كـيـف ارتـضـيـت قـريـش البـغي سلطانا
الشاعر: محسن فرج · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر محسن فرج، من العصر العثماني، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كـيـف ارتـضـيـت قـريـش البـغي سلطانا — رجـسـاً فـأوسـعـت مـنـك النـفس نقصانا
مـا تـيـم فـيـك لحـاهـا الله مـعـرفـة — ولا أمـــيـــة إذ وليـــت عـــثــمــانــا
كـــــلا ولســـــت ذلولا للركــــوب ولا — تـعـطـي بـمـا قـد منحت القوم أثمانا
هـبـي إن التـبـسـا أمـراً عـليـك فـهـل — وجــدت لابــن صــهـاك الرأي بـرهـانـا
هـــيـــهــات ذلك أضــغــان أبــحــت بــه — يـوم السـقـيـقـة إذا أبـصـرت أعـوانا
حــاولت إطــفــاء نـور الله إذ بـرزت — لآلاؤه فـــيـــك أســـراراً وإعـــلانــا
أولا فـــهـــامـــك أولى كـــل ذي شــرف — إذ ليـــــس ذو شـــــرف إلا له دانــــا
ألم يــكــن خــيـرهـم أصـلا وأكـرمـهـم — فــرعــا وأعــظـمـهـم عـلمـاً وإيـمـانـا
هـــو العـــلي تـــعـــالى الله بــارؤه — سواه ما اختار من ذا الكون انسانا
يـا ليـت شـعـري هل أبقى الكتاب لنا — عـذراً أم المـصـطـفـى فـالأمر تبيانا
أغــــادر الله جــــل الله مــــعــــذرة — لنــا وقــد أنــزل القــرآن فــرقـانـا
بـالأمـس قـد أخـذ البـاري بـبـيـعـتـه — أوحــى بــذاك إلى المــخـتـار قـرآنـا
فـــبـــلغ النـــص فـــيـــه ثـــم انــزله — مـنـه كـهـارون مـن مـوسـى بـن عمرانا
فـــغـــادروه ووالوا أمــر بــيــعــتــه — مـن لم يـنـزل بـه الرحـمـان سـلطـانا
يــا مــن أبــى الله إلا أن يــقــلده — أمـر أمـر البـريـة إكـرامـا وإحسانا
مـــا ضـــر آدم مــا جــاء الغــوي بــه — كــلا ولا ضــرهـا هـارون الذي خـانـا
ولو يـنـالوا بـمـا جـاءوا بـه سـفـهاً — غــلا نــكــالا وأبــعــاداً وحــرمـانـا
لكــنــهــا فــتــنــة صــمـاء كـم سـتـرت — جــبــيــن حــق وكــم مــن بـاطـل بـانـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- برهانا: رهأ: الرَّهْيَأَةُ: الضَّعْفُ والعَجْزُ والتَّواني. قَالَ الشَّاعِرُ: قَدْ عَلِمَ المُرَهْيِئونَ الحَمْقَى، ... ومَنْ تَحَزَّى عاطِساً، أَو طَرْقَا والرَّهْيَأَةُ: التَّخْلِيط فِي الأَمر وَتَرْكُ الإِحْكام، يُقَالُ: جَاء …
- تيم: تيم: التَّيْمُ: أَن يَسْتَعْبده الهَوَى، وَقَدْ تامَه؛ وَمِنْهُ تَيْمُ اللَّهِ: وَهُوَ ذَهابُ الْعَقْلِ مِنَ الهَوى، وَرَجُلٌ مُتَيَّم، وَقِيلَ: التَّيم ذِهَابُ الْعَقْلِ وَفَسَادُهُ؛ وَفِي قَصِيدَةِ كَعْبٍ: مُتَيَّم إِث …
- صهاك: صها: صَهْوَةُ كُلِّ شيءٍ: أَعْلاهُ؛ وأَنشد بَيْتَ عارِقٍ: فأَقْسَمْتُ لَا أَحْتَلُّ إِلَّا بصَهْوَةٍ ... حَرامٍ عليَّ رَمْلُه وشَقائِقُهْ[[. قوله [حرام علي] هكذا في الأَصل، وفي الصحاح: عليك]]. وَهِيَ منَ الفَرَسِ موضِعُ …