نَزَه الطَرف يا أَخا الإِيناسِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نَزَه الطَرف يا أَخا الإِيناسِبَــــيــــنَ رَوض مِــــن الخُــــدود وَآس
وَتَأَمل حُسن فَيروز شامفي صَحائف الياقوت وَالأَلماس
وَتَغَزَل مِن المَهى بِعُيونناعِسات وَما بِها مِن نُعاس
وَتَهتك بِكُل هَيفاء يَزريبِالقَنا غُصن قَدِها المَياس
إِن بَدَت تَنجَلي فَبَدرٌ تَماموَإِذا ما رَنت فَظَبي كناس
في رِياض تَفني الهُموم وَتَحبيبِالمَسَرات أَنفُس الجُلّاسِ
كَملت بَهجة فَزَهر رَباهامَــــذهَــــب لِلهُــــموم وَالوَسواس
وَغَدير جَرى بِكَوثر ماءٍجَل عَن أَن يُقاس بِالمِقياس
سِيما المَسبَح النَضير مَع الجد المُحاذي لِدَوحَة الميماس
وَمدام في الروح وَالجسم يَسريسَرَيان الصَباح في الأَغلاس
ادعج الطَرف أَبلَج الوَجه إِلىأَفلج الثَغر عاطر الأَنفاس
مِن جِنان النَعيم أَقبلَ يَسعىغَفِلَت عَنهُ أَعيُن الحُراس
فَاِسع نَحوَ الصَفا أُخي وَخَلِعَنكَ ضَرب الأَخماس في الأَسداس
وَاِجعَل الكُل في الحَقيقة لِأَننَّهُ تَعالى لا لالتذاذ الحَواس
وَأَعتَقد وَحدة الوجود الإِلَهيمِن جَميع الأَنواع وَالأَجناس
وَتحرّ المَعنى النَفيس وَجانبصُور اللَفظ خَشية الأَلتِباس
وَاِطلُب الخَير مِن حِسان وَجوهأَشرَقَت في الظَلام كَالنِبراس
هُم أُناسٍ تَشَرَفوا بِإِنتِسابلِلأَتاسي يا لَهُم مِن أُناس
كُلُ مَولىً ميل القُلوب إِلَيهِمثل ميلة السراة لِلمِقباس
رَضِيَ اللَهُ عَنهمو وَرَضوا عَنهُ فَــــكــــانوا آثِمَة لِلناس
قَد كَسَتهُم مَهابة المَجد قُدُماًمِن لِباس التُقى أَجل لِباس
كَم صَغير لَهُم خَلا عَن صِغاروَكَبير لِكبر نَفسٍ وَباسِ
لَهُــــــم اللَهُ قَـــــد أَقـــــامَ لِواءًلَم يَسمه الزَمان بِالإِنتِكاس
هُوَ عَبد السَتار مَولى المَواليطَيب الفرع وَالثَنا وَالغِراس
خَــــير دَرّاكة تَراه إِذا ماجالَ في بَحث مُدرك وَقِياس
فاقَ في الرَأي أَحنَفاً وَأَراناجود سحبان مَع زَكاءِ أياس
بَحر علم وَطود حلم لَهُ كَمطَأطَأت هَيبَةً رُؤُس الرَواسي
أَنجُم الهُدى مِن شُموس سَناهتَستَمد الضِياء بِالإِقتِباس
جهبذٌ عَن أَبي حَنيفة يَروينَص فَتواه غب صدق التِماس
طَهر اللَهُ فيهِ حمصاً كَما قَدطَهَرت طيبة مِن الأَرجاس
نَشر العلم في ذُراها لِواءًوَأَعادَ الدُروس بَعدَ اِندِراس
وَالأَقاليم مِنهُ تَهتَز أَن ماهَــــزَ أَقلامُهُ عَلى القُرطاس
سَيد في الوَرى كَليلة قَدرلَم تُوَفق لَها سِوى الأَكياس
فَتَذَكر أَبا السَعيد عُهوداًجَلَ مَكنون سرَها عَن تناسِ
أَحكَمت عقدها كِرام شُيوخهُم لِدين الإِلَهِ خَير أَساس
فَيهُمو اِستَسقَت العِطاش كَما اِستَقىالإِمام الفاروق بِالعَباس
سِيما الكُزبري مِن فيهِ عَناإِذهَــــب اللَهُ كُل ضير وَباس
وَتَهَنى بِعُرس نَجلٍ كَريمفاقَ بِالفَضل سائر الأَعراس
إِذ بِهِ السنة اِزدَهَت فَأَنارَتعَينُ أُنس الزَمان بَعدَ اِنطِماس
لَيسَ عَن حُسنِها لِلمُؤرخ بُدٌّفيهِ زَفت محمد اِبن الأَتاسي
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أمين الجندي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف السين.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها السين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.