تــذكَّر مــن أكــنــاف رامــة مــربـعـاً
الشاعر: يوسف بن أبي الفتح · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر يوسف بن أبي الفتح، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تــذكَّر مــن أكــنــاف رامــة مــربـعـاً — ومـغـنًـى بـه غـصـن الشـبـيـبـة أينعا
فــبـات عـلى جـمـر الغـضـا يـسـتـفـزُّه — غــرامٌ فـيـذري الدمـع أربـعَ أربـعـا
كــئيــبـاً لليـلات الغـمـيـم مـتـيَّمـاً — مــعــنًّى بــأيــام الحــجــون مــولَّعــا
يـخـالف بـيـن الراحـتـين على الحشا — ويـلوي عـلى القـلب الضُّلـوع تـوجُّعـا
فـــمـــن صــبــواتٍ تــســتــفــزُّ فــؤاده — ومــن زفــراتٍ أضــرمــت فـيـه أضـلعـا
ألا فـي سـبـيـل الحـبِّ مـهـجـة عـاشـقٍ — تــولَّع فــيــه الحــبُّ حــتــى تــولعــا
وعــيــنٌ أبــت بــعــد الأحـبـة سَـحَّهـا — وفــاءً بــحــقِّ الربــع أن تــتــقـشَّعـا
سـقـى الله مـن وادي مـنًـى كـل ليلةٍ — هـي العـمـر كـانت والشباب المودَّعا
ويـا جـادَ أيـامـاً بـهـا قـد تَـصـرَّمـت — ثــلاثــاً ومـن لي أن أراهـنَّ أربـعـا
وحــيَّى مــقــامـي بـالمـقـام وأربـعـاً — لدى عــرفــاتٍ يــا ســقــاهــنَّ أربُـعـا
فــلله مــا أبــهــى بــمــكَّةـ مـشـعـراً — ولله مـــا أحـــلى لزمــزم مــشــرعــا
ألا ورعـــى دهـــراً تـــقـــضَّى بــجــلِّقٍ — ولولا الهوى ما قلت يوماً لها رعى
ويــا عــاقــب الله الغـرام بـمـثـله — لكـي يـعـذر العـشـاق فـيـمـن تـولَّعـا
خـــليـــليَّ مــالي كــلمــا لاح بــارقٌ — تــكــاد حــصـاة القـلب أن تـتـصـدَّعـا
وإن نــســمــت مــن قــاسـيـون رويـحـةٌ — أجــد أدمــعـاً مـنـي تـسـاجـل أدمـعـا
وحــتَّى مَ قـلبـي يـسـتـطـيـع إذا شـدا — حــمــام اللِّوى بـالرَّقـمـتـيـن ورجَّعـا
وكـم ذا أقـاسي سورة البين والأسى — ولا يــرحــم العــذَّال مــنِّيــ تـوجُّعـا
ألا هــكــذا فــعــل الغــرام بـأهـله — ومـن بـات فـي صـنع الهوى ما تصنَّعا
عــذيــرِيَ مــن هــذا الزمــان وأهــله — ومـن لي بـمـن يـصـغـي لشكواي مسمعا
يــخــوِّفــنــي مــنــه العــدوُّ قـطـيـعـةً — ويــظــهـر لي مـنـه الصـديـق تـفـجُّعـا
ولم يـــدر أنـــي للقـــضـــاء مــفــوِّضٌ — ومــا كـان قـلبـي للقـضـاء ليـجـزعـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحجون: الحَجُونُ : الكَسْلان؛ كثيراً ما يعتمد الحجون على غيره.-: عملية يُدفع بها العدو إلى تبديل وجهته؛ القائد العسكري المحنَّك يتقن خطة الحجون وينجح فيها.- من السير: الطويل البعيد؛ سرنا شوطاً حَجونا.
- الغميم: الغَمِيمُ : لبن يُسَخَّنُ حتى يَغْلُظ.-: النباتُ الأخضر تحت اليابس.
- تولع: تَوَلَّعَ يَتَوَلَّعُ تَوَلُّعًا :- به: أحبّه وتعلَّق به بشدّة؛ تَوَلَّع بمحبوبته.