عَبيتُ بظبي الخِدرِ كيف أُصيدُهُ

الشاعر: الستالي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر الستالي، من العصر المملوكي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَبيتُ بظبي الخِدرِ كيف أُصيدُهُ ... إذا لم يكنْ لي مُقلتاهُ وجيدُهُ

وأيــــنَ لمــــثْــــلي فــــرْعُهُ وقَــــوامُهُ ... ومن أَين لي أَعطافهُ ونُهُودهُ

أَلا إنّما صَيدُ القلوبِ لَمن له ... تُراقُ صقيلاتٍ عليَهْا عُقودُهُ

وأَحورُ مكحُولُ الجُفون غَضيضُها ... وأَشَنبُ مَعسُول الرُّضاب برَودُهُ

أَيا معشَرَ العُشَّاقِ قد حكم الهوى ... بأن يملُكَ الأَحرارَ بالحبّ غيدُهُ

ولي شجَن سَمعي وقَلْبي وناظري ... على فتنتَي أنصارُهُ وجنودُهُ

تعَّلم منه الهجرَ طيْف خيالهِ ... وطالت مِطالاً بالوُعود وعودُهُ

إذا جئتُ لاستعطافِهِ متعَرضاً ... كأَنّي من إعْراضهِ اْستَزيدُهُ

حبيبٌ على هجرانهِ ونفورِهِ ... اريد الرّضى منه بأني أُريدُهُ

ويمنعُني من وصَلَهُ مَطْلُ وَعْدهِ ... ويَسهُل مع ذكر الفراقِ صُدودُهُ

كَبِرْتُ وفارَقْتُ الصِّبا غيرَ أَننَّي ... على كِبَري صَبُّ الفؤآدِ عميدُهُ

أَحِنّ ويَعتاد الفؤادَ ارتياحُه ... يذوبُ من دمعِ عيني جَمودُهُ

بنفسي محلاّتِ الحمَى وقطينَهُ ... ويا حبّذا شرخُ الصِّبا وعهودُهُ

أَجيرتَنا ما كانَ أحسَنَ عيشَنا ... وأطــــيــــبَهُ والدَّهرُ غضٌّ جديدُهُ

إذا المتَرفُ المَغْرورُ من صبْغَة الصبا ... حُلاه ومن نسج الشباب برُودُهُ

توَلتَّ غَضاراتُ الشبّاب وعيشُه ... وهيهاتَ لي معدُومُهُ وبعيدُهُ

أَلا إنما نحنُ المساكينُ همنُّا ... أَذى نتَّقيه أو غنىً نستفيدُهُ

وما القلبُ إلاَّ مترَفٌ من مُراده ... وُرُود الهوى إن لم يجد من يذُودُهُ

صدقتُمْ لقد كان المنى طيبُ عيشْنا ... لو أَنَّ الفتى في العيش باقٍ خلُودُهُ

يسركمُ أّنا إلى ُلعب الصِّبا ... نعود ولكن الصبِّاــ من ُيعيدُهُ

وقالوا فمَا أَغراكَ بالشّعر مادحاً ... فقلت لهُم احسان ُذهلٍ وجودُهُ

إذا كان ذُهلٌ أَفضلَ النّاس كلّهم ... فلا عجب إن قلتُ كلٌّ عبيدُهُ

تَرى كلّ منسوبٍ إِلى الفضل سيداً ... ولكن ذهلاً بالكّمالِ يسودُهُ

ولم يدْعُ العلياءَ ذهلٌ وإنّما ... حِسانُ السّجايا والعطايا شُهودُهُ

أَلا إنّما حسنُ البيان يدّله ... على كل فضل والطباعُ تقودُهُ

ولم تكُ منهُ ضلّةً أَو تكلفُّاً ... يُرقّيهِ أَسباب العُلى وصعودُهُ

وألبَــــسَهُ تاج الملُوكِ اتباعُهُ ... كــــمــــا ســــنَّهــــُ آبــــاؤهُ وجــــدودُهُ

ملوك اليمَانينَ اَّلذين استجاَبهم ... من الملك طوعاً سهُلهُ ونُجودُهُ

أَعزاءه منَّاعون حوزةَ مُلْكهِمْ ... كما زأُرَتْ وسط العرين أُسودُهُ

أَشــــدّآء ولاَّجــــونَ كــــلَّ كــــريهةٍ ... إِلى الرَّوْع في يوم يشيب وليدُهُ

