خـذهـا عـلى رغـم الفـقـيـه سـلافةً
الشاعر: ابن الحاج البلفيقي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر ابن الحاج البلفيقي، من المغرب والأندلس، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خـذهـا عـلى رغـم الفـقـيـه سـلافةً — تُجلى بها الأقمار في شمسِ الضُحى
أبــدى أطــبّــاء العـقـولِ لأهـلهـا — مــنــهـا شَـرابـاً للنـفـوس مُـفـرِّحـا
وإِذا المُـرائي قـال فـي نـشوانِها — قـل أنـتَ بـالإِخـلاصِ فيمن قد صحا
يــا قــهــوةً دارت عــلى أربـابِهـا — فـاهـتـزَّتِ الأَقـدامُ مـنـها واللَحى
مُـزجـت فـغـارَ الشـيـخُ من تركيبِها — فـــلذاكَ جـــرّدهــا وصــاحَ وصــرَّحــا
وبَـدَت فـغـار الشـيـخُ مـن إِظهارِها — فـاشـتَـدّ يـبـتـدرُ الحِـجـابَ مُـلوِّحـا
لا تــعــتــرض أبــداً عـلى مـتـسـتَّرٍ — قـد غـارَ مـن أَسـرارِهـا أن تُـفضَحا
وكـذاك لا تـعـتِـب عـلى مُـسـتـهـتـرِ — لم يـدرِ مـا الإِيـضـاحُ لما أوضَحا
ســكـرانُ يـعـثُـرُ فـي ذيـولِ لِسـانـهِ — كُــفــراً ويــحــسِــبُ أنَّهـ قـد سـبَّحـا
كــتَــمَ الهــوى حــريــةً بــعـضٌ وبـع — ضٌ ضــاقَ ذرعــاً بــالغـرام فـبـرَّحـا
لا تـحـسـبـنّ عـلى العـدالة هاتفا — نـقـدَ ارتـيـاح العـاشـقـيـنَ مبرِّحا
الحـبُ خـمـرُ العـاشـقـيـنَ وقـد قضَت — حـتـمـاً عـلى مـن ذاقَهـا أن يشطَحا
فـاشـطـح عـلى هـذا الوجـودِ وأهلِهِ — عُــجــبــاً فـليـسَ بـراجـعٍ مـن رَجَّحـا
كــبِّر عــليــهــم إنَّهـم مـوتـى عـلى — غـيـرِ الشَهـادةِ مـا أعـرَّ وأقـبـحـا
واهـزأ بـهـم فـمـتـى يَقُل نصحاؤُهُم — أفــلح فـقُـل حـتـى ألاقـي مُـفـلحـا
وإذا وزيــنُهُــمُ اســتـخـفَّكـ قُـل لَهُ — بـاللَه يـا يَحيى بنَ يحيى دَع جُحا
أبـنـي سُـلَيـمـى قـد مـحـا مجنونُكُم — مـجـنـونَ ليـلى العـامـرية قَد مَحا
هـل يـسـتـوي مـن لم يَـبُـح بـحبيبِهِ — مَـع مَـن بـذكـرِ حـبـيـبـه قـد صـرَّحا
فـافـراح وطِب وارهَج وقُل ما شئتَهُ — مـا أمـلحَ الفـقـراءَ يا ما أمَلحا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفقيه: الفقِيهُ : العالم بالشيْءِ. -: العالمُ بأحكام الشَّريعة؛ كان الشافعيُّ فقيهًا قديرًا متمكَّناً. -: من يقرأ القرآنَ ويعلِّمه.
- المرائي: المَرْأى [رأي]: المنظر؛ هو بهيّ المرأَى حُلوُ الشمائِل/ هو منّي بمَرْأَىً ومسْمع، أي بحيث أراه وأسمعه.
- تركيبها: جمع: تَرَاكِيبُ، تَرْكيبَاتٌ. [ر ك ب]. (مصدر رَكَّبَ). 1."اِنْتَهَى مِنْ تَرْكِيبِ الأَنَابِيبِ" : مِنْ وَضْعِهَا إِزَاءَ بَعْضِهَا. 2."تَرْكِيبُ أَجْهِزَةِ الآلَةِ" : تَنْسِيقُهَا وَإِنْشَاؤُهَا . 3."تَرَاكِيبُ الجُمَلِ …
- تعتب: تَعَتَّبَ يَتَعَتَّبُ تَعَتُّباً :- بابَ فلان: وطىء عتبته؛ لا تتعتَّبْ دار غيرك قبل الاستئذان. - وا: تعاتبواِ وتلاوموا؛ تعتََّبوا ثمّ تصالحوا. - عليه: تجَنَّى عليه.
- جردها: جرد: جَرَدَ الشيءَ يجرُدُهُ جَرْداً وجَرَّدَهُ: قشَره؛ قَالَ: كأَنَّ فداءَها، إِذْ جَرَّدُوهُ ... وَطَافُوا حَوْله، سُلَكٌ يَتِيمُ وَيُرْوَى حَرَّدُوهُ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وسيأْتي ذِكْرُهُ. واسمُ مَا جُرِدَ مِنْهُ: …