هـل لاق أن يـطـأ المـسـائلُ مـنزلاً

الشاعر: الأحول الحسني · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر الأحول الحسني، من العصر الحديث، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هـل لاق أن يـطـأ المـسـائلُ مـنزلاً — إلّا إذا كـــان المـــطــي مُــعَــقّــلاً

فــاعــقـل بـعـيـرك واقـضـيـنّ ذمـامَه — فــوق الثــرى مــتــواضـعـا مـتـذللا

ولتــذر مــا خــبــأ الجـفـون فـحـقّه — بـيـن المـعـاهـد أن يـقـاض ويُهـمَلا

إن الجــلادة فــي الديـار جـمـيـلةٌ — لكــن أرى ســفــح المـدامـع أجـمـلا

يــا مــعــهــدا ســلب الزمـان حـليّه — بــعــدي فــغــادره الزمـان مـعـطّـلا

خــبّـر عـمـيـدك عـن أمـيـمـتـه التـي — يـهـوى وأيـن بـهـا الخـليـط تـرحّلا

بــيــضــاء ءانـسـة الحـديـث خـريـدةٌ — رودٌ يــروق بــهــاؤهــا المــتـأمّـلا

لولا أمـيـمـة مـا اسـتـهـلّ بـعـبـرة — طـرفـي ولا سـهـر البـهـيم الأليلا

مــهــلا أخـا عـذل يـلوم كـمـن يـرى — نـفـسـا تـطـيـق عـن الجـهالة معدلا

دعــنــي وجــهــلي إن أردت مــودتــي — إن المـلامـة بـيـنـنـا سـبـب القلى

ان خــلت أنــك وازعــي بــنــصــيـحـة — عـنـهـا فـتـلك نـصـيـحـة لن تـقـبـلا

يـا مـن غـدا يـبـكـي أميمة أن رأى — مـن ءايـهـا خـرب المـعـاهـد مـحولا

دع مـــا عـــداك إلى نـــبـــيّ ءايــه — مـا إن تـبـيـد ولا يـغـيرها البلى

خــيــر البــريــة كــلّهـا وإمـامـهـا — وعــمــادهــا وعـتـادهـا والمـعـقـلا

ووحــيــدهــا وبــشـيـرهـا ونـذيـرهـا — وغــيــاثَهــا وجـوادهـا المـتـفـضـلا

شـــرفـــت بـــه أجـــداده وتــوارثــت — مــن نــوره غــررا تـكـون لهـم حـلى

فــبــســعــيـه جـمـع المـجـمـع قـومـه — وبـبـاعـه طـلب العـلى عـمرو العلى

وبــوجــهـه سـقـي الابـاطـح إذ دعـا — فـي الحـيـن شـيـبـة عـارضـا متهللا

أصـــل الســـيــادة أصــله ولفــرعــه — فــرع تــمــكــن فــي الذرى وتـأصـلا

الهـــاشـــمــيــن الذيــن تــوســطــوا — فـي قـومـهـم نـسـبـا ومـجـدا عـدملا

بــيــض إذانــزل المــســافـر فـيـهـم — أمـن المـسـافـر أن يـسـافـر مـرملا

زهــر إذا ظــفـر الفـقـيـر بـنـفـحـة — مـن راحـهـم أمـن الزمـان المـمحلا

ظــهــرت بــمــولد أحــمــد وبـبـعـثـه — آي ظــهــرن مــن الغــزالة اكــمــلا

هــتــف الهــواتـف عـنـده وتـبـاشـرت — شــكـرا بـه أهـل السـمـاوات العُـلى

وهوى النجوم على البطاح وبات ما — تـحـوي دمـشـق بـبـطـن مـكـة يـجـتـلى

وغــدا فـؤاد عـظـيـم فـارس أن غـدا — ايـــوانـــه مـــتـــفــللا مــتــفــللا

نــعــم الوليــد مــحــمــد فــمــحـمـد — مـــيـــلاده فـــرحٌ ومـــبــعــثــه إلى

نــبّــئت نــائلة المــنــى ولدت بــه — بــرّا أعــفّ مــن البــنـيـن وأكـمـلا

بــدر يــفــوق جـبـيـنـه بـدر الدجـى — نـورا وراحـتـه الغـمـام المـسـبـلا

بــل لا يــعــارضــه شــديــد بـسـالة — إلا وصــــادفــــه أشــــدّ وأبـــســـلا

وهـــي ركـــانـــةَ ركـــنــه ولو أنــه — لاقـــى ركـــانــة غــيــره لتــجــدلا

قـل فـيـه مـا نـزل الكـتـاب بـوفقه — مــن كــونـه بـشـرا نـبـيـئا مـرسـلا

لا مـا ادعـى مـلأ المـسـيـح فإنما — مــلأ المــسـيـح بـمـا ادعـاه ضـلّلا

القــى عــليــه مــن الرســالة ربــه — طــودا أجــل مــن الجـبـال وأثـقـلا

واللّه يــعــلم حــيـث يـجـعـل وحـيـه — ويــمــن يــكــون بــوحـيـه مـتـكـفّـلا

قــــالوا تــــقــــوّله وإنـــي عـــالم — مـــن خـــاله مــتــقــولا مــتــقــوّلا

واف إذا نــكــث المــعــاهــد عـهـده — قــاســى العــقـاب مـعـجّـلا ومـؤجّـلا

هــمّ النــضــيــر بـه فـكـان عـليـهـم — قـذف المـبـاشـر لا عـليـه الجندلا

وقـع البـلاء عـليـهـم مـن حـيـث لا — يــدرون أن يـدرون أن يـقـع البـلا

كــتــب الجـلاء عـليـهـم فـتـحـمـلوا — كــرهــا ولا كــربٌ أمــر مـن الجـلا

إذ حـل سـاحـتـهـا الأمـيـن بـجـنـده — وحـجـا الأمين على الحصون مزلزلا

واقــتــاد إذ وتــرت خــزاعـة غـالبٌ — فــي عــقــده لحــبــاله مـا جـحـفـلا

فــأبــاح مــكّــنــهــا بــكــل طــمــرة — تــردى مــســارعــةً طــمـرذا هـيـكـلا

وغـطـارف صـرفـوا النفوس عن الهوى — إلا الصــوارم والوشــيــج الذُبّــلا

مــن كــل أبـيـض مـاجـد يـخـتـال فـي — وجـــه العـــدو إذا رءاه مــقــبــلا

جـلد بـجـانـبـه الجـلاد إذا انتضى — عـضـبـا كـلون البـرق أبـيـض مـنصلا

مــتــعــودا أن لا يــعــود لجــفـنـه — حـتـى يـغـيّـب فـي الجـمـاجم والطلا

يـا خـيـر مـن حـمـد الأمـانـة وفده — وحــوى الجـوائز واقـتـنـى وتـأثـلا

هــذا ولا يـحـصـى ثـنـاك سـوى الذي — أوحـى عـليـك بـه الكـتـاب المنزلا

لكــن قــفــوت بــمــا تـيـسـر كـل ذي — فــكـر يـسـاعـد فـي مـديـحـك مـقـولا

أرجـو الشـفـاعـة والأمـان بـمـحـشر — ألفــى لديــه مــكــرّمــا ومــبــجــلا

يـــا رب انـــي عـــائذ بـــمـــحـــمــد — مــن لا تــردّ بــجــاهــه مــتــوَسّــلا

فــاغـفـر بـجـودك لي فـلسـت بـواجـد — إلا إليــك مــن المــئاثــم مــوئلا

ثـم الصـلاة عـلى الرسـول ومـن بـه — عـرفـوا الشريعة والطريق الأمثلا

مــا طــاب مــوضــع قـبـره وطـوى بـه — ركــب عــلى قُــلُص نــجــائب مــجـهَـلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استهل: اسْتَهَلَّ يَسْتَهِلُّ اسْتِهْلالا :- الشهرُ: ظهر القمر فيه هلالاً.- المولودُ: رفع صوته بالبكاء عند الولادة. - الوجهُ: أشرق؛ يستهل وجهه لسماع الأنْباء السارَّة. - الشخصُ الشيءَ: بدأه؛ تميّز هذا الشاعر ببراعة الاستهلال في …
  • الخليط: الخَلِيطُ : المُخالِط [للواحد والجمع]. -: ما اختلط من صنفَيْن أو أصناف؛ في هذا المصنع خليط من العمّال / الخليط هو الشريكُ والصاحبُ والزوجُ ج خُلَطاءُ وخُلُطٌ.
  • بعيرك: البَعِيرُ : ما بلغ أربع سنوات من الإبل، ويطلق على الجمل والنافة ج بُعْرانٌ وأَبَاعِرُ وأَبَاعِيرُ.
  • ذمامه: الذَّمَامَةُ : الذِّمَامُ. -: الحياءُ والإشفاق من الذّمّ واللّوم؛ أَخَذتْهُ من صاحبه ذَمَامَةٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة