قــام داعـي هـوى سـعـاد يـنـادي

الشاعر: الأحول الحسني · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر الأحول الحسني، من العصر الحديث، وتقع في 78 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قــام داعـي هـوى سـعـاد يـنـادي — فــأجـب داعـي الهـوى مـن سـعـاد

هـي بـالود مـنـك أولى فـمـن ذا — بــعـدهـا يـسـتـحـق حـفـظ الوداد

مــن يــرد نــيــةً تــسُــر سـواهـا — فـهـي لي غـايـة المنى والمراد

لم تــدع مـن هـواي للغـيـد إلا — مـــزحـــا قــلتــه خــلى الفــؤاد

ظــبــيـة بـاللوى تـزودت مـنـهـا — نــظـرة ضـيـعـت مـن الحـلم زادي

بـيـن أرآدهـا التـي لاعـبـتـهـا — يـــا لهـــا مـــن كـــواعــب أرآد

عـجـبـا مـن صـداي وجـدا إليـهـا — مــع رد المــحــب هــيــمـان صـاد

سـيـق لي بـعـهـا الصـدود قريبا — وصـدود القـريـب اقـصـى البـعاد

ولو أن الوصــال يـحـمـيـه مـنـى — مــهـمـه قـربـتـه نـجـب الخـوادي

حــبــذا مــن ســعــاد بـذل ولكـن — صــعــب البـذل مـن حـبـاء سـعـاد

حــرمــتــك الحـبـا فـرمـه تـجـده — من أبي القاسم الكريم الجواد

مــن إذا ضــنـت الجـمـاد بـغـيـث — عـده المـمـحـلون غـيـث الجـمـاد

مـن جـرى المـاء مـن بنان يديه — حـيـث لا مـاء فـي بطون المزاد

قـدوةِ الأنـبياءِ قطب رحى الكو — ن وإنــســان مــقــلة الإيــجــاد

وســراج الورى مــنــيــر مــحـيـا — وبـشـيـر الورى النـذير العتاد

والرسـول الذي دعـا فـاسـتجبنا — جــفــلى عـمـت القـرى والبـوادي

طـاب مـن يـمـنـه مـبـاديـه خلقا — ومـنـاهـيـه طـبـن مـثـل المبادي

ولأجـــداده ســـنــى مــن ســنــاه — كــان وســمــا بــأوجـه الأجـداد

يـــا له بـــذر ســؤددٍ حــصــدتــه — أمــه ســنــبــلا شــهــي الحـصـاد

ليـلة المـولد التـي اتـحـفـتها — بـــوليـــد مـــبـــارك المــيــلاد

طـفـىء النـار غـيّـضُ البـحرُ إلا — أثـرَ الطـيـن مـنـهـمـا والرمـاد

فـكـأن النـيـار بـالبـحـر تـطفا — وهــو يــغــشـاه مـارج الايـقـاد

وبـكـى الفـرس مـن بـلا بـل خطب — حـــل بـــالمـــوقـــديــن والورّاد

ورأوا هـــدة بـــإيــوان كــســرى — تـحـسب الملك من دواعي الفساد

ولبــعــث النـبـيـء ءاي سـنـاهـا — نـبـه المـؤمـنـيـن بـعـد الرقاد

وهــداهـم مـن الضـلال فـكـانـوا — أمـــة شـــرفـــت بـــأكـــرم هـــاد

وكـــتـــاب عـــليـــه انــزله الل — ه شـــفـــاء ورحـــمـــة للعــبــاد

بـــشـــرت ءايــه وانــذرت النــا — س بــوعــد الثــواب والإيــعــاد

فــيــه أنــبــاء صــالح وثــمــود — وحـــكـــايــات أمــر هــود وعــاد

وأحــــاديــــث قـــوم نـــوح ولوط — وزخــاريــف وصــف ذات العــمــاد

وبــراهــيـن بـعـث مـوسـى وهـارو — ن لفـــرعـــون صــاحــب الاوتــاد

وفــنــون مــن البــلاغـة تـعـيـي — بــلغــاء الجــواب مــن كـل نـاد

وســوى مــا عــددت مـن مـعـجـزات — ضــاق عــنــهــن قــالب التـعـداد

أي بــدر مــن النــبـئيـن يـرجـو — شــــأوه فـــي ســـيـــادة وســـداد

خـيـرهـم خـيـرهـم فـرادى ومـثنى — وامـــام الجـــمــيــع والأفــراد

أم مــنــهــم بــإيــليـاء بـدورا — ســرجــا كــلهــم دليــل الرشــاد

وســمــا مــدركــا مــراتــب فـضـل — دون ادراكــهــن خــرط القــتــاد

وأخــو الفـضـل ان تـزايـد خـظـا — رام أســنــى تــفــضــل وازديــاد

والكــهــانــات بــاطـل أنـفـدتـه — ءايــة لم تــخــف طــرو النـفـاد

فـغـدا تـرهـب الشـيـاطـيـن قربا — مـن مـقـاعـيـد سـمـعـها المعتاد

كــلمــا ارصــدت لســمـع رمـتـهـا — شــهــب فــي جــوانــب المــرصــاد

در در النـــبـــي اذ حـــســـدتــه — قــومــه مــن مــراغــم الحُــسّــاد

كــــذبــــوه ضــــلالة وتـــمـــادى — أكـثـر القـوم فـي الضلال تماد

ثـم نـاوى مـجـاهـدا فـاقـتـفـتـه — عـصـبـة تـبـتـغـي ثـواب الجـهـاد

بــعــضــهــم مــن ذرى لؤي وبـعـض — من ذرى الخزرج الغلاظ الشداد

مــســتــعــديــن للحــروب قـواهـا — وربــاط المــســومــات الجــيــاد

بـيـن جـرد أو بـيـن أجـرد نـهـد — فــوقــه ضــيـغـم طـويـل النـجـاد

يــتــلقــى الاســود أن جـالدتـه — صــابــرا لا يـمـل قـرع الجـلاد

وإذا الخـيـل بـالاعـادي أتـتـه — خـضـب الخـيـل من دماء الأعادي

وجــنــود مــن المــلائك تــأتــي — مـــددا كـــان أعــظــم الأمــداد

ســل قـريـشـا بـأمـر وقـعـة بـدر — كـيـف اذلالُهـا نـفـيـر العـنـاد

كـم جـريـح بـهـا وكـم مـن قـتيل — راح جـــزرَ الخـــوامــع العــوّاد

وأسـيـر يـرجـو الفـداء ويـخـشـى — وقـعـة السـيـف قـبـل إنجاء فاد

وحـــدا نـــحــوه أبــيــا بــأحــد — مــن مـريـر المـنـون أشـأمُ حـاد

قــصــدتـه القـنـاة جـرحـا فـولى — يــشــتـكـي مـن حـرارة الإقـصـاد

وله فــي اليــهــود قـتـل ونـهـب — وســـبـــاء النـــســـاء والأولاد

وبــأيــام فــتــح مــكــة أضــحــى — ديـنـه المـسـتـقـيم رحب المداد

وعــلى الحــي مــن هــوازن لمــا — صــبّــحـض الحـيّ بـالخـيـول بـدادِ

شــنّ شـعـواءَ لم تـغـادر زهـيـدا — مـن طـريـف الثـرى لهم والتلاد

وسـبـا السـبـي فيه من ءال سعد — أمــهــاتٌ حــبــيــن بــالإســعــاد

وايـــــاد أجـــــمــــهُــــنّ رضــــاعٌ — ورضــاع الكــرام جــم الأيــادي

لم يـزل مـنـجـدا مـغـيـرا بـجند — قـاهـر الغـور مـسـتـبيح النجاد

يــتــلقــى العــدو فـي كـل سـهـل — وذرى شــــاهــــق وشــــعــــب وواد

إذ أتـتـه الوفـود شـرقا وغربا — واســتــكـانـت له مـلوك البـلاد

وارعـوى المـلحـدون وانـقاد كل — بــعـد مـا كـان صـاحـب الإلحـاد

يـا نـبـي الإله يـا أفصح العر — ب وأدراهـــم بـــنـــطـــق الضــاد

هــاك جــلبــىوكـيـف يـكـسـد جـلبٌ — مـنـك مـا ان يـؤم سـوقَ الكـساد

فـــتـــقــبــله لؤلؤاً لم يــكــدّر — خــزَفُ المــيـل نـظـمـه والسـنـاد

بـالعـلوم التـي عـلمـت مـن الل — ه بــــلا خـــط مـــزبَـــر ومـــداد

كـن مـجـيـري لدى المعاد فحسبي — أنـت مـمـن يـجـيـر عـنـد المعاد

أومـا قـلت أنـت تـكـون شـفـيـعي — فــي حــديــث مــهــذّب الإســنــاد

رب طــــه وســــيــــلتـــي ووليـــي — وعــليــه مــعــوّلي واعــتــمــادي

وبــه أحــســن الخــتـام وهـب لي — مـأمـنـا مـن عذاب يوم التنادي

واعــف عــنــي وعـن احـبّـاي طـرا — وأجـرنـا مـن الخـطـوب العـوادي

وق وجــهـي مـن السـواد إذا مـا — وقــع الســب فــي وجـوه السـواد

ثــم أزكــى الصـلاة مـنـي إليـه — ولاصـــحـــابـــه نـــجــوم الدآدي

مــا أظــل الورى بــنــاء سـمـاء — واســتــقــر الورى بــأرض مـهـاد

وهـمـى المـعـصـراتُ واخـضـرّ أيـكٌ — وتَـــغَـــنّـــت عـــليــه ورقٌ شــوادٍ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالود: الأَلْوَدُ : من غلظ عنقه.-: من لم يَمِلْ إلى حقٍّ أو عدل ج أَلْوادٌ
  • بعها: عها: حَكى أَبو مَنْصُورٍ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ عوه عَنْ أَبي عَدْنَانَ عَنْ بَعْضِهِمْ قَالَ: العِفْوُ والعِهْوُ جَمِيعًا الجَحْش، قَالَ: ووَجَدْتُ لأَبي وجْزَة السَّعْدِيّ بَيْتًا فِي العِهْوِ: قَرَّبْنَ كلَّ صَلَخْدى …
  • زادي: زأد: زأَده يزْأَدُه زَأْداً وزَأَداً وزُؤْداً؛ مُخَفَّفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وزُؤُوداً أَي أَفزعه، وَقِيلَ: اسْتَخَفَّهُ. الْكِسَائِيُّ: زُئِدَ الرجلُ زُؤْداً فَهُوَ مزْؤُود أَي مَذْعُورٌ إِذا فَزِعَ. وَفِي الْحَدِيثِ …
  • سيق: السَّيِّقُ [ سوق]:- من السحاب: ما ساقته، الرِّيح وطَردَتهُ، كان فيه ماء أو لمَ يَكُنْ.
  • صداي: صدأ: الصُّدْأَةُ: شُقْرةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوادِ الغالِبِ. صَدِئَ صَدَأً، وَهُوَ أَصْدَأُ والأُنثى صَدْآءُ وصَدِئةٌ، وَفَرَسٌ أَصْدَأُ وجَدْيٌ أَصْدَأُ بيِّن الصَّدَإِ، إِذَا كَانَ أَسودَ مُشْرَباً حُمْرةً، وَقَدْ صَدِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة