مـا تـرى الراح فـي أكـف الملاح

الشاعر: أحمد القزويني · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر أحمد القزويني، من العصر الحديث، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـا تـرى الراح فـي أكـف الملاح — أشــرقــت فــي كــواكــب الأقــداح

فـــلقـــد ســاغ بــيــن بــمٍ وزيــر — فـي اغـتـبـاق ورودهـا واصـطـبـاح

عـبـقـت بـاللوى ففاح أريج المس — ك نــشــرا بــنــشــرهــا الفــيــاح

لسـت أنـسـى بـالمـازمـيـن زمـاناً — راح لا راح بـــــيـــــن راح وراح

نــلت فــيــه فـوق الذي أرتـجـيـه — مــــن وصــــالٍ ولذة وارتــــيــــاح

كــدت أقــضـى مـن التـذكـر لو لم — تـــعـــد الروح عـــودة الأفـــراح

فـهـي في الكأس كالنضار المصفى — فـي لجـيـن أو كـالخـدود المـلاح

فـإذا مـا مـلأتـهـا خـفـت الأكـؤ — س مـــثـــل الأجــســام بــالأرواح

وانـتـهز فرصة الليالي التذاذاً — فــالليــالي تــمــر مــر الريــاح

طـاف فـيها مهفهف القد قاني ال — كــأس فــي شــهــبــه وشـمـس الراح

قــد أضـاءت نـيـرانـهـا فـتـهـاوت — كـالفـراش الأرواح فـي الأشـباح

جــاد وصــلاً وجــار هــجــراً أغــن — طـاب عـيـشـي بـه وطـال ارتـيـاحي

أتــقـاضـى مـا فـاتـنـي مـن سـرور — فــي مــســائي بــوصــله وصــبـاحـي

قـــده البـــان والشـــقـــائق خــد — فـيـه يـزهـو والثـغـر غض الأقاح

جــرحــت عــيـنـه الجـوارح مـقـتـص — صــاً بــمــا فـي خـدوده مـن جـراح

بــرح القــلب بــالصــدود ومــالل — قــلب عــن نــار حــبــه مـن بـراح

أيــهـا الشـادن البـديـع جـمـالاً — مــنــك مــسـتـوهـب جـمـال المـلاح

بــاسـط للهـنـا بـسـاط التـهـانـي — مـــتـــرد مـــطـــارف الأنـــشـــراح

وبــعــبــد الوهــاب وافـى بـشـيـر — شـامـلاً بـالسـرور تـلك النـواحي

يــا بــشــيــري بــه لبـشـرت مـنـا — أبـــداً كـــل آمـــلٍ بـــالنـــجـــاح

يــوم طــارت بــكــل قــلب ســروراً — مــــهـــج فـــي قـــوادم الأفـــراح

يـوم أضـحـت بـلابـل السـعد تشدو — فـوق أغـصـانـهـا نـشـيـد ارتـيـاح

وبــه انـجـاب غـيـهـب الهـم عـنـا — مـثـلمـا انـجـاب غـيـهـب بالصباح

نــحــر البــر نــاثــراً بـرد عـزمٍ — لف وعــر الربـى بـسـهـل البـطـاح

وقــضــى مــا عـليـه أوجـبـة الله — مــن الحــج وانــثــنــى بـالفـلاح

وبـرمـي الجـمـار اطـفـأت جمر ال — ضــر مـسـتـبـشـراً بـنـيـل النـجـاح

ومـــحـــلا بــهــديــه عــقــد هــدى — لم يــكــن هــديــه بــغــيـر ذبـاح

ومــن المــشــعــر الحــرام بــحــلٍ — مــشــعــراً مـن حـرامـه بـالمـبـاح

ان طـرفـاً مـا قـر فيك أبا القا — در بــشــرا مـا انـفـك بـالسـفـاح

هـنـي عـبـد الرزاق فـيـه وبـاقـي — ومـجـيـداً بـحـر النـدى والسـمـاح

ولطــيــفـاً بـعـود بـدر المـعـالي — بــهــمـا لم يـزل بـطـول ارتـيـاح

بـالمـصـلى قـد صـليـا واسـتـماحا — كــل فــضــل مــن زمــزم مـسـتـمـاح

والصفا في الصفا ونجح الأماني — فـي مـنـى قـد تـمـاه بعد الجماح

نــشــقـا فـي الوقـوف فـي عـرفـات — ســحــراً نــشــر عــرفـهـا الفـيـاح

عـمـرا فـي الطـواف والسـعـي حجاً — ربــحــا فــيــه أحــســن الأربــاح

ورثــا مــن أبــيــهــمـا كـل مـجـدٍ — وجـــلال ســـمــا نــجــوم الضــراح

ولعــبــد المــجــيــد مـجـد أثـيـل — لهـــجـــت فـــيـــه ألســن المــداح

واري الزنــد عـن أهـاليـه يـروي — سـنـد المـجـد بـالمـتـون الصـحاح

لا إبّ الســحــاب مـغـنـاك بـل لا — زال يـــهـــمـــي بـــوابــل ســحــاح

مــنــحــتــك الأيــام در نــداهــا — لك تــقــتــاد كــل صـعـب الجـمـاح

دمـتـمـوا سـالمـيـن غـوثـاً وغيثاً — للمـقـليـن فـي السـنـيـن الشـحاح

وبــمــســعــاهــم إلى البـيـت أرخ — يــوم عــادوا بــأفــضـل الأربـاح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التذكر: تَذَكَّرَ يَتَذَكَّرُ تَذَكُّرًا : .- الشيءَ: فطن له وذكرهإنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ.- ت المرأة: تشبّهت بالرَّجل.- الشيء: استرجع المعارف المكتسبة والخبرات السابقة؛ لم يعد يتذكر شيئاً من الشعر الذي حفظه طالباً …
  • الفياح: الفَيَّاحُ : الفَيَّاضُ بالعطاءِ الكثير؛ هو رجلٌ فيّاحٌ محسن. - من البحارِ: المتَّسِعُ.
  • بنشرها: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ …
  • ساغ: سَاغَ يَسُوغُ سُغْ سَيْغاً وسَوَاغاً [ سوغ ]: طابَ وهَنُؤَ.- الشّرابُ أو الطّعامُ في الحَلْقِ: سهُل انحدارُهُ ومَدْخلُهُ فيه؛ تناولَ طعاماً لذيذاً ساغ في حلقه.- الشّيْءُ: جازَ وأُبيحَ؛ يسوغُ لك أن تلعب مع أقرانِكَ في الح …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة