أليـس مـن العجائبِ أنَّ قرداً
الشاعر: إسحاق الموصلي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر إسحاق الموصلي، من العصر العباسي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أليـس مـن العجائبِ أنَّ قرداً — أصَـيـمِـعَ بـاهِـليـاً يـسـتـطِـيلُ
ويـزعُـمُ أنَّهـ قـد كـانَ يُـفتي — أبـا عـمـرو ويـسألهُ الخليلُ
إذا ما قالَ قالَ أبي عَجِبنا — لمــايـأتـي بـهِ ولمـا يـقـولُ
ومـا إن كـان يـدري مـادَبيرٌ — أبـوه إن سـالتَ ومـا قَـبـيـلُ
وَجــلّلَهُ عـطـاء المُـلكِ عـارا — تـزولُ الراسـيـاتُ ولا يَـزولُ
نـصـحت أبا ربيعةَ فيه جهدي — وبـعـضُ النُّصـح أحـياناً ثقيلُ
فـقـل لأبي ربيعة إذ عصاني — وجـارَ بـه عن القصد السبيلُ
لقـد ضـاعت برودك فاحتسبها — وضـاع الفـصُّ والسيف الصقيلُ
وســرج كـان للبـرذون زَيـنـا — له فــي إثـره جـزعـاً صـهـيـلُ
وأما الخمسةُ الآلاف فأعلم — بـأنـك غـبـنـهـا لا تـسـتقيلُ
وأنَّ قـضـاءهـا فـتـعـزَّ عـنـها — ســيــأتــي دونـه زمـنٌ طـويـلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الراسيات: رَأْسِيَّاتُ الأَرْجُلِ : صِفَةُ حَيَوَانَاتٍ مِنْ شُعْبَةِ الرَّخْوِيَّاتِ.
- الصقيل: الصَّقِيلُ :- من السيوف: القاطعُ اللامع. -: المصقولُ والمجلُوُّ؛ هذه مرآةٌ صقيلة ج صِقَالٌ.
- برودك: البَروْدُ : كُلُّ ما بَرد به شيء كالشراب تََبرد به الغُلَّة، والكُحل تبرد به العين.-: من الثياب: ما لم يكن دقيقاً ولا ليَّناً.
- تزول: تَزَوَّلَ يَتَزَوَّلُ تَزَوَّلاً : ـ الشخصُ: خَفَّت حركاته وصار فَطِناً.
- جهدي: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …