أترى الطيرَ في الشجر

الشاعر: طانيوس عبده · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر طانيوس عبده، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أترى الطيرَ في الشجر — مـلَّ مـن صـيـحـة البـشر

فــأوى يــرقــب السـحـر — إنــه أطــبــق الجـفـون

وعــلى غـصـنـه اسـتـقـر — أم تـرى راعـه الشـفـق

حـيـنـمـا احمرَّ وانبثق — فـاخـتـبـا منه بالورق

وأوى حـصـنـه الحـصـيـن — آمــنــا طــارق العـبـر

هـو ذا الليـل قد هجم — بـــظـــلام قــد ادلهــمّ

فــتــمــعــنــت بـالظـلم — فــإذا للدجــى عــيــون

راقـهـا مـثـلنا السهر — مـــن لآلٍ تـــقـــنـــعــت

بـــغـــيــوم تــقــشــعــت — عــن نــجــومٍ تــطــلعــت

فــدرت سـرنـا المـصـون — مـا بـدا مـنـه واستتر

قــمــرٌ يــصــدع الدجــى — وشــــهـــابٌ تـــبـــلجـــا

ونــــســـيـــم تـــأرجـــا — وحــنـيـن إِلى السـكـون

ونــدى فــوقــنــا قـطـر — ليـــلة مـــا أســـرهـــا

قـــمـــري كــان ســرهــا — هـــوَّن الحـــبُّ حـــرهـــا

وهـو فـي جـنـبـهِ يـهون — فــالهــوى نــاره احــرَّ

حـسـبـنـا مـن صـفـائهـا — نــظــرةٌ فــي ســمـائهـا

قــد جــنــنـا بـهـائهـا — وجــنـون الهـوى فـنـون

والهـــوى كـــله خــطــر — تـحـت صـفـصـافـة نـيـام

لا بــغــاءً ولا حــرام — فــلمـا عـالم الغـمـام

كـثـرت مـنـهـم الظـنون — وبــدت غــيــرة القـمـر

يختبي من ورا الغيوم — كـامـناً لي مع النجوم

فــإذا انــصـف الظـلوم — هــبّ مـن ذلك الكـمـيـن

وبـــاصـــحــابــهِ ظــهــر — خـلِّ يـا سـيـدي الشهاب

فـهـو فـي كـاسنا حُباب — واسـقـنـيـها بلا حساب

إنـمـا العقل بالجنون — وهــي كـم أرشـدت فـكـر

واحــنــيــي إِلى هــواك — وارتـيـاحـي إِلى لقـاك

جــعـلت مـهـجـتـي فـداك — لا تــــخــــف رقــــبَــــةَ

واغـتـنـم غـفلة القدر — وائتـلفـنـا كـفـرقـدين

واهـتـديـنـا بـنـيـريـن — فــسـكـرنـا بـمـسـكـريـن

وذكـرنـا مـا يـنـشـدون — فـاز بـالوصـل مـن صبر

هـــوذا آيـــة الســحــر — قـد مـحـت آيـة القـمـر

هوذا الورق في الشجر — قد تناغت على الغصون

وروت ذلك الخـــــبـــــر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ادلهم: ادْلَهَمَّ يَدْلَهِمُّ ادْلِهْمامًا :- الليلُ: اشتد ظلامه.- الظلامُ: كثف؛ أدكن السحاب وغارت النجوم فادلهمَّ الظلام.
  • استقر: اسْتَقَرَّ يَسْتَقِرُّ اسْتِقْراراً :- بالمكان: ثبت وسكن فيه؛ استقر بالعاصمة/ استقر الحكمُ، أي ثبت/ استقر الرأيُ على إحداث معاهد متوسّطة.
  • الحصين: الحَصِينُ : المُحكَم والمنيع؛ رأيت كأني في درع حصينة/ هو في حِصْن حصين.
  • الشفق: شفق: الشّفَق والشَّفَقة: الِاسْمُ مِنَ الإِشْفاق. والشَّفَق: الخِيفة. شَفِقَ شَفَقاً، فَهُوَ شَفِقٌ، وَالْجَمْعُ شَفِقُون؛ قَالَ الشَّاعِرُ إسحق بْنُ خَلَفٍ، وَقِيلَ هُوَ لِابْنِ المُعَلَّى: تَهْوى حَياتي، وأَهْوَى مَوْت …
  • العبر: عبر: عَبَرَ الرُؤيا يَعْبُرُها عَبْراً وعِبارةً وعبَّرها: فسَّرها وأَخبر بما يؤول إِليه أَمرُها. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ؛ أَي إِن كُنْتُمْ تعْبُرون الرُّؤْيَا فَعَدَّاهَا بِالل …
  • بالظلم: ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشَّيْءِ فِي غَيْرِ موضِعه. وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فَمَا ظَلَم؛ قَالَ الأَصمعي: مَا ظَلَم أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَه فِي غَيْرِ مَوْضعه وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْت …
  • بالورق: ورق: الوَرَقُ: وَرَقُ الشَّجَرَةِ وَالشَّوْكِ. والوَرَقُ: مِنْ أَوْراق الشَّجَرِ والكِتاب، الْوَاحِدَةُ وَرَقةٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَرَقُ مِنَ الشَّجَرِ مَعْرُوفٌ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرَقُ كُلُّ مَا تَبَسَّطَ تَبَ …
  • بظلام: الظَّلاَّمُ : الشديدُ الظُّلم وما رَبُّك بظلاَّمٍ لِلْعبِيد.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة