إن جاع في شدة قوم شركتهم

الشاعر: حافظ ابراهيم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عتاب

«إن جاع في شدة قوم شركتهم» من شعر حافظ ابراهيم، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِن جاعَ في شِدَّةٍ قَومٌ شَرِكتَهُمُ — في الجوعِ أَو تَنجَلي عَنهُم غَواشيها

جوعُ الخَليفَةِ وَالدُنيا بِقَبضَتِهِ — في الزُهدِ مَنزِلَةٌ سُبحانَ موليها

فَمَن يُباري أَبا حَفصٍ وَسيرَتَهُ — أَو مَن يُحاوِلُ لِلفاروقِ تَشبيها

يَومَ اِشتَهَت زَوجُهُ الحَلوى فَقالَ لَها — مِن أَينَ لي ثَمَنُ الحَلوى فَأَشريها

لا تَمتَطي شَهَواتِ النَفسِ جامِحَةً — فَكِسرَةُ الخُبزِ عَن حَلواكِ تَجزيها

وَهَل يَفي بَيتُ مالِ المُسلِمينَ بِما — توحي إِلَيكِ إِذا طاوَعتِ موحيها

قالَت لَكَ اللَهُ إِنّي لَستُ أَرزَؤُهُ — مالاً لِحاجَةِ نَفسٍ كُنتُ أَبغيها

لَكِن أُجَنِّبُ شَيئاً مِن وَظيفَتِنا — في كُلِّ يَومٍ عَلى حالٍ أُسَوّيها

حَتّى إِذا ما مَلَكنا ما يُكافِئُها — شَرَيتُها ثُمَّ إِنّي لا أُثَنّيها

قالَ اِذهَبي وَاِعلَمي إِن كُنتِ جاهِلَةً — أَنَّ القَناعَةَ تُغني نَفسَ كاسيها

وَأَقبَلَت بَعدَ خَمسٍ وَهيَ حامِلَةٌ — دُرَيهِماتٍ لِتَقضي مِن تَشَهّيها

فَقالَ نَبَّهتِ مِنّي غافِلاً فَدَعي — هَذي الدَراهِمَ إِذ لا حَقَّ لي فيها

وَيلي عَلى عُمَرٍ يَرضى بِموفِيَةٍ — عَلى الكَفافِ وَيَنهى مُستَزيديها

ما زادَ عَن قوتِنا فَالمُسلِمونَ بِهِ — أَولى فَقومي لِبَيتِ المالِ رُدّيها

كَذاكَ أَخلاقُهُ كانَت وَما عُهِدَت — بَعدَ النُبُوَّةِ أَخلاقٌ تُحاكيها

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخبز: خبز: الخُبْزَةُ: الطُّلْمَةُ، وَهِيَ عَجِينٌ يُوضَعُ فِي المَلَّةِ حَتَّى يَنْضَجَ، والمَلَّة: الرَّماد وَالتُّرَابُ الَّذِي أُوقد فِيهِ النَّارُ. والخُبْزُ: الَّذِي يُؤْكَلُ. والخَبْزُ، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ، خَبَزَه …
  • الزهد: زهد: الزُّهد والزَّهادة فِي الدُّنْيَا وَلَا يُقَالُ الزُّهد إِلَّا في الدين خَاصَّةً، والزُّهد: ضِدُّ الرَّغْبَةِ وَالْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا، وَالزَّهَادَةُ فِي الأَشياء كُلِّهَا: ضِدُّ الرَّغْبَةِ. زَهِدَ وزَهَدَ، وَ …
  • تجزيها: [ج ز أ]. (مصدر جَزَّأَ). 1."تَجْزِيءُ الشَّيْءِ" : تَقْسِيمُهُ أَجْزَاءً. 2."تَجْزِيءُ بَيْتٍ مِنَ الشِّعْرِ" : حَذْفُ الْجُزْءِ الأَخِيرِ مِنْ كُلِّ شَطْرَيْهِ.

قصائد ذات صلة

  • حبس اللسان وأطلق الدمعا
  • رحم الله صاحب النظرات
  • ثمن المجد والمحامد غالي
  • علمونا الصبر يطفي ما استعر
  • رياض الأزبكية قد تحلت
  • هدية من شاعر بائس
  • إن صح ما قالوا وما أرجفوا
  • ثلاثة من سراة النيل قد حبسوا