محا البين من مغنى حمى الدين مربعا
الشاعر: أحمد القزويني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر أحمد القزويني، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
محا البين من مغنى حمى الدين مربعا — فـأجـرى دمـوع العـيـن مـثـنـى ومـربـعا
فــقــم نــبــك أطــلالاً تـشـتـت شـمـلهـا — وكــانــت لأشــتــات الأكــارم مـجـمـعـا
نــوى ظـعـنـاً عـنـهـا الكـرام فـأمـحـلت — وكــان بــهــم ربــع المــكـارم مـمـرعـا
فــإن أوحــشــت تـلك المـعـاهـد أهـلهـا — فــقــد ســكــنـوا مـنـي فـؤاداً وأضـلعـا
ومــن عــجــب عــنــهــم ســألت طــلولهــم — ومــا ألفــوا إلا الجــوانــح مـضـجـعـا
عـشـت أعـيـنـي واسـتـشـعرت نفسي الردى — عــشــيــة عــانــيــت المــنــازل خــشـعـا
نــعــت لي أهــليــهــا فــهـلت مـدامـعـي — وقـــل ولو أســـبــلت نــفــســي أدمــعــا
لقــد مـلؤا الدنـيـا عـلاءً فـأصـبـحـوا — مــصــائب مــلء الدهـر مـرأى ومـسـمـعـا
بــرغــم العـلى شـجـواً أبـو حـسـن قـضـى — فــأشــجــى قــلوب المـسـلمـيـن وأوجـعـا
وان جــل يـوم ابـن المـيـامـيـن بـاقـر — فــيــوم نــقــي كــان أدهــى وأشــنــعــا
تـقـفـاه فـي البلوى وواساه في البلى — فـيـا سـعـد من ساواهما في الورى معا
هـــلال كـــمـــال غـــاب عــنــد كــمــاله — وكــان بــأفــق المــجـد يـشـرق مـطـلعـا
كــذاك مــحــاق البــدر بــعــد تــمـامـه — عــلى عـجـل يـأتـي بـه النـقـص مـسـرعـا
بــنــفــســي غــريــب الدار أغــرب رزؤه — فــعــم أسـى حـتـى دهـى النـاس أجـمـعـا
فـــكـــان لكـــل حـــتــف أنــف مــعــجــلا — وان لم يـكـن مـرأىً فـقـد جـل مـسـمـعـا
نــعـاه لنـا النـاعـي فـجـاوبـه الصـدى — ولو كـان فـي الأحـيـاء يـدعـة لأسمعا
فـيـا عـثـرة للدهـر أعـدت عـلى الهـدى — عــلى عــثــرة لا تــســتــقــال فـلالعـا
لجــــددت للإســـلام بـــعـــد مـــحـــمـــدٍ — عــلى بـاقـر العـلم المـصـائب اكـتـعـا
فــيــا قــمــري ســعــد الزمــان وأهــله — وأكــرم مــن قــد عــز جــاراً وأمــنـعـا
تــصــدع قــلبــي حــســرة حـيـن غـبـتـمـا — ولو أن قـــلبـــي يـــذبـــل لتـــصـــدعــا
بــكــيــتــكـمـا دمـعـاً ومـن بـعـده دمـاً — مـن القـلب لمـا جـفـت العـيـن مـدمـعـا
ألا أن دهــراً كــنــتــمــا بــهــجـة بـه — كــلمــحــة طــرف مــر بــل كــان أسـرعـا
لتــبــك المــعــالي ربــهــا وربـيـبـهـا — فــبــعــدهــا ركـن المـعـالي تـضـعـضـعـا
ولولاه لم أعـــرف عـــن الوجــد ســلوة — عــلى أنــنــي بــالوجــد كــنــت مـولعـا
ولولا عــلي ذو المــعــالي عــمــادهــا — لقــلت هــوت فــوق البــسـيـطـة أجـمـعـا
امــام لواء الديــن يــســعــى امــامــه — ونـور الهـدى فـي وجـهـه قـد تـشـعـشـعا
فـهـون عـلي القـدر مـا الوجـد نـافـعاً — وصــبــراً وإن لم يـبـق للقـوس مـنـزعـا
وانــــك عــــن وعــــظ تـــجـــل وإنـــمـــا — أردت بـــه قـــولاً يــقــال ليــســمــعــا
حـــفـــظـــت لعـــمــري عــلم آل مــحــمــد — ولولاك عـــلم الآل كـــان مـــضـــيــعــا
كــفــى بــنــقــي البــدر للنــفـس سـلوةً — لكــل نــقــي مــنــكــم طــاب مــنــبــعــاً
يــمــيــنــاً بـمـولانـا النـقـي ويـمـنـه — وشـــارد مـــجــدٍ فــي عــلاه تــجــمــعــا
لئن كـان وكـف الغـيـث للنـاس نـافـعـاً — فــوكــف النـدى مـن كـفـه كـان انـفـعـا
حــوت شــرفــاً صــيـد المـلوك بـلثـمـهـا — بــنــانــك لمــا كــان للمــجـد مـوضـعـا
فـحـسـب الورى السـلوان فيك عن الألى — بـنـو لك مـن فـوق السـمـاكـيـن مـربـعا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تشتت: تَشَتَّتَ يَتَشَتَّتُ تَشَتُتاً : تفرَّق؛ تَشَتَّتَ شمل الأُسرة بعد سنين من حياة مشتركة.
- شملها: شمل: الشِّمالُ: نقيضُ اليَمِين، وَالْجَمْعُ أَشْمُلٌ وشَمائِل وشُمُلٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: يَأْتي لَهَا مِن أَيْمُنٍ وأَشْمُل وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ، وَفِيهِ: وَعَنْ أَيْمانِهِمْ و …