طــاف بــدر الدجـى بـكـاس دهـاق
الشاعر: أحمد القزويني · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر أحمد القزويني، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طــاف بــدر الدجـى بـكـاس دهـاق — فــاق شـمـس النـهـار بـالأشـراق
أيـن مـاء الحـيـاة مـمـا حساها — فـي اصـطـبـاح مـن كـفه واغتباق
لست أدري من خده الخمر أم من — ريـقـه السـكـر أم مـن الأحـداق
ظــن بــالكـاس وصـله بـعـد هـجـر — وهـو فـي الحـالتـين قاسٍ وساقي
فـتـكـت بـالحـشـا مـواضـي جـفـونٍ — هـن أمـضـى مـن المواضي الرقاق
مـن حـسـاهـا حاز السرور وأبدت — مــنــه أســرار لاعــج الأشــواق
هــي مــاس ســليــمــة مــن أجــاج — وهــي نــار ســليــمــة الاحــراق
أكـلت جـسـمـها الدهور فكان ال — جــســم والروح بـيـن فـانٍ وبـاق
لبــســت حــليــةً عــقــود جــمــان — تــتــلالا عــلى نـضـار النـطـاق
تــتــزيـا زي الشـقـايـق والوري — وزي المــــعـــشـــوق والعـــشـــاق
قـسـمـاً كـاد ان تـطـير ارتياحاً — كــبــدي مـن نـسـيـمـهـا الخـفـاق
بـدر حـسـنٍ يـديـرهـا غير أن ال — بــدر قـد شـانـه عـروض المـحـاق
هــرقــت عــيــنــه دمــي فـأديـرت — أكـؤس الراح مـن دمـي المـهراق
أحــرقــت خــاله بــنــار فــؤادي — وجــنــتــاه فــاخـضـل بـالاحـراق
يـا بـديـع الجـمال أسقمت جسمي — بــتــنــائيـك فـاشـفـه بـالتـلاق
يــا رعـى الله ليـلة طـوقـتـنـا — بـعـد فـرط العـتاب عقد العناق
فـاقـت الدهـر مـفخراً مثلما قد — فـاق عـلمـاً مـحـمـد فـي العـراق
أشـرقـت شـمـسـه عـلى الناس حتى — قـال فـيـهـا مـن قـال بالإشراق
يـا ربـيـب العـلى ورب الأيادي — وعــمــيــد الورى عـلى الإطـلاق
كـم بـأفـق العـلى فـضـائل سارت — لك مـسـرى النـجـوم فـي الآفـاق
عـــلم مـــفـــرد بـــجــمــع عــلوم — قـــصـــرت عــنــه ألســن الحــذاق
رافـل فـي غـلائل الحـسب الوضا — ح أو فـــي مـــكـــارم الأخـــلاق
عــطــرت رائح الصــبــا نــفـحـات — عــبــقــت مــن ثــنــائك العـبـاق
دم مــهــنـاً بـعـرس بـدري سـعـود — ومــنــاري عــزٍّ وطــرفــي ســبــاق
فــعــليــكــم قــصــرت مـمـدود ودٍ — ليـس يـنـفـك مـن شـديـد الوثـاق
يـا شـقـيـق الحـسـين وافتك بكر — لك زفــت عــجــل لهــا بـالصـداق
تـتـهـادى إلى عـلاك اشـتـيـاقـا — فـي ثـيـاب مـن القوافي الرقاق
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاحراق: [ح ر ق]. (مصدر أحْرَقَ). "إِحْرَاقُ الحَطَبِ": حَرْقُهُ، أَيْ إِشْعَالُ النَّارِ فِيهِ.
- الرقاق: الرَّقَاقُ : الأرضُ المستويةُ السَّهلة المنبسطةُ اللَّيِّنةُ التُّراب. -: ما نضب عنها الماءُ وانحسر/ يومٌ رَقَاقٌ، أي حارّ.
- بالحشا: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل …
- بالكاس: كأس: ابْنُ السِّكِّيتِ: هِيَ الكَأْس والفَأْس والرَّأْس مَهْموزات، وَهُوَ رابطُ الجَأْش. والكأْس مُؤَنَّثَةٌ، قَالَ اللَّه تَعَالَى: بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضاءَ؛ وأَنشد الأَصمعي لأُمية بْنِ أَبي الصَّلْتِ: مَا رَغْبَة …
- جسمها: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا …