مُــطَــرِّبُ الصُّبـْح هَـيَّجـَ الطَّرَبـا

الشاعر: أبو بكر الخالدي · البحر: المنسرح

هذه القصيدة من شعر أبو بكر الخالدي، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مُــطَــرِّبُ الصُّبـْح هَـيَّجـَ الطَّرَبـا — لَمّا قَضَى الليْلُ نَحْبَهُ انْتَحَبا

مُــغَــرِّدٌ تَــابَـع الصِّيـاحَ فَـمـا — نَـدْري رِضـاً كانَ ذَاكَ أَمْ غَضَبا

مــا تُـنْـكِـرُ الطَّيـْرُ أَنَّهـُ مَـلِكٌ — لَهـا فَـبِـالتّـاجِ رَاحَ مُـعْـتَصِبا

طَـوَى الظَّلـامُ البُنُودَ مُنْصَرِفاً — حِينَ رَأَى الفَجْرَ يَنْشُرُ العَذَبا

واللَّيْـلُ مِـنْ فَتْكَةِ الصَّباحِ بِهِ — كَــراهِــبٍ شَــقَّ جَــيْــبَهُ طَــرَبــا

فَـبَـاكِـرِ الخَـمْـرَةَ التـي تَرَكَتْ — بَـنـانَ كَـفِّ المُـديـرِ مُـخْـتَـضبا

كـأَنَّمـا صَـبَّ فـي الزُّجـاجَـةِ مِنْ — لُطْــفٍ ومِــنْ رِقَّةـٍ نَـسـيـمَ صَـبـا

ولَيْــسَ نــارُ الهُـمـومِ خـامِـدَةً — إِلا بِـنـورِ الكُـؤوسِ مُـلْتَهِـبـا

يَــظَــلُّ زِقَّ المُــدامِ مُـمْـتَهـنـاً — سَـحْـبـاً وَذَيْـلُ المُجونِ مُنْسَحِبا

ومُــقْــعَــدٍ لا حَــرَاكَ يُــنْهِــضُهُ — وهـو عـلى أَرْبَـعٍ قَـدِ انْـتَـصَبا

مُـــصَـــفَّرٍ مُـــحْـــرِقٍ تَـــنَـــفُّســَهُ — تَـخَـالُهُ العَـيْـنُ عـاشِـقا وَصِبا

إِذا نَـظَـمْـنـا فـي جِـيدِهِ سَبَجاً — صَــيَّرَهُ بَــعْــدَ ســاعَــةٍ ذَهَــبــا

فَـمـا خَـبَـتْ نـارُنـا ولا وَقَفَتْ — خُـيـولُ لَهْـوٍ جَـرَتْ بِـنـا خَـبَـبا

وسَــاحِــرِ الطَّرْفِ لا نِـقـابَ لَهُ — إِذْ كَـانَ بِـالْجُـلَّنـارِ مُـنْـتَقِبا

جَــنَــيْــتُ مــن ثَـغْـرِهِ وَوَجْـنَـتِهِ — بِــلَحْــظِ عَــيْـنَـيَّ زَهْـرَةً عَـجَـبـا

شَـقـائِقـاً مُـذْهـبـاً يُـرى خـجلا — وأُقْــحُــوانــاً مُـفَـضَّضـاً شَـنَـبـا

حـتّـى إِذا مـا انْـتَشى ونَشْوَتُهُ — قَـدْ سَهَّلـَتْ مِـنْهُ كُـلَّ مـا صَـعُبا

غَـلَبْـتُ صَـحْـبـي عـليـهِ مُـنفرداً — بِهِ وهَـلْ فـازَ غَـيْـرُ مَـنْ غَـلَبا

أَرْشُـفُ رِيـقاً عَذْبَ الَّلمى خَصِراً — كــأَنَّ فِـيـهِ الضَّريـبَ والضَّرَبـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البنود: نود: نادَ الرجلُ نُواداً: تَمايَلَ مِنَ النُّعَاسِ. التَّهْذِيبُ: نادَ الإِنسان يَنُودُ نَوْداً ونَوَداناً مِثْلُ ناسَ يَنُوس وَنَاعَ يَنوعُ. وَقَدْ تَنَوّد الغُصْن وتَنَوّع إِذا تَحرَّكَ؛ وَنَوَدانُ الْيَهُودِ فِي مَدَا …
  • الصياح: الصَّيَّاحُ : الكثير الصِّياح؛ إنه ديك صيَّاحٌ.
  • المدير: المَدِيرُ :- من الأمْكنة: المُسوّى بالطين؛ من الكوخ إلى البيت المَدير إلى سَكن القصور تلك بعض أطوار حضارة الإنسان.
  • بنان: البَنَانُ : أطراف الأصابع واحدته بَنَانَةٌ أو الأصابع ذاتُها بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ/ عَضَّ بنَانَ النَدَّم، أي أظهر الندم/ هو طوع بنانه، أي تحت تصرّفه/ يُشار إليه بالبنان، أي مشهور.
  • تابع: تَابَعَ يُتَابِعُ مُتَابَعَةً وَتِبَاعاً : واصل وتقضَّى؛ تابع حديثَه منَ غير أن يُوقفه دوي الانفجار.- العملَ. أتقنه وأجاده؛ تابعْ عملك وتوكَّلْ على الله.- ـه بدَيْنه: طالبه به؛ إنه يتابع ديونَه بانتظام.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة