حــيّ ربــعـا بـالتـوأمـيـن أحـالا

الشاعر: الأحول الحسني · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر الأحول الحسني، من العصر الحديث، وتقع في 66 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حــيّ ربــعـا بـالتـوأمـيـن أحـالا — بــعــد احــيــائه دهــورا طــوالا

ألبــســتــه الريــاح بــرد عـفـاء — ورداءٌ مــــن البــــلى أســـمـــالا

فـــبـــلأي عـــرفـــتــه بــعــلامــا — ت خــفــايـا تُـخـالُ وشـيـا وخـالا

طـال عـقـلي بـيـن المـعاهد نضوى — ووقـوفـي حـتـى اسـتـمـل العـقالا

ظــل يــحــبــو وظــلت أســأله عــن — ءال نــعــمٍ فــمــا أجــاب ســؤالا

أن يـكـن صـار أغـبـر اللون مـما — نــاوحــت فـوقـه الجـنـوب شـمـالا

لبــمــا راق قــبــل أيــام تـبـدو — فــيــه لبــنــاك للعــيـون هـلالا

بـــيـــن بـــيـــض إذا رءاهــن راء — خــال مــا تــحــت ربـطـهـنّ رمـالا

فــســقــى اللّه ذلك الحــيّ حــيّــا — وســقــى حـال عـصـرنـا تـلك حـالا

ســوف يـدنـيـك مـن لبـيـنـاك عـزمٌ — حـــدّه كـــاد يــصــدعُ الأجــبــالا

وأمــون تــبــيــت تــسـرى فـتـطـوى — غـبّ ذاك السـرى إذا العيرُ قالا

مـجـهـلاً طـامـس العـلامـات تـخشى — فـيـه عـن بـيـضـها القطاة ضلالا

وإذا مــا بــلغـت لبـنـى فـلبـنـى — ســؤل نــفــسـي ان لم أرج نـوالا

ليـت أنـي رأيـت فـي غـيـر نـومـي — طـيـفـهـا الزائري بـه والخـيالا

يـا لبـيـنـي إذا هـمـمـت بـهـجـري — خـــبّـــريــنــي أرغــبــةٌ أم دلالا

فــكــأنّ الأســى بــقــلبــي مـشـوقٌ — فـهـو مـهـمـا هـجرت نال الوصالا

يـا غـريـرا أفـنى الشبيبة يبكي — نــاعــمــات الحــسـان والأطـلالا

عـد عـن ذا المـجـال ويحك واجعل — مـدحـك المـصـطـفـى الأمين مجالا

واحــدا مــاجــدا نــبــيــا أبـيـا — طــاهـرا بـاهـر السـنـي مـفـضـالا

يـمـنـا مـسـتـوى اليدين علت كلت — ا يــديــه عــن أن تـكـون شـمـالا

حــمــلت نــفــســه بــعـون مـن الل — ه فـأنـى وكـيـف يـخـشـى الكـلالا

عـنـد إرسـاله إلى الخـلق أعـبـا — ءً مــن الوحـي كـالجـبـال ثـقـالا

خــــــاره اللّه للرســــــالة واللّ — ه يــرى حــيــث يـجـعـل الإرسـالا

حـسـدت أحـمـد النـبـيّ عـلى الفـض — ل قــريــشٌ وأكــثــروا الأقــوالا

وحــســود النــبــي مــكــتــســبٌ دا — ءًَ عــيــاء مــا إن يــزال عـضـالا

كــذبــوا حــق وحــيــه وكــثــيــرا — مــا تــغــر الجــهــالة الجـهّـالا

خــاله بــعــضــهـم جـنـونـا وبـعـضٌ — لمَـــمـــاً خــاله وبــعــض خــبــالا

راجــــعــــوه وجــــادلوه ضــــلالا — فــكــفــاه رجــاعــهُــم والجــدالا

مــحــكــم مـنـزلٌ أنـت فـيـه ءايـا — ت نـــثـــاهـــم وذمّهـــم تــتــوالى

يـا لهـا رتـبـة حـوى حـيـن وافـا — ه ونـــاداه يـــا مــحــمــد يــالا

إذ تــرقّــى بــه إلى قــاب قـوسـي — ن أو أدنــى مــن الإله تــعــالى

ولقــد نــال رتــبــة لم يــنـلهـا — مــرســل لا ولا رجــا أن يـنـالا

قــلّمــا رام ضــيـر أحـمـد ذو ضـغ — ن بــه كــان مــاكــرا مــحــتــالا

إلا وأرداه رشــــــــــــــــــــــــــــقٌ — أو دعــــاء يــــقــــرّب الآجــــالا

هـمّ نـجـل الطـفيل أن يملأ الدا — ر عـــليـــه ســـلاهـــبــا ورجــالا

وأصــابــت عــويــمــر بــن طــفـيـل — غــدّةٌ مـثـل مـا تـصـيـب الجـمـالا

وأبـــــيّ أخـــــو أمــــيــــة لمــــا — صـال نـحـو النـبـي ذاك المـصالا

خــر عــن مــهــرهِ بــرُمـحٍ صـريـعـا — واكــتــسـى مـن نـجـيـعـه سـربـالا

ويـــبـــدر غــداة لاقــاه عــمــرو — مــرحــا فــي خــمــيــسـه مـخـتـالا

نــصــرتـه مـلائكٌ تـخـتـلي الهـام — ظـــبـــاهــا وتــقــطــع الأوصــالا

فــغــدوا بــيــن هــارب وقــتــيــل — وأســـيـــر يـــعـــالج الأكــبــالا

عـاودوا الأهـل مـوجـعين وءابوا — يــنــدبـون الأعـمـام والأخـوالا

حــاولت غـدره النـضـيـر فـذاقـوا — بـــالذي حـــاولوا ردى ونــكــالا

أخـربـوا مـنـهـم البـيـوت بـأيدي — هــــــــــم وذلوا وزلزلوا زلزالا

فـسـقـى جـمـعـهـم عـلى ظـمـإ كأسا — ســـقـــاهـــا قـــريــظــة الارذالا

وعـصـاه لخـيـبـر التـقـمـت صـبـحا — حــبــيــلات إفــكــهــم والحـبـالا

فـفـتـحـنا الحصون من بعد مل كا — نـت حـماهم إذا أرادوا القتالا

وورثـــنـــا كـــنـــوز در وتـــبـــر — وبـــيـــنـــا مـــنــعــمــات خــدالا

فـنـكـحـنـا تـلك النـواعـم قـسـرا — وقــســمــنــا كــنــوزهــم أنـفـالا

قــاد للفــتــح مــن لؤي ومـن قـي — لة بــيــضــا غــطــارفــا أبـطـالا

يــقــطـعـون الفـلا يـنـجـب عـتـاق — وجــــيــــاد شـــوازب تـــتـــغـــالى

وبـــــأيـــــدهــــم قــــواض مــــواض — عـــودوهـــا مــن الدمــا إغــلالا

وبــأبــدانــهــم ســوابــغ تــعـيـي — أي نــبـل أصـاب مـنـهـا الدخـالا

كــلمــا راء لمــعــهـا مـجـرمٌ خـا — م ولو كــان فــي الوغـى رئبـالا

بـــغـــتــت خــيــله ديــار قــريــش — ثــم جــاســت خــلالهـن اخـتـيـالا

فــعــفــا قــادرا وأغــضــى ولولا — عــفــوه عــنــهــم لافــنـى وغـالا

يا شفيعا يحمى الانام لدى الح — شـر كـليـث الشـرى حمى الاشبالا

وغــيــاث الانــام دنــيـا وأخـرى — ومــلاذ الورى إذ الهــول هــالا

هـاك أبـيـاتـهـا البـديـعـة اصدا — ف مــــــديـــــح يـــــذم درا ولالا

هـاجـهـا مـن ضـمـير قلبي هوى اق — ســـمـــت فــيــه أطــاوع العــذالا

فـاسـقـنـي يـوم أعـتـريـك على حو — ض يــنــســى المـدامـة السـلسـالا

مــشــربــا ســائغــا لذيـذاً رويـا — لســت مــن بـعـده أخـاف الغـلالا

رب أحـسـن بـيـمـن هـذا الثنا عن — د وفــاتــي خــواتــمـي والمـئالا

واحـشـنـي حـكـمـة وأغـن فـما بال — جــهــل أرضــى واكــره الإقــلالا

يــا نــبــي الهــدى عــليـك صـلاة — وســلام قــد يـسـتـزيـد الكـمـالا

مــا نــوى زائر ضــريــحــك يـزجـي — صــوبــه الشــدقــمـيـة الشـمـلالا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ءال: (أَلَّ) وَالْهَمْزَةُ وَاللَّامُ فِي الْمُضَاعَفِ ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: اللَّمَعَانُ فِي اهْتِزَازٍ، وَالصَّوْتُ، وَالسَّبَبُ يُحَافَظُ عَلَيْهِ. قَالَ الْخَلِيلُ وَابْنُ دُرَيْدٍ: أَلَّ الشَّيْءُ: إِذَا لَمَعَ. قَالَ ابْنُ …
  • احيائه: أحيا: ابْنُ الأَثير: أَحْيا، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْحَاءِ وَيَاءٌ تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ، مَاءٌ بِالْحِجَازِ كَانَتْ بِهِ غَزْوة عُبيدة بن الحرث بنِ عَبْدِ المُطَّلب، ويأْتي ذكره في حيا.
  • استمل: اسْتَمَلَ يَسْتَمِلُ اسْتِمالا :- عينَه: فقأها بحديدة محمَّاةٍ؛ كان استمال العين في القديم نوعاً من أنواع التعذيب.
  • راء: (رَأَّ) الرَّاءُ وَالْهَمْزَةُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى اضْطِرَابٍ، يُقَالُ رَأْرَأَتِ الْعَيْنُ: إِذَا تَحَرَّكَتْ مِنْ ضَعْفِهَا. وَرَأْرَأَتِ الْمَرْأَةُ بِعَيْنِهَا، إِذَا بَرَّقَتْ. وَرَأْرَأَ السَّرَابُ: جَاءَ وَذَهَبَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة