لو وجــدنــا إلى اللقـاء سـبـيـلا
الشاعر: ابن الظهير الإربلي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر ابن الظهير الإربلي، من العصر المملوكي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لو وجــدنــا إلى اللقـاء سـبـيـلا — لشـفـيـنـا بـالقـرب مـنـكـم غـليلا
وســعــيــنــا عــلى الرؤوس سـراعـاً — ورأيــنــاه فــي هــواكــم قــليــلا
قـد سـألنـا القـبـولَ حـمل التحيا — ت فــيــا ليــتـهـا أصـابـت قُـبـولا
وفــــلاةٍ فـــليـــتـــهـــا بـــأمـــونٍ — مــلّت البــيــدُ وخـدهـا والذمـيـلا
مـثـل ظـهـر المـجـن لا يجد الخري — ت فــيــهــا إلى ســبــيــلِ ســبـيـلا
تـــجـــد الآل خـــافـــقـــاً قـــلبــهُ — فـيـهـا إذا امـت الوجوه المقيلا
جــبــتــهــا والظــلام راهــب ليــلٍ — جـــاعـــلٌ كـــل كـــوكــبٍ قــنــديــلا
أو عــظــيــمٌ للزنـجِ يـقـدم جـيـشـاً — قـــد أعـــدوا أســـنـــةَ ونـــصـــولا
وكـــــأن الســـــمــــاء روضٌ أريــــض — نـــوره بـــات بــالنــدى مــطــلولا
وكــــأن النــــجــــوم در عــــقــــود — عــاد مــعــقــود ســلكـهـا مـحـلولا
ليــلةٌ كــالغــدافِ لو لم يــرعـهـا — بــاز فـجـرٍ مـا أوشـكـت أن تـزولا
رق جــلبــاب جــنــحــهــا وبـدا شـف — اً كــمـا شـارف الخـضـاب النـصـولا
وتــولت وأشــهــب الصــبــح يــتــلو — أدهــم الليــلِ وانــيــاً مــشـكـولا
وكـــأن الصـــبـــاح مـــيــل لجــيــن — كــاحــلٌ للظــلامِ طــرفــاً كــحـيـلا
ما انتهت والسهاد حتى انتهى ال — صـبـر ورحنا من خمرةِ السهد ميلا
وثــنـى النـجـم عـن سـراه عـنـانـاً — مـطـلقـاً وانـبـرى النـسـيـم عليلا
واجـتـليـنـا وجه النهار كوجه ال — صــاحــب الصــدر مــرتـجـى مـأمـولا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخري: خَرِىء يَخْرَأ خَرْءاً وخِرَاءَ وخِرَاءةً وخُرُوءاً : تغوّط؛ خرىء من الحوف عندما رأى الضبع.
- المجن: مجن: مَجَنَ الشيءُ يَمْجُنُ مُجُوناً إِذا صَلُبَ وغَلُظَ، وَمِنْهُ اشتقاقُ الماجِن لِصَلَابَةِ وَجْهِهِ وَقِلَّةِ اسْتِحْيَائِهِ. والمِجَنُّ: التُّرْسُ مِنْهُ، عَلَى مَا ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْهِ مِنْ أَن وَزْنَهُ فِعَلٌّ …
- جاعل: جَاعَلَ يُجَاعِلُ مُجَاعَلَةً :- ـه: أعْطاهُ جُعْلاً، جاعلت الدّولة العاطلين عن العمل.
- جبتها: جبت: الجِبْتُ: كلُّ مَا عُبِدَ مِن دُونِ اللَّه، وَقِيلَ: هِيَ كَلِمَةٌ تَقَعُ عَلَى الصَّنَم وَالْكَاهِنِ وَالسَّاحِرِ، ونَحْوِ ذَلِكَ. الشَّعبيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ …