نفوس الناس بالشح
الشاعر: الأحنف العكبري · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة ذم
«نفوس الناس بالشح» من شعر الأحنف العكبري، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الطاء، وغرضها قصيدة ذم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نفوس الناس بالشح — وسوء الظن مربوطه
وفي ذاك علاماتٌ — بما قد قلت مشروطة
فشرع الشر قد شيلتُ — وشرع الخير محطوطه
وقد سلت سيوف الفت — ك والهيبة وغطوطه
وقد ليقت دويّ البغ — ي والأقلام مقطوطه
وقلّت بركات الكس — ب والأنفس مقحوطه
وصارت نيّة الوال — د للمولود مسخوطه
ترى الموسوم بالعف — ة في الظلم بأنشوطه
وقد أضحت يد البذل — عن الإخوان مقموطه
فمن فرّط أو خلّ — ط يهوى الناس تخليطه
وصار الرجل الخي — ر بين الناس أغلوطه
ولا ينكرُ مخلوقٌ — على الفاسق تفريطه
وقد قل الوفا في النا — س فالآداب مسقوطه
وصار الدين بالأهوا — فآلاته مخبوطه
فكتب الجد قد ردّت — وكتب الهزل محظوظه
فما قيمة أهل العل — م فيهم جفّت بلوطه
وصارت أحرف المعرو — ف بالمنكر منقوطه
من البحر إلى البحر — إلى الساحل فالغوطه
فما نفس وإن عاشت — على العيش بمغبوطه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الموسوم: المَوْسُومُ : مفعـ.-: المُعَلَّمُ بِعلامة؛ إبلٌ موْسومةٌ/ هو مَوسومٌ بالخيرِ أو الشَّرِّ.-: الذي قُلِّدَ وِسَاماً/ أرضٌ مَوْسومَةٌ، أي أصابها الوَسْمِيُّ وهو مطرُ الرّبيع الأوّل.
- الوال: وَأَلَ: وَأَلَ إِليه وَأْلًا ووُؤُولًا وَوَئِيلًا ووَاءَلَ مُوَاءَلَةً ووِئالًا: لجأَ. والْوَأْلُ والمَوْئِلُ: الملجأُ، وَكَذَلِكَ المَوْأَلَةُ مِثَالُ المَهْلَكة؛ وَقَدْ وَأَلَ إِليه يَئِلُ وَأْلًا ووُؤُولًا عَلَى فُعول …
- دوي: (دَوَى) الدَّالُ وَالْوَاوُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ. هَذَا بَابٌ يَتَقَارَبُ أُصُولُهُ، وَلَا يَكَادُ شَيْءٌ [مِنْهُ] يَنْقَاسُ، فَلِذَلِكَ كَتَبْنَا كَلِمَاتِهِ عَلَى وُجُوهِهَا. فَالدَّوِيُّ دَوِيُّ النَّحْلِ، وَهُوَ …