هُــوَ يَــوْمٌ كَــمــا تَــرا
الشاعر: أبو بكر الخالدي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر أبو بكر الخالدي، من العصر العباسي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هُــوَ يَــوْمٌ كَــمــا تَــرا — هُ مَــــليـــحُ الشَّمـــائِلِ
هَـاجَ نَـوْحُ الحَـمـامِ في — هِ غِـــنـــاءَ البَــلابِــلِ
ولِرَكْـبِ السَّحـابِ في ال — جَــــوْ حَـــقٌّ كَـــبـــاطِـــلِ
مِـثْـلَما ماهَ في المُهَنَّ — دِ بَـــعْـــضُ الصَّيـــاقِـــلِ
جُـــلِّيَـــتْ شَـــمْـــسُهُ لرِقْ — قـــــتِهِ فـــــي غَــــلائِلِ
وعَــمــودُ الزَّمــانِ مُــعْ — تَــــدِلٌ غَــــيْـــرُ مـــائِلِ
حـيـنَ سـاوى حَـرُّ الهَوا — جِــــرِ بَـــرْدَ الأَصـــائِلِ
وغَــدا الرَّوْضُ فـي قَـلا — ئِدِهِ والخَـــــــلاخِـــــــلِ
فَــمِـنَ العَـجْـزِ أَنْ تَـرى — فــيــهِ طَــوْعَ العَــواذِلِ
يا لِذا مِنْ أَبي الهُذَيْ — لِ وتَـــوْصـــيـــلِ وَاصِـــلِ
ومُــــلاحــــاةِ عـــاقِـــلٍ — ومُـــقـــاســـاةِ جـــاهِــلِ
وخُـــصـــومٍ يُـــكَـــابِــرو — نَ وُضــــــــــوحَ الدَّلائِلِ
إِنْـفِ كـيْـدَ الجِـدالِ عَنْ — كَ بِـــصَـــيْــدِ الأَجــادِلِ
كُـلِّ صَـلْبِ العِظامِ والل — لَحْــمِ رَطْــبِ المَــفـاصِـلِ
وَهْــوَ أَهْـدى مـن الرَّدى — فــي طَــريـقِ المَـقـاتِـلِ
كَــمْ غَــدَوْنــا بِهِ لِطَــيْ — رِ التِّلـــاعِ السَّوابِـــلِ
فـانْـبَـرى أَخْـرَسُ الجَنا — حِ صَـــخُـــوبُ الجَــلاجِــلِ
وتَــعــامــى عَــنْ الشَّوى — واهْــــتَـــدى لِلشَّواكِـــلِ
بِــسَــكــاكــيــنِهِ التــي — ثُــبِّتــَتْ فــي الأَنـامِـلِ
عُـــقِّفـــَتْ ثُــمَّ أُرْهِــفَــتْ — فَهــي مِــثْـلُ المَـنـاجِـلِ
صَـــاعِـــدٌ خَــلْفَ صَــاعِــدٍ — نَــــازِلٌ خَــــلْفَ نَــــازِلِ
فَــتــردّى فــي رِداءِ لَهْ — وٍ إلى اللَّيْــلُ شــامِــلِ
ثُـمَّ انْـثَـنـى جَذْلانَ بَيْ — نَ القَــنـا والقَـنـابِـلِ
نَـحْـوَ رَبْـعٍ مـن المَـكـا — رِمِ والمَــــجْــــدِ آَهِــــلِ
فَـتـرى الأُنْـسَ فـي عَبي — رِكَ عَـــذْبَ المَـــنــاهِــلِ
مـن عُـقـول قَـدْ بَـلْبَـلَتْ — هُـــنَّ صَـــفْــراءُ بــابِــلِ
فَــإِذا اللَّيْــل كَـفَّ كُـلْ — لِ رَقـــــيـــــبٍ وعــــاذِلِ
صَــرَّتِ الفُـرْشُ تَـحْـتَ قَـوْ — مٍ صَــريــرَ المَــحــامِــلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ئده: يَدَهَ: اسْتَيْدَهَتِ الإِبلُ: اجْتَمَعَتْ وَانْسَاقَتْ. واسْتَيْدَهَ الخصمُ: غُلِبَ وَانْقَادَ، وَالْكَلِمَةُ يَائِيَّةٌ وَوَاوِيَّةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ؛ واسْتَيْدَهَ الأَمرُ واسْتَنْدَه وايْتَدَه وانْتَدَه إِذا اتْلأَ …
- المهن: مهن: المَهْنَة والمِهْنَة والمَهَنَة والمَهِنَةُ كُلُّهُ: الحِذْق بِالْخِدْمَةِ وَالْعَمَلِ وَنَحْوِهِ، وأَنكر الأَصمعي الْكَسْرَ. وَقَدْ مَهَنَ يَمْهُنُ مَهْناً إِذا عَمِلَ فِي صَنْعَتِهِ. مَهَنَهُم يَمْهَنُهم ويَمْهُنُ …
- الهوا: هوأ: هاءَ بِنَفْسِه إِلَى المَعالِي يَهُوءُ هَوْءاً: رَفَعَها وسَما بِهَا إِلَى المَعالِي. والهَوْءُ، الهِمَّةُ، وإِنَّه لبَعِيدُ الهَوْءِ، بِالْفَتْحِ، وبَعِيدُ الشَّأْوِ أَي بَعِيدُ الهمَّة. قَالَ الرَّاجِزُ: لَا عاجِز …