يا آلَ عَبد القادر الكيلاني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا آلَ عَبد القادر الكيلانييا أَبحر الأَفضال وَالعِرفانِ
لَكُمُ الفَخار بِنِسبَة بازيةتَعزى إِلى المَبعوث مِن عَدنانِ
مِنكُم تَعَلَمَت المُلوك ملابس الزُهاد حَسب الجُهد وَالإِمكان
قَد عَزَ جار مَريدُكُم وَكَفى الأَسابَل جارُهُ يَحمي طَريد طعان
دامَت مَحَطَ رِحال كُل مُكَملأَبياتُكُم فَعلت عَلى كيوان
لَو لَم تَكُن حرماً لَما لاحَت بِهاأَنوار اِبن أَبي الحُسين الثاني
أَنتُم بِدور سَما العُلا وَشُموسِهاأَنتُم كُنوز الفَضل وَالإِحسان
أَنتُم سَلاطين الأَنام حَقيقَةًوَلِواءُ دَولَتِــــكُــــم عَــــلي الشــــان
مَولى كبسم اللَهِ ظَلَ مُقَدِماًفي كُل مَرتَبَةٍ عَلى الأَقران
هُوَ في الأَنام كَليلة القَدر الَّتيلا يَستَطيع لِجَحدِها الثَقلان
إِنسان عَين العارِفين فَلا تَسَلعَن شان ذاكَ العَين وَالإِنسان
بِطَل لَو اِستَدعى الأُسود لِخِدمَةلاتتهُ مِن رَضوى وَمِن لُبنان
مُلكٌ بَدا في صورة بَشَريةتَعنو لَهِيبَتِهِ ذوو التِيجان
وَإمام حَق قامَ يَدعونا إِلىنَهج الهُدى بِالسر وَالإِعلان
وَعَلا وَلايَتِهِ المُعظم قَدرهاقامَ الدَليل بِأَوضَح البُرهان
لَولا المَدينة ثم مَكة بَعدَهاوَالقُدس قُلت الفَضل في جيلان
عظم المَقام عَن المَقال فَمالَناغَير الخُضوع لَدَيهِ وَالإِذعان
سَيف تَهاب الأُسد سَطوة باسِهِوَيَــــكُــــف قــــائِمُهُ يَد العُدوان
بِعَزيمة أَمضى وَأَسبَق في العِدىمِن كُل خَطيء وَكُل يَماني
لا غُرو إِن صادَ الكَمال فَجَدهباز رَفيع مَكانَة وَمَكان
سُلطان كُل الأَولياء وَقطبهمحَياه روح القُدس مِن سُلطان
حَــــفِظَ الآله مِن الزَلازل دارَهوَحِما حِماه الشامخ البُنيان
في لَيل سَبع بَعدِها العشرون مِنذي القعدة الشَهر العَظيم الشان
عَن عامِها تَنبي الثَلاثون الوَرىوَالسَبع ثُم الأَلف وَالمِئَتان
أَيّام أَوجس خيفة وادي الحِمىوَبَدا الخَراب بِغالب العُمران
غَنَت مَزامير الرِياح لَنا وَقَدضَجَت طُبول الرَعد في الأَكوان
وَأَضاءَ مقياس البُروق بِشُعلةفَغَدا يُصفق قائِم الجُدران
وَالأَرض قَد هامَت بِعُرس في السَمافَتَراقَصَت مِن كَثرة الهيمان
وَالحَق نَجى بَيت باز الأَولياءكَرَماً وَأَبدَل خَوفَهُم بِأَمان
أَسَفاً عَلى ذات العَوالم لا عَلىتَلبيسة وَمَعرة النُعمان
يا خاطب المَعنى البَديع وَطالب المَجد الرَفيع بِدَوحة الرُضوان
يَمم حُماة الشام إِن رِياضَهاخَفاقة الأَفياء وَالأَفنان
وَأَنزل بِحَي حِمى الإِمام المُرتَضىحُصن الدَخيل وَمَلجا اللَهفان
أَعنيهِ باب مَدينة العلم الَّذيبِالفَتح خَصَ لِكُل عَبدٍ دان
وَأَشهَد سنى أَنوار طَلعة شَمسِهِمُتَنَعِماً مِن لُطفِهِ بِجِنان
وَإِذا جَلَست عَلى أَرائك أُنسِهِفَأَطرَب وَطب وَاشطح مَع النَدمان
فَبِحانَهُ حانَ الصَفاء وَحَبَذاذاكَ الرَحـــــيـــــق الرائق الأَلوان
وَهَواهُ لي عِز يَدوم فَخَلِ مِنقالَ الهَوى يا صاح محض هَوان
أَنا لَستُ بِالسالي العَهود وَلَو سَليقَلبي بِنار البُعد وَالهِجران
إِزدادَ وَجداً كُلَما قَد هَزَنيشَـــــوق لِذاكَ البُـــــرج وَالإِيــــوان
مِن حَيث أَطلَقَت الغُصون سَوالِفاًقَــــد كَلَلت بِالدُر وَالمُرجان
وَزَهَت ثُغور الأُقحُوان فَقَبلتصُبحاً عذار الآس وَالسوسان
وَالوَرد في لين الحِياض كَأَنَّهُمُلك أَقام بِشاطئ الغُدران
وَلَديهِ نوفرة بَدَت فَتَنافَرَتمِنها دَواعي الهَم وَالأَحزان
وَإَلَيكها يا اِبن الرَسول بَديعةعَذراء تَبسم عَن عُقود جُمان
تَختال في وَشي البُرود وَقرطهاكَفواد صَب دائِمِ الخَفَقان
قَرت عُيون طُروسِها لَما رَأَتمَحياكَ بَدراً جَلَ عَن نُقصان
فَاِفتَح لَها باب القُبول وَخُصَنيبِمَزيد أَدعية لِيَذهب راني
وَأَود لَو وَفــــيــــت مَــــدحك حَقَهُلَفني الكَلام وَضاقَ ذِرعُ بَناني
أَو كانَ بِالمداح أَلف فَم يَرىمِنها بكل أَلف أَلف لِسان
لَم أَحص بَعضَ ثَنا عُلاك لِأَنَّنيكَمحاول لَمس السَما بِبِنان
مَن يَملأُ البَحر المُحيط جَواهِراًأَو يَلبَس الشَمس السَنى النوراني
لَكَ في الوَرى أَسرار فَضل أَودَعَتصَدر الطُروس فَضاقَ عَن كِتمان
لَكِنَّني بِالعَجز مُعتَرف وَليطَمَع بِحالِكَ لِلثَناءِ دَعاني
فَاِهدِ الصَلاة لِجَدك الأَعلى وَصَلتَسليمها بِالروح وَالرَيحان
وَإِلى الصِراط الحَق عترتهِ الَّتيأَرجو النَجاة بِهُم مِن النيران
وَإِلى صَحابَتِهِ إِلا ماجد ما ثَنَتأَيدي النَسيم مَعاطف الأَغصان
أَو ما أَمين الحُب أَنشدَ قائِلاًيا آل عَبد القادر الجيلاني
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أمين الجندي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٨ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.