ما زلت أطرق المنازل بالنوى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما زِلتُ أَطَّرِقُ المَنازِلَ بِالنَوىحَتّى نَزَلتُ مَنازِلَ النُعمانِ
بِالحيرَةِ البَيضاءِ حَيثُ تَقابَلَتشُمُّ العِمادِ عَريضَةُ الأَعطانِ
شَهِدَت بِفَضلِ الرافِعينَ قِبابَهاوَتُبينُ بِالبُنيانِ فَضلَ الباني
ما يَنفَعُ الماضينَ إِن بَقِيَت لَهُمخُطَطٌ مُعَمَّرَةٌ بِعُمرٍ فانِ
وَرَأَيتُ عَجماءَ الطَلولِ مِنَ البِلىعَن مَنطِقٍ عَرَبِيَّةَ التَبيانِ
باقٍ بِها حَظُّ العُيونِ وَإِنَّمالا حَظَّ فيها اليَومَ لِلآذانِ
وَعَرَفتُ بَينَ بُيوتِ آلِ مُحَرِّقٍمَأوى القِرى وَمَواقِدَ النيرانِ
وَمَناطَ ما اِعتَقَلوا مِنَ البيضِ الظُبىوَمَجَرَّ ما سَحَبوا مِنَ المُرّانِ
وَرَأَيتُ مُرتَبِطَ السَوابِقِ لِلمَهاوَمَعاقِلَ الآسادِ لِلذُؤبانِ
الهاجِمينَ عَلى المُلوكِ قِبابَهُموَالضارِبينَ مَعاقِدَ التيجانِ
وَكَأَنَّ يَومَ الإِذنِ يَبرُزُ مِنهُمُأَسدُ الثَرى وَأَساوِدُ الغيطانِ
وَلَقَد رَأَيتُ بَديرِ هِندٍ مَنزِلاًأَلِماً مِنَ الضَرّاءِ وَالحِدثانِ
أَفضى كَمُستَمِعِ الهَوانِ تَغَيَّبَتأَنصارُهُ وَخَلا مِنَ الأَعوانِ
بالي المَعالِمِ أَطرَقَت شَرَفاتُهُإِطراقَ مُنجِذِبِ القَرينَةِ عانِ
أَو كَالوُفودِ رَأوا سِماطَ خَليفَةٍفَرَموا عَلى الأَعناقِ بِالأَذقانِ
وَذَكَرتُ مَسحَبَها الرِياطَ بِجَوِّهِمِن قَبلِ بَيعِ زَمانِها بِزَمانِ
وَبِما تَرُدُّ عَلى المُغيرَةِ دَهيَهُنَزعَ النَوارِ بِطيئَةَ الإِذعانِ
أَمَقاصِرَ الغِزلانِ غَيَّرَكِ البِلىحَتّى غَدَوتِ مَرابِضَ الغِزلانِ
وَمَلاعِبَ الإِنسِ الجَميعِ طَوى الرَدىمِنهُم فَصِرتِ مَلاعِبَ الجِنّانِ
مِن كُلِّ دارٍ تَستَظِلُّ رِواقَهاأَدماءُ غانِيَةٌ عَنِ الجيرانِ
وَلَقَد تَكونُ مَحَلَّةً وَقَرارَةًلِأَغَرِّ مِن وَلَدِ المُلوكِ هِجانِ
يَطَءُ الفُراتُ فِناءَها بِعُبابِهِوَلَها السُلافَةُ مِنهُ وَالروقانِ
وَوَقَفتُ أَسأَلُ بَعضَها عَن بَعضِهاوَتُجيبُني عِبَرٌ بِغَيرِ لِسانِ
قَدَحَت زَفيري فَاِعتَصَرتُ مَدامِعيلَو لَم يَؤُل جَزَعي إِلى السُلوانِ
تَرَقى الدُموعُ وَيَرعُوي جَزعُ الفَتىوَيَنامُ بَعدَ تَفَرُّقِ الأَقرانِ
مِسكِيَّةُ النَفَحاتِ تَحسَبُ تُربَهابُردَ الخَليعِ مُعَطَّرَ الأَردانِ
وَكَأَنَّما نَشَرَ التِجارُ لَطيمَةًجَرَتِ الرِياحُ بِها عَلى العُقيانِ
ماءٌ كَجيبِ الدِرعِ تَصقُلُهُ الصَباوَنَقاً يُدَرِّجُهُ النَسيمُ الواني
حَلَلُ المُلوكِ رَمى جَذيمَةَ بَينَهاوَالمُنذَرينِ تَغايُرُ الأَزمانِ
طَرداً كَدَأبِ الدَهرِ في طَردِ الأُلىوالى الحَفائِظَ في بَني الدَيّانِ
نَعَقَ الزَمانُ بِجَمعِهِم عَن لَعلَعٍوَأَقَضَّ مَنزِلَهُم عَلى نَجرانِ
وَكَآلِ جَفنَةَ أَزعَجَتهُم نَبوَةٌنَقَلَت قِبابَهُمُ عَنِ الجَولانِ
وَعَلى المَدائِنِ جَلجَلَت بِرِعادِهاعَركاً لَكَلكَلِها عَلى الإيوانِ
وَإِلى اِبنِ ذي يَزَنٍ غَدَت مَرحولَةًنَفَضَت حَوِيَّتَحا عَلى غُمدانِ
قَصَفَت قَنا جَدَلِ الطِعانِ وَثَوَّرَتبَعدَ الأَمانِ بِعامِرِ الضَحيانِ
زَفَرَ الزَمانُ عَليهِمُ فَتَفَرَّقواوَجَلَوا عَنِ الأَوطارِ وَالأَوطانِ
سند النص: قوبِل ٢١ بيتًا من هذا النصّ على روايته في «أمالي ابن الشجري» و«الدر الفريد وبيت القصيد» و«نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب» · آخر مراجعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«ما زلت أطرق المنازل بالنوى» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٦ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها النون
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب»: الباب الرابع في ذكر قرطبة التي كانت الخلافة بمصرها للأعداء قاهرة، وجامعها الأموي ذي (٢)، الأبيات ٢ و٣ و١٢ و١٤ وغيرها
- «أمالي ابن الشجري»: المجلس الثانى والستون، الأبيات ٢ و٣ و٦ و٧ وغيرها
- «نهاية الأرب في فنون الأدب»: الباب الخامس من القسم الخامس من الفن الأول (فيما وصفت به القصور والمنازل)، الأبيات ٢ و٣ و٤
- «نهاية الأرب في فنون الأدب»: وأما ما وصفت به المنازل الخالية، الأبيات ١٢ و١٤ و١٨ و١٩
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف التاء (٣)، البيت ٢٥
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الميم (٥)، البيت ٤
- «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»: حرف الألف (٧)، البيت ٢٤
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.