أرقــه مــدكــرا مــاء المــقــيــلات

الشاعر: عبد الرحمن بن النَنِّيه · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن بن النَنِّيه، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرقــه مــدكــرا مــاء المــقــيــلات — هــذي مــنــازلنـا بـيـن العُـقَـيـلات

مــن لم تَــشُــقُه ديــار مـن أحـبّـتـه — لم يــرع عــهــدَهُــم حــقّ الرعـايـات

سـل الديـار فـلا يـمـنـعك منه بكا — إمــا كــلامــا وإمّــا بــالإشــارات

حـول البـديـعـة مـنـهـم مـنـزل خـلق — أفـديـهِ مـن مـنـزل بـالنفس والذات

قـد أنـكَـرَتـني كأن الدار لم ترني — واسـتـعـجَـمـتـني فلم تسمَع ملاغاتي

ورب يـــوم أراهـــا وهـــي طـــالبــة — مــنـي الكـنـايـة أو دون النـايـات

فــإن تُـشَـرّق فـبـا لطـرحـاء مـنـزلَةٌ — لم تـــبـــدُ إلّا بــآيــات خــفــيــات

وإن تـغـرب تـرى مـنـهـا مـنـازل كم — بـــذي المـــنــازل مــن ايــام لذات

سـار الحـجـيـج بـدار مـا بـهـا أحد — ومـا بـهـا قـد أتـى لم يـأتـهـا آت

كــأنــهـا لم تـكـن فـيـهـا مـغـازَلَةٌ — مـن الحـسـان العـفـيـفات الوسيمات

وقـد حـمـاهـا من البلوى وقد قدُمت — مــن الجــنــوب هــبــوب والشـمـالات

وحــول ذات أبــي عــلي مــنـازل كـم — مــن يــوم عـيـد لنـا بـهـا وليـلات

وكـم كـشـفـنـا بـدور فـي جـوانـبـها — مـن الضـرورات عـن أهـل الضروروات

ســقــط اللوى فــوقــه إذا تُــيَـمّـمُهُ — دار تــحــيــتــهــا فــوق التــحـيـات

سـقـيـا لدور تـبـارى فـي جـوانـبها — نـار الهـوى والقرى نار القراءات

دارٌ يـحـاسـبُ فـيـهـا مـن يـحاسَبُ في — تضييع الأوقات لا تضييع الأقوات

عـرج قـليـلا لقـد مـر الزمـان على — هــذي الديــار بــلا عـاث ولا عـات

من يأتنا رائما فينا الصلات يكن — مــثـل الذيـن ومـثـل اللاء واللات

وإن أتــى خــائفــا تــشـتـد روعـتـه — يلقى الأمان من الروعات إذ يأتي

لم يـبـق منها وصرف الدهر ذو عجب — لا قــليــل مــن الآيــات فــي هــات

وليـس يـروى بـهـا بـيـت وليـس يُـرى — مــن بــعــد كــثــرة أبــيــات ورواة

وإن تــكــن مــحـبَـت آيـاتُهـا فـلَقَـد — كـــانـــت مـــحـــل أحــاديــث وآيــات

يــا رُبّ ثــاو بـذي الديـار نـعـرِفُه — مــن الأحــبّــة إلى دار الحـجـارات

يـا رب واغـفـر لمـن أحـبـنـا ولنـا — زَلّاتــهِ كــيــفَــمــا يــأتـي وزلانـي

وتــب عــليـنـا فـانـا تـائبـون ولا — تــلاقــنــا خــجــلا عـنـد المـلمـات

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بكا: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • ترني: تَرَنَّى يَتَرَنَّى تَرَنَّ تَرَنِّياً [رنو]: أدام النظر إلى من يحبّ؛ أدركْتُ مِنْ تَرَنِّيهِ إليها مدى حبّه لها.
  • تغرب: تغرَّبَ يتَغَرَّبُ تغَرُّبًا .- الشخصُ: نزح عن الوطن؛ تغرب طَلَبًا للرزق.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد
  • الناس أنت وما بالغت في الكلم
  • آلى الزمان عليه أن يواليكا
  • يا من إذا وهب الدنيا فيحسبها
  • يوم أتى الدهر فيما حزته الخبر