستشفى فعاجلَه الطّببب بدواء مضادّ للسُّمْ.-: الجريحُ المُشفي على …
  • النثير: النَّثِيرُ : مصـ.-: المَنْثور؛ كلامُه دُرٌّ نَثير.-: هو للدّوابّ، كالعُطاس للإنسان. النَّثِيلَةُ: النُّثالَة وهي مستخرج الأشياء؛ نَثيلةُ بئر النّفط ثمينة.-: البقيَّة من الشّحْم.-: اللّحمُ السَّمين؛ ناقة ذاتُ نَثيلة.
  • النظيم: النَّظِيمُ : المَنْظومُ أي المرَتَّب المضمومةُ أجزاؤه بعضها إلى بعض. - من الشيءِ: ما تناسقت أجزاؤه على نَسق واحد. -: الشِّعْر المنظومُ ج نَظَائِمُ.
  • بائس: البَائِسُ : فا.-: المحتاج.-: المبتلَى؛ عاش بائساً بعد وفاة أبيه.-: المعدم وَأَطْعِمُوا البَائِسَ الفَقِيرَ.
  • تحول: تَحَوَّلَ يَتَحَوَّلُ تَحَوُّلاً : تنقّل؛ تحوّل من داره الصغيرة إلى قصر.-: تغيّر من حال إلى حال؛ يتحول الحديد عند صَهْره من جامد إلى سائل. - عنه: انصَرف عنه؛ تحوّل هذا الحزب السياسيّ عن مبادئه.

قصائد ذات صلة

  • حبس اللسان وأطلق الدمعا
  • رحم الله صاحب النظرات
  • ثمن المجد والمحامد غالي
  • علمونا الصبر يطفي ما استعر
  • رياض الأزبكية قد تحلت
  • هدية من شاعر بائس
  • إن صح ما قالوا وما أرجفوا
  • ثلاثة من سراة النيل قد حبسوا