يا أَحمدَ الوُدّ أَتاكَ الرفيقْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا أَحمدَ الوُدّ أَتاكَ الرفيقْعن رفقةٍ غادرتَهم في الطريقْ
دموعُهم حمرٌ وأنفاسُهمحمرٌ وأصداءُ القوافي شهيق
هذي عُكاظٌ مِن فتاها خلتْوأغرورقتْ رهنَ السكونِ العميقْ
تلفتتْ في الروض مُلتاعةًتسألُ في الآسِ المُندّى الوريق
عــــن بلبلٍ حرّك تغريدُهذوائبَ الصّبحِ الجديِ الفتيق
ونابتِ الأغصانُ عن غائبٍبأَنَّةٍ يزخرُ فيها الحريق
أَوَّاهِ لم يــــبــــقَ ســــوى ريشهِفي الروضِ ما بين السَّنى والبريق
الشاعرُ القاضي تولّى فياشوقَ القوافي للربيعِ العبيقْ
والمنبرُ المشتاقُ في وحشةٍلنبرةِ القاضي الخطيبِ الطليق
يغمرُ بالإحساسِ أعوادَهفينثني المنبرُ قلباً شفيق
أَحمدُ غصنُ العزِّ من دوحةٍلها على الأَفياءِ عهدٌ وثيقْ
ظِلالُها في الشّوفِ ممتدّةٌعرضَ الرُّبى في كل فجٍّ سحيق
يَلوي عليها الفجرُ في زهوِهمُطيَّباً أغصانَها والعُروقْ
فكلُّ قفرٍ من شذاها شذاًوكلُّ وادٍ باتَ وادي العقيق
بنو تقيِّ الدينِ فانزلْ علىخُــــلقٍ مــــعلّىّ ووفاءٍ عريق
إذا انبرى في السبقِ منهم فتىًأَعيا على الخاطرِ وهمُ اللُّحوق
في اللينِ والرقةِ أَنعمُ منوشوشةِ العُشقِ بأُذنِ العشيق
والبــــــأسِ والشـــــدةِ أروعُ مـــــندَكِّ الرُّبى أَو ضجّةِ المنجنيق
مُــــرنِّحُ الفُصحى بآياتِهونافحٌ بالطيبِ روضَ الحقوقْ
عرائسُ الأحكامِ من وشيهِتَخطرُ في ثوبِ البيانِ الأَنيق
كأنها النورُ بمجدِ الضُّحىوالشمسُ مدتْ خدَّها للشروق
أَرحبُ من دنيا المُنى ذهِنُهوطــــرسُه غِــــلٌّ عــــليــــه وضيّقْ
تــــزمــــجر الآهةُ في صدرٍهوتغتدي دمعاً وغصاًّ بريق
كــــأنــــما الحسُ حرامٌ علىقلبٍ بأحلامِ المعالي خَفوق
الأُفقُ الصّاحي فدى خاطرٍيومضُ بالإلهام ومضَ البُروق
يقرُّ فوقَ النجمِ أَذيالَهفوقَ الثُّرَّيا والشُّعاعِ الدقيق
وتُــــمــــرعُ الســــدرةُ تــــيّاهةًبنفحةِ الوردِ وزهوِ الشقيق
ما الشعرُ عند العرشِ في غربةٍهذا شقيقٌ في ديارِ الشقيقْ
ويصغرُ الدمعُ على شاعرٍأَقلامُه مغموسةٌ في العقيق
في مسرحِ الحكمةِ من شدوهِلحنٌ رقيقٌ فوق لحنٍ رقيقْ
لهفَ لياليها وسُمّارِهافي غيبةِ الدِّنْ وغيضِ الرحيق
أَبا فريدٍ خذْ رثائي وماهذي القوافي غيرَ لهْبِ الحُروقْ
قد ضمّنا بالأمسِ نادى العُلىومــــدمــــعٌ حَــــرٌّ وحــــظٌّ عَــــقــــوق
وقد تسابقنا إلى راحةٍوأنتَ ما زلتَ الجوادَ السَّبوق
والناسُ أثنانِ فإمّا امروٌهادِ وأمّا تائهٌ في الطريق
فانظرْ من الشاطئِ واعطفْ علىأَخيكَ وابسُطْ راحةً للغريق
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد تقي الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف القاف.
بحر السريع: مستفعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها القاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.