قيل إن الحياة فيها طريقا
الشاعر: طانيوس عبده · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر طانيوس عبده، من العصر الحديث، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قيل إن الحياة فيها طريقا ... نِ هما في المسير مختلفان
فطريق يجتازه المرءُ فرداً ... صامتا مطرقاَ من الأشجان
قد يلاقي فيه الأزاهر والعشب ... وكل الذي يُرى في الجنان
وإذا أقفر الطريق فلا يشكو ... انفرداً وعزلة في مكان
شبه ماءٍ يسير في أرض رمل ... لم يــــصــــل صوته إِلى آذان
وطريق تياره زاخر لا جس ... ر فيه يقي من الطوفان
دائم الجرف لا سكينة فيه ... دائم الإضطراب والخفقان
فهو يجري من تحت أخمص ... من ضل عن السير مشية السكران
شبه دولاب أيكسيون كما ... يروونه عن خرافة اليونان
واحــــد حدَّدوه كالأرض والآ ... خر لا حد فيه للإنسان
فدعي أول الطريقين صبرا ... ودعي بالطموع ذاك الثاني
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- الجرف: جرف: الجَرْفُ: اجْتِرافُك الشيءَ عَنْ وجهِ الأَرض حَتَّى يُقَالَ: كَانَتِ المرأَةُ ذَاتُ لثةٍ فاجْتَرَفَها الطبيبُ أَي اسْتَحاها عَنِ الأَسنان قَطْعاً. والجَرْفُ: الأَخْذُ الْكَثِيرُ. جَرَفَ الشيءَ يَجْرُفُه، بِالضَّمِّ، … (لسان العرب)
- السكران: سكر: السَّكْرَانُ: خِلَافَ الصَّاحِي. والسُّكْرُ: نَقِيضُ الصَّحْوِ. والسُّكْرُ ثَلَاثَةُ: سُكْرُ الشَّبابِ وسُكْرُ المالِ وسُكْرُ السُّلطانِ؛ سَكِرَ يَسْكَرُ سُكْراً وسُكُراً وسَكْراً وسَكَراً وسَكَرَاناً، فَهُوَ سَكِرٌ … (لسان العرب)
- الطوفان: طوف: طافَ بِهِ الخَيالُ طَوْفاً: أَلَمَّ بِهِ فِي النَّوْمِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي طَيْفٍ أَيضاً لأَن الأَصمعي يَقُولُ طَافَ الْخَيَالُ يَطيف طَيْفاً، وَغَيْرُهُ يَطوف. وَطَافَ بِالْقَوْمِ وَعَلَيْهِمْ طَوْفاً وطَوَفَاناً و … (لسان العرب)
- تياره: أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى [الإسراء : 69] ، وقال تعالى: ﴿وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى﴾ [طه : 55] ، أي مرّة وكرّة أخرى، هو فيما قيل من تار الجرح: التأم. (مفردات الراغب)
- زاخر: زخر: زَخَرَ البَحْرُ يَزْخَرُ زَخْراً وزُخُوراً وتَزَخَّرَ: طَمَا وَتَملَّأَ. وزَخَرَ الوادِي زَخْراً: مَدَّ جِدّاً وَارْتَفَعَ، فَهُوَ زاخِرٌ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: فَزَخَرَ البَحْرُ أَي مَدَّ وكَثُرَ ماؤُه وَارْتَفَعَ … (لسان العرب)