أُولئك أَنصارُ الّنبيِّ وحزُْبهُ ... وزوّارُهُ فــــــي مــــــكّــــــةٍ ووفــــــودُهُ

بهم تمَّ نورُ الله في الحقِّ والُهدى ... وكانَ مُرَادَ الُمشركينَ خُمودُهُ

بهم زَمنَ البلوى يُغاثُ لهيفُهُ ... ويُمنَع جانيهِ ويأوى طريدُهُ

أَبا حسن يا أوسعَ النّاس جانباً ... لمن يرد المعروفَ أومن يَرودُهُ

أَياديك رزقٌ ليس يمكن كفرهُ ... وفــــضْلك حقٌّ لا يحلّ جحُودُهُ

بقيتم بني نبهان في موكب العلى ... تحُفّ بكم راياُته وبنودُهُ

وعزَّ ذَراكم آمناً من يحلّه ... بني عمر أو خاسراً من يكيدُهُ

وجانبكم من كل شّرٍ مخوفُه ... وعاوَدَكم من كل خير مزيدُهُ

ويهنيكَ حولُ مقبل بسلامةٍ ... وأمنٍ أضاءت في البروج سُعودُهُ

وبوركَ من شهر يسرُّك صومُهُ ... وإفطاره في كل عام وعيدُهُ

وعاشَ بنوك الأكرمونَ فإنهم ... بجدواك ساداتُ الزمانِ وصيدُهُ

ودونكَ من دُرّ المعاني قصيدةً ... مُحّبرةً كالعقدِ لاحَ فريدُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح:

  • الخدر: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ … (لسان العرب)
  • الرضاب: رضب: الرُّضابُ: مَا يَرْضُبُه الإِنسانُ مِنْ رِيقِه كأَنه يَمْتَصُّه، وإِذا قَبَّل جاريَتَه رَضَبَ رِيقَها. وَفِي الْحَدِيثِ: كأَنِّي أَنْظُر إِلى رُضابِ بُزاقِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ. البُزاقُ: مَا سالَ؛ والرُّضابُ مِنْهُ: … (لسان العرب)
  • بروده: رود: الرَّوْدُ: مَصْدَرُ فِعْلِ الرَّائِدِ، وَالرَّائِدُ: الَّذِي يُرْسَل فِي الْتِمَاسِ النُّجْعَة وَطَلَبِ الكلإِ، وَالْجَمْعُ رُوَّاد مِثْلُ زَائِرٍ وزُوَّار. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي صِفَةِ الص … (لسان العرب)
  • بظبي: (ظَبَى) الظَّاءُ وَالْبَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ كَلِمَتَانِ، إِحْدَاهُمَا: الظَّبْيُ، وَالْأُخْرَى: ظُبَةُ السَّيْفِ، وَمَا لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا قِيَاسٌ. فَالظَّبْيُ: وَاحِدُ الظِّبَاءِ، مَعْرُوفٌ، وَالْأُنْثَى ظَب … (مقاييس اللغة)
  • تراق: ترق: التِّرَقُ: شَبِيه بالدُّرْج؛ قَالَ الأَعشى: ومارِد مِنْ غُواةِ الْجِنِّ، يَحْرُسها ... ذُو نِيقةٍ مُسْتَعِدٌّ دُونَهَا تَرَقا دُونَهَا: يَعْنِي دُونَ الدُّرَّة. والتَّرْقُوَتانِ: الْعَظْمَانِ المُشْرِفان بَيْنَ ثُغْ … (لسان العرب)
  • خياله: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ … (لسان العرب)
  • صقيلات: صقل: الصَّقْلُ: الجِلاءِ. صَقَلَ الشيءَ يَصْقُلُه صَقْلاً وصِقَالاً، فهو مَصْقُولٌ وصَقِيلٌ: جَلاهُ، والاسم الصِّقَالُ، وهو صاقِلٌ والجمع صَقَلَةٌ؛ وقال يزيد بن عمرو بن الصَّعِق: نَحْنُ رؤوسُ القَوْمِ يومَ جَبَلَه، يَوْم … (لسان العرب)
  • عبيت: العَباءَةُ والعَبايَةُ: ضربٌ من الأكسية، والجمع العَباءُ والعَباءَات. وقال يونس: عَبَّيْتُ الجيش تَعْبِيَةً وتَعْبِئَةً وتَعْبِيئاً، إذا هيّأته في مواضعه. وقال أبو زيد: عبأته بالهمز. (*) (الصحاح)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة