خليلي عوجا بي وقوما إلى المنا
الشاعر: مدثر بن إبراهيم بن الحجاز · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر مدثر بن إبراهيم بن الحجاز، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خليلي عوجا بي وقوما إلى المنا ... فان ذهاب الخوف في الخيف من منى
أسرا فان السر فيه نكاية ال ... وشاة وجدا في المسير بلا ونا
ولا تحملا الاثقال والعيش فازجرا ... وحطا بباب فيه للقاصد الهنا
وسيرا لخير الخلق بي حسبة على ... جميل ظنون والتأدب فاعلنا
نزولا به فهو الحبيب الذي به ... أفيض لأهل العلم والحكمة السنا
وحط به عن قاصديه بربه ... ومحبوبه سوء المثاقل والعنا
وخصص دون العالمين برؤية ... إلى اللَه قربا قاب قوسين قددنا
وشرف بالتنزيل وهو الذي له ... شفاعة تخصص وسيق إلى المنى
نعم أن خير العالمين رسولنا ... على الخير والتقوى لقد أسس البنا
وشاد بناء الدين واخترق العلا ... وصلى برسل اللَه يا أهل ودنا
أفاض الندا ولى العدا قصص الردا ... أنال الجدا أهدى وقد شرف الدنا
أقال عثار العاثرين وقد دعا ... إلى اللَه جل اللَه بالصدق دلنا
فكم من سفيه صار من حزبه به ... وفاز ومن واه أنال به الغنا
ومن فاتر عن فعل كل كريمة ... هدى وسما حتى من الوصل قد جنا
وعات شفى من غيه وإلى العلا ... علا واصطفى حبا وصار على هنا
فان لخير الانبياء مكانته ... وجاهاً مكيناً فاطلبا منه فوزنا
فمن بنبي اللَه يرجوا نجاته ... من الله يولي في الفراديس مسكنا
عليه وكل الآل والصحب والذي ... يحبهم صلى وسلم ربنا
واجزل احسانا جميلا بهم لنا ... وقربنا منهم وبالفيض حفنا
وشرفنا بالانتساب إليهم ... على أحسن التقوى ومختتم السنا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الاثقال: ثقل: الثِّقَل: نَقِيضُ الخِفَّة. والثِّقَل: مَصْدَرُ الثَّقِيل، تَقُولُ: ثَقُلَ الشيءُ ثِقَلًا وثَقَالَة، فَهُوَ ثَقِيل، وَالْجَمْعُ ثِقالٌ. والثِّقَل: رُجْحَانُ الثَّقِيل. والثِّقْل: الحِمْل الثَّقِيل، وَالْجَمْعُ أَثْق … (لسان العرب)
- الخيف: خيف: خَيِفَ الْبَعِيرُ والإِنسانُ والفرسُ وَغَيْرُهُ خَيَفاً، وَهُوَ أَخْيَفُ بَيِّنُ الخَيَفِ، والأُنثى خَيْفَاء إِذَا كَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ سَوْداء كَحْلاء والأُخرى زَرْقاء. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ أَبي بَكْرٍ … (لسان العرب)
- المنا: منأ: المَنِيئَةُ، عَلَى فَعِيلةٍ: الجِلْدُ أَوَّلَ مَا يُدْبَغُ ثُمَّ هُوَ أَفِيقٌ ثُمَّ أَدِيمٌ. مَنَأَه يَمْنَؤُه مَنْأً إِذَا أَنْقَعه فِي الدِّباغِ. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: إِذَا أَنتَ باكَرْتَ المَنِيئةَ باكَرَت … (لسان العرب)
- بباب: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ. (لسان العرب)
- بربه: ربه: الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي: أَرْبَه الرجلُ إِذَا اسْتَغْنَى بِتَعَبٍ شَدِيدٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَا أَعرف أَصله. (لسان العرب)
- ذهاب: ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً وذُهوباً فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهُوبٌ. والمَذْهَبُ: مَصْدَرٌ، كالذَّهابِ. وذَهَبَ بِهِ وأَذهَبَه غَيْرُهُ: أَزالَه. وَيُقَالُ: أَذْهَبَ بِهِ، قَالَ أَبو إِسحاق: وَهُ … (لسان العرب)
- ظنون: ظنن: الْمُحْكَمُ: الظَّنُّ شَكٌّ وَيَقِينٌ إِلَّا أَنه لَيْسَ بيقينِ عِيانٍ، إِنما هُوَ يقينُ تَدَبُّرٍ، فأَما يَقِينُ العِيَانِ فَلَا يُقَالُ فِيهِ إِلَّا عَلِمَ، وَهُوَ يَكُونُ اسْمًا وَمَصْدَرًا، وجمعُ الظَّنِّ الَّذِ … (لسان العرب)