تــطـوفُ فـي البـيـت مـثـل
الشاعر: طانيوس عبده · البحر: المجتث
هذه القصيدة من شعر طانيوس عبده، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تــطـوفُ فـي البـيـت مـثـل — العــصــفــور يــطـلب حـبَّا
حــتــى التــقــت بــانــاءٍ — فــــيــــه الارزّ تـــخـــبَّا
تــــنــــاولتــــه والقــــت — بــه إِلى الأرض غــضــبــى
وراعـــهـــا مـــا اتـــتــه — فـــاســـرعـــت تـــتــخــبــى
حــتــى إذا صــار أمــنــاً — ذاك الذي كـــان رعـــبــا
وأيـــقـــنــت أن مــا قــد — جــنــتــه لم يــك ذنــبــا
دبـــــت إِلى الحَـــــبِّ دبًّا — وامــعــنــت فــيـه نـهـبـا
تـذري الحـبوب على الأر — ض وهــي تــضــحــك عــجـبـا
فـــليـــسَ تــقــبــلُ زجــراُ — وليــس تــفــهــم عــتــبــا
وتــــمــــلا الارض حَــــبًّا — وتـــمـــلا البــيــت حــبَّا
فــقــلت يــكــفــيـك زرعـاً — لا تـرتـجـي فـيـه خَـصـبَـا
يــا بـنـت قـد سـاءَ طـفـلٌ — عـــلى العـــنــاد تــربــى
فــاســتـضـحـكـت فـرحـاً إذ — ظـــنـــت اقــول المــربــى
وكـــانـــت عـــنـــدي دواةٌ — كـــم فـــرجــت لي كــربــا
وســــــوَّدت لي حــــــظــــــاً — وبــــيـــضـــت لي قـــلبـــا
تـوهـمـتـها إناءَ الحلوى — فــــجــــاءتــــه وثــــبــــا
وهـاجـمتها تريد الحلوى — غــــلابــــاً وغــــصــــبــــا
أردّهـــــا لا تـــــبــــالي — اصـــدّهـــا وهـــي تـــأبــى
فكان موقفنا في الخصام — يـــــشـــــبـــــه حـــــربــــا
تـــغـــلبـــت وهـــي طــفــلٌ — والطــفــلُ يــانــفُ غـلبـا
فــــكــــانَ حــــظ دواتــــي — والحــبــر كــســراً وصــبَّا
وارحــــمــــتـــا لدواتـــي — وقــد ســبــاهــا الأحــبَّا
كـانـت لدى الغـزوِ تـسبي — فــصــارت اليــوم تــسـبـى
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اتته: أتت: أَتَّهُ يَؤُتُّه أَتّاً: غَتَّه بِالْكَلَامِ، أَو كَبَتَهُ بالحُجَّةٍ وغَلَبَه. ومَئِتَّةً: مَفْعِلة.
- الارز: أرز: أَرَزَ يَأْرِزُ أُرُوزاً: تَقَبَّضَ وتَجَمَّعَ وثَبَتَ، فَهُوَ آرِزٌ وأَرُوزٌ، وَرَجُلٌ أَرُوزٌ: ثَابِتٌ مُجْتَمِعٌ. الْجَوْهَرِيُّ: أَرَزَ فُلَانٌ يَأْرِزُ أَرْزاً وأُرُوزاً إِذا تَضامَّ وتَقَبَّضَ مِنْ بخْلِه، فَه …
- العصفور: (الْعُصْفُورُ) : طَائِرٌ ذَكَرٌ، الْعَيْنُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا [هُوَ] مِنَ الصَّفِيرِ الَّذِي يَصْفِرُهُ فِي صَوْتِهِ. وَمَا كَانَ بَعْدَ هَذَا فَكُلُّهُ اسْتِعَارَةٌ وَتَشْبِيهٌ. فَالْعُصْفُورُ: الشِّمْرَاخُ الس …
- باناء: أنى الشئ يأنى إنى، أي حانَ. وأَنى أيضاً: أدرك. قال الله تعالى: (غَيْر ناظرينَ إناهُ) أي نُضْجَه. ويقال أيضاً: أَنى الحميمُ، أي انتهى حرُّه. ومنه قوله تعالى: (وبَيْنَ حَميمٍ آنٍ) أي بالغٍ إناهُ في شدَّة الحرّ. وكلُّ مدركٍ …
- تخبا: [خ ب أ]. (فعل: خماسي لازم). تَخَبَّأْتُ ، أَتَخَبَّأُ، تَخَبَّأْ مصدر تَخَبُّؤٌ. "تَخَبَّأَ الوَلَدُ" : اِخْتَفَى، اِسْتَتَرَ .
- تذري: تَذَرَّى يَتَذَرَّى تَذَرَّ تَذَرِّياً [ذرو]:- بالشيءِ: استتر به واحتمى؛ تَذرَّى ببوّابة البناية يراقب بعض المارّة.- المرتفعَ: علاه؛ تَذرَّى السائحُ قمة الجبل ليشاهد المنظر.- الحبُّ: تنَقّى؛ لم يمض شهر إلا وكان القمح كلّ …