ظـنَّ النَّوى مـنك ما ظنَّ الهوى لَعِبَا

الشاعر: ثقة الملك ابن أبي جرادة · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة فراق

هذه القصيدة من شعر ثقة الملك ابن أبي جرادة ، من العصر الفاطمي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ظـنَّ النَّوى مـنك ما ظنَّ الهوى لَعِبَا — وغــرَّه غَــرَرٌ بــالبَــيْــنِ فـاغْـتـربـا

فـظـلَّ فـي رِبْـقَـةِ التَّبـْريـح مُـؤْتَشِباً — مَن مات من حُرْقَةِ التَّوديع مُنْتَحِبا

مُــتَــيَّمــٌ فــي بــنـي كـعـبٍ بـه نـسـبٌ — لكـنـه اليـوم عُـذْريٌّ إذا انـتـسبا

أجـاب داعـي النَّوى جـهـلاً بموقِعها — فـكـانَ مـنـهـا إلى مـا سـاءه سـببا

يــا عـاتِـبَـيَّ رُوَيْـداً مـن مُـعـاتَـبـتـي — فــلســتُ أوّلَ مُـخْـطٍ فـي الورى أَرَبَـا

رُدّا حــديـثَ الهـوى غَـضّـاً عـلى وَصَـبٍ — يـكـادُ يـقـضـي إذا هـبَّتـْ عـليه صَبا

وجَــدِّدا عــهــده بــالسَّمــع عــن حــلبٍ — فـــإنَّ أَدْمُـــعَه لا تَــأْتَــلي حَــلَبَــا

للهِ قــلبــي مـا أغـرى الغـرامَ بـه — وحــســنُ صــبــريَ لولا أنــه غُـلِبـا

يـا قـاتـلَ اللهُ عَـزْمَاً كنتُ أَذْخَرُه — رُزِيـتُه فـي سـبـيـل الحـب مُـحْـتَسِبا

إذا تـــفَـــكَّرْتُ فــي أمــري وغــايــتِه — عَـجِـبْـتُ حـتـى كـأنـي لا أرى عَـجَـبَـا

أَسْـتَـودِع اللهَ أحـبـابـاً أُشـاهِـدهـمْ — بـعـيـن قـلبـي وليـسـتْ دارُهـم كَثَبَا

أصـبـحـتُ لا أرتـجي مِن بعد فُرْقتهم — خِـــلاًّ أُفـــاوضــه جِــداً ولا لَعِــبَــا

فــإن سُــرِرتُ فــإنــي مُــضْـمِـرٌ حَـزَنَـاً — أوِ ابْـتـسـمـتُ وجدتُ القلب مكتئِبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التوديع: [و د ع]. (مصدر وَدَّعَ). "جَاءَ لِتَوْدِيعِهِ فِي الْمَطَارِ" : لِوَداعِهِ. "أقَامَ حَفْلَةَ تَوْدِيعٍ عَلَى شَرَفِهِ".
  • بالبين: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش …
  • بالسمع: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق …
  • بموقعها: المَوقِعُ : مكان الوقوع؛ مواقِعُ المطر/ مَوَاقِعُ القِتال، هي مواضعه.-: في الهندسة، هو نقطةٌ من السَّطح يقع عليها الخطّ العموديّ ج مَوَاقِعُ.
  • ردا: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة