حـسـرةٌ فـي القـلوب والأجـفـان
الشاعر: محمد عبد الرحمن ولد محمد فال · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر محمد عبد الرحمن ولد محمد فال ، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حـسـرةٌ فـي القـلوب والأجـفـان — فـي صـداها الإحساس بالأحزان
قـد مـضـى شـيخ أمة الضاد طرا — زايد الخير ذو النها والشان
زايـد الرائد العـظيم المفدى — مـن تـحـلى بـاليـمـن والإيمان
كـم تـبـدى يـعـانـق الشعب حبا — واحــتــرامــا لعــزة الأوطــان
كـــم له مـــن روائع خــالداتــ — وله مــن مــفــاخــر ومــعــانــي
أيـهـا الراحـل المـخـلد مـاذا — سـوف أحـكـيـك مـن صـدى وجداني
يـا حـبيب الشعوب ياخير حام — لعرى الدين من ذوي الطغيان
أنـت بـالطـلعـة البهية تسبي — كـــل قـــلب وكـــل ذي امـــعــان
أنـا يـا صـانـع الحضارة ماذا — سـوف أهـديـك مـن شـذى تـبياني
قـد ألفـنـاك يـاعـظـيـم خـديما — لرحــاب الهــدى بــكــل تــفــان
تـكـلأ الأمـة الجـريحة تحمي — حــرمــات المــهــيــمـن الديـان
وتـنـيـر الدروب بـالهدى تُجلَىَ — كــل حــيــف وكــل ذي عــصــيــان
لفــتــة مــنـك جـسـدت كـل حـلمـ — لشــعــوب الإسـلام بـالإحـسـان
شـيـدت مـن عـطـائكـم جـامـعـاتـ — ومـــشـــاف بـــســـائر البــلدان
وكــذاكــم مــســاجــد عـمـرتـهـا — نـخـبـة الحـق من بني الإنسان
وكــتــاب الإله يـطـبـع كـيـمـا — يـشـرق الكـون مـن سنا القرآن
أو تــحــصــى مـعـاهـد وسـواقـيـ — ومــشــاريــع شــيــدت ومــبـانـي
زايـد الخـيـر يـامـفـجـر شـعري — وشـــعـــوري بـــأعـــذب الأوزان
كـنـت للأمـة العـظـيـمـة تـاجا — ومــلاذا فــي السـر والإعـلان
كـنـت حـلم الشـعوب مددت جسرا — للتــآخــي ومــنـبـرا للتـدانـي
كـنـت للبـائس المـشـرد بـيتاً — وأبـــاً للفـــقــيــر والظــمــآن
يـا أبـاً رائدا لكل المعالي — نـم هـنـيـئا بـطـيـبـات الجنان
رحــمــات الإله زايــد تــتــرى — تـتـغـشـاك بـالسـنـا والأمـاني
مــكـرَمـاً سـيـدي بـمـقـعـد صـدقـ — بــجــوار المــشــفــع العـدنـان
وعـــزاء لآل نـــهـــيـــان طــرا — بــل لكــل الشــعـوب والإخـوان
للإمـــــارات ألف ألف عـــــزاء — وعــزاء مــن أخـتـهـا "مـريـتـان"
يا دفين الحشا وداعا جميلا — كـلنـا يـا أبـا المـكـارم فان
ولنـا فـي خـليـفة الخير يمن — وهــنــاء بــه تــحـق التـهـانـي
وصــلاة عــلى المـشـفـع فـيـنـا — أكــرم الخــلق ســيـد الأكـوان
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرائد: الرائدُ [رود]: فا--: من يرسلُه قومه لِينظرَ لهم مكاناً ينزلون فيه؛ (الرَّائِدُ لا يَكْذِبُ أهله).- من رجال الجيشِ والشرطة: صاحبُ رتبةٍ عَسكرية بين النقيب والمقدّم ج رُوَّادٌ ورَادَةٌ ورائِدُون.- العيْنِ: القذى ج رَوَائِد …
- الراحل: الرَّاحِلُ : فا.-: المسافر.-: الميّت؛ تَرَحَّمَ الأهل على فقيدِهم الرَّاحل ج رُحَّل ورُحَّالٌ ورَاحِلُونَ.
- الضاد: ضأد: الضُّؤْد والضُّؤْدة: الزُّكَامُ. ضُئِدَ الرجلُ ضُؤْاداً وضؤْوداً: زُكِمَ، والاسْم الضّؤْدَةُ. وَقَدْ أَضْأَدَه اللَّهُ أَي أَزْكَمَه، فَهُوَ مَضْؤُودٌ ومُضْأَدٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرى مَضْؤُوداً عَلَى طَرْحِ ال …
- الطغيان: [ط غ ي]. (مصدر طَغَى). 1."اِنْتَشَرَ الطُّغْيَانُ فِي عَهْدِهِ" : الْجَوْرُ وَالاضْطِهَادُ. 2."طُغْيَانُ السَّيْلِ" : فَيَضَانُهُ.
- المخلد: المُخْلِدُ : الذي أبطأ عنه الشَّيبُ. -: الذي لم تسقُطْ أسنانه من الهرَمِ؛ بلغ التَّسعين حقًا ولكنَّه ظلٌ مُخْلِدًا.
- النها: نهأ: النَّهِيءُ عَلَى مِثَالِ فَعيلٍ: اللَحْمُ الَّذِي لَمْ يَنْضَجْ. نَهِئَ اللَّحْمُ ونَهُؤَ نَهَأً، مَقْصُورٌ، يَنْهَأُ نَهْأً ونَهَأً ونَهَاءَةً، ممدود، عل فَعَالةٍ، ونُهُوءَةً[[. قوله [ونُهُوءَةً إلخ] كذا ضبط في نسخ …
- امعان: الإمْعانُ : مصـ.-: طلبُ أقصى الشيء؛ إمعانُ النظر فى الأمر منجاةٌ من الخطأ.
- باليمن: : مِنَ الْبُلْدَانِ الْعَرَبِيَّةِ (الْجُمْهُورِيَّةُ الْيَمَنِيَّةُ). عَاصِمَتُهَا صَنْعَاءُ.