لقد غاب الشعاع عن الشعاع
الشاعر: عبد الرحمن بن النَنِّيه · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن بن النَنِّيه، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لقد غاب الشعاع عن الشعاع ... فما الأضواء تولف باجتماع
وحمد للّه منحتمٌ علينا ... وناعى الشيخ ناع أي ناع
يخبر بانفصال واتصال ... وبخبر بانكسار وارتفاع
ويخبر بالتباعد والتداني ... ويخبر بالطلاق والارتجاع
وبعد الكرب تفريجٌ لكرب ... وبعد الضيق بسطةُ الاتساع
وصبرا في مجال الشيخ صبرا ... فما نيل الخلود بمستطاع
ومامات الذي ابقى ثناء ... وابقى بعد محمود المساعي
نعى الناعي المكارم والمزايا ... فيالك ان دعا للخطب داع
نى الناعي المجدّد من تولّى ... عن العوراء من زمن الرضاع
نعى الناعي المجدّد من تردّى ... رداء لا يسام بالانتزاع
اماماً في البرية لا يبارى ... وما راء يكون كذى استماع
تعظمه الأباعد والأقاصي ... تسالمهُ العقارب والافاعي
رداء المجد والكرم المجلّى ... بحسن في الشمائل والطباع
مصاب عمّ رزءاً من مصاب ... يعم العالمين لقينقاع
ويهدي المؤمنين بلا عناء ... ويهدي الكافرين بلا دفاع
وكشاف الكروب بلا بقاء ... وملّاءُ القلوب بلا نزاع
وفياض اليمين بلا امتنان ... وروّاض الحرون بلا امتناع
خبير بالقياد بلا زمام ... خبير بالجهاد بلا قراع
أباح له المبيح من المعالي ... وما مال الجواد بمستضاع
وان حلت أقاومه تلاعا ... تراه غير محلال التلاع
بطاعته الجليل غدا مطاعا ... فيا للّه من ملك مطاع
حليف الجود والجفن المعادي ... لنوم بين نوّام سياع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح، مقاييس اللغة:
- الاتساع: تسع: التِّسْع والتِّسعة مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ تَجْرِي وُجُوهُهُ عَلَى التأْنيث وَالتَّذْكِيرِ تِسْعَةُ رِجَالٍ وَتِسْعُ نِسْوَةٍ. يُقَالُ: تِسْعُونَ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ وَتِسْعِينَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ وَالْجَرّ … (لسان العرب)
- الشعاع: شعع: الشُّعاعُ: ضَوْءُ الشَّمْسِ الَّذِي تَرَاهُ عِنْدَ ذُرُورِها كأَنه الْحِبَالُ أَو القُضْبانُ مُقْبِلةً عَلَيْكَ إِذا نَظَرْتَ إِليها، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَرَاهُ مُمْتَدًّا كالرِّماحِ بُعَيْدَ الطُّلُوعِ، وَقِيلَ: … (لسان العرب)
- الضيق: ضيق: الضِّيقُ: نَقِيضُ السَّعَةِ، ضاقَ الشيءُ يَضِيقُ ضِيقاً وضَيْقاً وتَضَيَّقَ وتَضايَقَ وضَيَّقَه هُوَ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي أَضاقَه، وَهُوَ أَمر ضَيِّقٌ. أَبو عَمْرٍو: الضَّيْقُ الشَّيْءُ الضَّيِّقُ، والضِّيقُ الْمَص … (لسان العرب)
- المساعي: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( … (الصحاح)
- الناعي: (نَعَى) النُّونُ وَالْعَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ: أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى إِشَاعَةِ شَيْءٍ. مِنْهُ النَّعِيُّ: خَبَرُ الْمَوْتِ، وَكَذَا الْآتِي بِخَبَرِ الْمَوْتِ يُقَالُ لَهُ نَعِيٌّ أَيْضًا. وَيُقَالُ: نَعَا … (مقاييس اللغة)
- بالتباعد: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي … (لسان العرب)
- بالطلاق: طلق: الطَّلْق: طَلق الْمَخَاضِ عِنْدَ الوِلادة. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلْق وجَع الْوِلَادَةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ رَجُلًا حَجَّ بأُمّه فَحملها عَلَى عاتِقه فسأَله: هَلْ قَضَى حَقَّها؟ قَالَ: وَلَا طَلْقَة وَاحِ … (لسان العرب)