سَأَلتُ بِعَمرٍو أَخى صَحبَهُ

الشاعر: جنوب الهذلية · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر جنوب الهذلية، من قبل الإسلام، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَأَلتُ بِعَمرٍو أَخى صَحبَهُ ... فَأَفظَعَني حينَ رَدّوا السُؤالا

فَقالوا قَتَلناهُ في غارَةٍ ... بِآيَةِ أَن قَد وَرِثنا النِبالا

فَهَلّا إِذَن قَبلَ رَيبِ المَنونِ ... فَقَد كانَ رَجلاً وَكُنتُم رِجالاً

وَقالوا أُتيحَ لَهُ نائِماً ... أَعَزُّ السِباعَ عَلَيهِ أَحالا

أُتيحَ لَهُ نَمِراً أَجبُلٍ ... فَنالا لَعَمرُكَ مِنهُ مَنالا

فَأُقسِمُ يا عَمرو لو نَبَّهاكَ ... إِذَن نَبَّها مِنكَ داءً عُضالا

إِذَن نَبَّها غَيرَ رِعدِيدَةٍ ... وَلا طائِشٍ رَعِشٍ حينَ صالا

إِذّن نَبَّها لَيثَ عِرّيسَةٍ ... مُفيداً مُفيتاً نُفوساً وَمالا

إِذَن نَــــبَّهــــا واسِعاً ذَرعُهُ ... جَميعَ السِلاحِ جَليداً بُسالا

هِزَبراً فَروساً لِأَقرانِهِ ... أَبِيّاً إِذا صاوَلَ القِرنَ صالا

هُما مَع تَصَرُّفِ المَنون ... مِنَ الأَرضِ رُكناً عَزيزاً أَمالا

هُــــما يَومَ حُمَّ لَهُ يَومُهُ ... وَقالَ أَخو فَهمِ بُطلاً وَفالا

وَقَد عَلِمَت فَهمُ عِندَ اللِقاءِ ... بِأَنَّهُمُ لَكَ كانوا نِفالا

كَــــأَنَّهــــُمُ لَم يُــــحِسّوا بِهِ ... فَيُخلو النِساءَ لَهُ وَالحِجالا

وَلَم يُنزِلوا لَزَباتِ السِنينِ ... بِهِ فَيَكونوا عَلَيهِ عِيالا

وَقَد عَلِمَ الضَيفُ وَالمُرمِلونَ ... إِذا اِغبَرَّ أُفقٌ وَهَبَّتـ شَمالا

وَخَلَّت عَن أَولادِها المُرضِعاتِ ... فَلَم تَرَ عَينٌ لِمُزنٍ بِلالا

بِأَنَّكَ كَنتَ الرَبيعَ المَريعِ ... وَكُنتَ لَمِن يَعتَفيكَ الثِمالا

وَخَرقٍ تَجاوَزتَ مَجهولَهُ ... بِوَجناءَ حَرفٍ تَشَكّى الكَلالا

وَكُنتَ النَهارَ بِهِ شَمسُهُ ... وَكُنتَ دُجى اللَيلِ فيهِ الهِلالا

وَخَيلٍ سَرَت لَكَ فُرسانُها ... فَوَلّوا وَلم يَستَقِلّوا قِبالا

وَحَيٍّ أَبَحتَ وَحَيٍّ صَبَحتَ ... غَداةَ الهِياجِ مَنايا عِجالا

وحــــربٍ وردت وثــــغر سددت ... وعلج شددت عليه الحبالا

ومالٍ حويت وخيلٍ حميت ... وضيفٍ قريت يخاف الوكالا

وَكُلَّ قَبيحٍ وَإِن لَم تَكُن ... أَرَدتَهُمُ مِنكَ باتوا وِجالا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • السباع: سبع: السَّبْعُ والسبْعةُ مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ، سَبْع نِسوة وسبْعة رِجَالٍ، وَالسَّبْعُونَ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ العِقْد الَّذِي بَيْنَ السِتِّينَ وَالثَّمَانِينَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أُوتِيتُ السَّبْعَ المَثاني، وَفِي رِو … (لسان العرب)
  • النبالا: بلا: بَلَوْتُ الرجلَ بَلْواً وبَلاءً وابْتَلَيْته: اخْتَبَرْته، وبَلاهُ يَبْلُوه بَلْواً إِذَا جَرَّبَه واخْتَبَره. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: لَا أُبْلِي أَحداً بَعْدَك أَبداً. وَقَدِ ابْتَلَيْتُه فأَبْلاني أَي اسْتَخْبَ … (لسان العرب)
  • ردوا: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ … (لسان العرب)
  • رعش: رعش: الرَّعَشُ، بِالتَّحْرِيكِ، والرُّعَاشُ: الرِّعْدة. رَعِشَ، بِالْكَسْرِ، يَرْعَشُ رَعَشاً وارْتَعَشَ أَي ارْتَعَدَ، وأَرْعَشَه اللَّه. وارْتَعَشت يدُه إِذا ارْتَعدت. وارْتَعَش رأْسُ الشَّيْخِ إِذا رجَف مِنَ الكِبَر. … (لسان العرب)
  • صالا: صلَا: الصَّلاةُ: الرُّكوعُ والسُّجودُ. فأَما قولُه، ﷺ: لَا صَلاةَ لجارِ المَسْجِد إِلَّا فِي المسْجِد، فَإِنَّهُ أَراد لَا صلاةَ فاضِلَةٌ أَو كامِلةٌ، وَالْجَمْعُ صَلَوَات. والصلاةُ: الدُّعاءُ والاستغفارُ؛ قَالَ الأَعشى: … (لسان العرب)
  • طائش: طيش: الطَّيْش: خفَّة الْعَقْلِ، وَفِي الصِّحَاحِ: النَّزَقُ والخفَّة، وَقَدْ طاشَ يَطِيش طَيْشاً، وَطَاشَ الرجلُ بَعْدَ رَزانتِهِ. قَالَ شَمِرٌ: طَيْشُ الْعَقْلِ ذهابُه حَتَّى يَجْهَلَ صاحبُه مَا يُحاوِلُ، وطَيْشُ الحِلْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • أما آن للدمع أن يستجم
  • دواؤك فيك وما تبصر
  • إذا الشعب يوما أراد الحياة
  • لماذا ؟
  • من الظلم أن نتعاطى الخمارا
  • غفا بعد أن مرت الزوبعه