تـضـوع العـيـد مـن ريـاك لا العود
الشاعر: أحمد القزويني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر أحمد القزويني، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تـضـوع العـيـد مـن ريـاك لا العود — يـا سـعـد طـالع ذاك العيد من عيد
يـزهـو بـمـغـنـاك لا معنى سواك له — فـغـيـرك اليـوم مـنـه غـيـر مـقـصود
أكــان مـثـلك أم كـنـت المـثـال له — أم كــان مـرآة طـبـع مـنـك مـشـهـود
أم جدت بالنفس كي يزهو بها كرماً — والجـود بـالنفس أقصى غاية الجود
فــمــنـك أم مـنـه أرجـو مـا أؤمـله — أم أنـتـمـا واحـد فـي شـكـل مـعدود
هـيـهـات مـا العيد إلا يوم حد به — وقــد ذهـبـت بـمـعـنـى غـيـر مـحـدود
اقـامـك الدهـر عـن أخـلاق خـير أبٍ — فـقـمـت بـالأمـر عـن أجدادك الصيد
فـإن تـكـن بـعدهم زهر الرياض ذوت — فـفـيـك أضـحـت لهـم مـخـضـرة العـود
وان تـكـن مـن أبـيـك الخـير خالية — دار التـقـى وربـوع المـجد والجود
فــأنـت راهـبـهـا ليـلا ومـا جـدهـا — فــخــراً وحـاتـمـهـا جـوداً لمـجـهـود
حــذرت دهــري ان تــســقــى حـواسـده — لمــا اسـتـطـار بـحـظ مـنـك مـحـسـود
فـحـيـن سـهـدت أجـفـان الحـسـود بـه — وغــاض نــومـك مـنـهـا طـرف مـسـهـود
رنــت لمــجـدك فـابـيـضـت نـواظـرهـا — لمــا رأيـتـك مـلء الأعـيـن السـود
فـلم تـزل بـسـواد العـيـن مـنـطبعاً — حـتـى اسـتـضـاء بـنـور مـنـك مـمدود
فـأنـت نـور سـواد العـيـن إن نظرت — بـي أنـت مـن شـاهـد طـوراً ومـشـهود
يـا خـيرة الدهر عن من كان خيرته — وخـيـر مـسـتـخـلف عـن خـيـر مـفـقـود
أصـبـحـت حـامـيـة الإسلام حين عدا — يــعــتـز مـنـك بـعـزم غـيـر مـغـمـود
فـقـلد الديـن مـن ابـنـا أبيك ظباً — مـن كـل أبـيـض مـاضـي الغرب محدود
كـم مـنـهـم مـن رهـيـف الحـد معتضد — بــعــزمــه حــسـن الأفـعـال مـحـمـود
ومــن مــحــمــدهــا ســلمــاً يــرد له — فـضـل القـضـاء بـحـكـم غـيـر مـردود
ومـن حـسـيـن تـرى ان مـا رمـيـت به — عـن الأصـابـة سـهـمـاً غـيـر مـصـدود
وكـم شـفـت عـلل الإسـلام مـنـك يـد — تـروي بـفـيـض نـداهـا عـاطـش البيد
فـكـيـف شـكـوى الأمـاني منك غلتها — وطـالمـا كـنـت فـيـهـا خـيـر مـقصود
فــيــا مــعــلل آمــالي وقــد ظـمـأت — شــوقــاً لأعــذب عــلٍّ مــنــك مــورود
أفـضـى سـحـابـك يـا رب السماح فذا — مـوسـى رجـائي مـن واديـك قـد نودي
فــأرقــلت عــيــس آمـالي بـآمـالهـا — مـشـي المـخـب حـداهـا هـاتـف الجود
نــشــتــاق مـنـك مـغـانٍ عـز رائدهـا — شــوق المــحــب لوصـل الخـرد الرود
وكـيـف يـرغـبـن أن يـصدرن عنك وقد — طــالعــن مــنــك سـليـمـان بـن داود
عـسـاك تـصـدرهـا مـشـي الوقـور ومن — جـمـان جـودك فـيـهـا حـليـة الجـيـد
ودام مــجــدك للأيــام مــا بــقـيـت — بـالسـعـد مـنك تقفي العيد بالعيد
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اقامك: أَقَامَ يُقِيمُ أَقِمْ إِقامَةً [قوم]:- بالمكانِ: اتخذه موطناً ومقاماً؛ أقامَ صديقُنا بالمدينة.- فلاناً: جعله يقومُ، ضدّ يجلس.- ميلَه: عدَّله؛ أقام من حدّة انفعالاته.- الصلاةَ: أَدَّاها قويمةً الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّل …
- المثال: المِثَالُ : القالبُ والنَّمُوذج الذي يُقدَّر على مِثْله؛ يصنع الصَّائِغ القرطَ على مِثالٍ اختاره المشتري.-: المِقدار.-: الشَّبَه.-: صورةُ الشّيء التي تمثل صفاته.-: الجزئيُّ الذي يُذكر لإيضاج القاعدة كالشَّاهِد؛ قرّب المع …
- تضوع: تَضَوَّعَ يَتَضَوَّعُ تَضَوُّعاً :- المسكُ: انتشرت رائحته؛ إذا قامتا تَضَوَّع المسك منهما ** نسيم الصَّبا جاءت برَيّا القرنفل
- رياك: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال …
- فغيرك: غير: التهذيب: غَيْرٌ من حروف المعاني، تكون نعتاً وتكون بمعنى لا، وله باب على حِدَة. وقوله: ما لكم لا تَناصَرُون؛ المعنى ما لكم غير مُتَناصرين. وقولهم: لا إِلَه غيرُك، مرفوع على خبر التَّبْرِئة، قال: ويجوز لا إِله غيرَك ب …