بنيتَ صرحَ العُلا في دارة الشهب
الشاعر: عبد الكريم الهبرة · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عبد الكريم الهبرة ، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بنيتَ صرحَ العُلا في دارة الشهب ... وصرت نبراس حق في دُجا العربِ
أبو خليفة لا الألفاظ تنصفه ... ولا بما جاء في الأشعار والكتبِ
يا رائد الاتحاد اليوم نذكرهُ ... في موكب الشعر لا بل موكب الأدبِ
أقمتَ دولةَ هذا الاتحادِ بما ... بذلتهُ من عظيمِ الجَهدِ والتعبِ
هذا الخليجُ زها في العيدِ مربَعُهـ ... وجُّنـــ فيه نشيدُ المجدِ والطربِ
بعثتَ في جنباتِ الليلِ نورَ هدىً ... وكنتَ كالقطرِ منهَّلا من السحبِ
شابتْ نواصي خليجِ طالَ مَرْقَدهُــ ... لكنَ عزمكَ لم يضعفْ ولم يَشِب
أسَّســــتَ دولة عــــدلٍ لا يضامُ بها ... فــــردٌّ وأنــــت لدى الأَحــــداثِ لم تغبِ
يا زايداً وحديثُ الشعرِ يُطرِبُنيـ ... لمّـــــا يـــــقــــدَّم للأَشــــرافِ والنُــــجــــبِ
بيني وبينكَ بيداءٌ عرفتُ بها ... أهلي وقومي وفيها موطني وأبي
إنْ فرّقَ البعدُ بين الأَهلِ في وطنٍـ ... فإننا في رباطِ الأصلِ والنسبِ
لا فرقَ بين (شآمٍــ) في عروبتها ... وبين نجدٍ وبينَ الأَهلِ (آل ظبيـ)
وليسَ عندك منْ يشكو الزمانَ ولا ... تلقى مُعّنىً ولا آثارَ منتحِبِ
ودولةُ الاتحادِ الأَسدُ تكلؤُها ... من إن تُضامَ وأن تضوى من النَصَبِ
هذي المآثِرُ في الأخبارِ نعرفها ... جاءتْ الينا ولكن ليسَ بالعجبِ
فأنتَ من معشرٍ دانَ الزمانُ لهمْـ ... ورحتَ تنهلُ من أخلاقِ خيِر نبي
قد جئتَ تفخرُ في الاسلامِ دينَ هدىً ... ولستَ تفخرُ في حَمالةِ الحطبِ
يا زايداً مالَهُ في العُرْبِ منقصةٌ ... أزحتَ عن مقلتينا حالِكَ الحُجِبِ
وآلَ نهيانَ في الآفاقِ نعرِفُهُمْــ ... فضلاً ونبلاً اليهمْ ينتهي أربي
ذكرى تَمُرُ على الأيامِ عاطرةً ... تزهو بها جنباتُ الدهرِ والحِقَبِ
قد رُحتَ تنسجُ للأجيالِ ملحمةً ... من الفضائلِ لمْ يلحقْ بها أدبي
أنى حللتمْ فإن القلبَ يتبعكمْـ ... كالنحلِ يسعى إلى كَرْمٍ من العِنَب
ولستُ أعجبُ إن ألقاكَ مرتدياً ... ثوبَ المفاخر في عزٍ وفي رُتَبِ
يا نجل سلطان والدنيا تُشيدُ به ... في موقف الحُلم أو في موقف الغضبِ
سُدت الأنام بأخلاقٍ مفضلةٍ ... وصرت في المنتهى في موضع رحبِ
قد عشتَ للعربِ في شَّتى ديارهم ... ودمت منتصراً في جحفل لَجبِ
سقى دياركَ غيثٌ هاطلٌ وبهِ ... تنجو البلادُ من الآفات والكُربِ
هذا الخليج خليج العربِ يذكركم ... لازلتــــم فــــي ذراه رايــــة الحــــســــبِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجهد: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة … (لسان العرب)
- الخليج: خلج: الخَلْجُ: الجَذْبُ. خَلَجَهُ يَخْلِجُه خَلْجاً، وتَخَلَّجَهُ، واخْتَلَجَهُ إِذا جَبَذَهُ وانْتَزَعَهُ؛ أَنشَد أَبو حَنِيفَةَ: إِذا اخْتَلَجَتْها مُنْجِياتٌ، كأَنها ... صُدورُ عَراقٍ، مَا بِهِنَّ قُطُوعُ شَبَّهَ أَصا … (لسان العرب)
- بذلته: بذل: البَذْل: ضِدُّ المَنْع. بَذَلَه يَبْذِلُه ويَبْذُلُه بَذْلًا: أَعطاه وجادَ بِهِ. وَكُلُّ مَنْ طَابَتْ نَفْسُهُ بإِعطاء شَيْءٍ فَهُوَ بَاذِلٌ لَهُ. والابْتِذَال: ضِدُّ الصِّيانة. وَرَجُلٌ بَذَّال وبَذُول إِذا كَانَ ك … (لسان العرب)
- تنصفه: نصف: النِّصْفُ: أَحد شقَّي الشَّيْءِ. ابْنُ سِيدَهْ: النِّصْفُ والنُّصف، بِالضَّمِّ، والنَّصِيفُ والنَّصْفُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي: أَحد جزأَي الْكَمَالِ، وقرأَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: فَلَهَا النُّصْف. وَفِي الْحَدِيث … (لسان العرب)
- جنبات: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، … (لسان العرب)
- خليج: خلج: الخَلْجُ: الجَذْبُ. خَلَجَهُ يَخْلِجُه خَلْجاً، وتَخَلَّجَهُ، واخْتَلَجَهُ إِذا جَبَذَهُ وانْتَزَعَهُ؛ أَنشَد أَبو حَنِيفَةَ: إِذا اخْتَلَجَتْها مُنْجِياتٌ، كأَنها ... صُدورُ عَراقٍ، مَا بِهِنَّ قُطُوعُ شَبَّهَ أَصا … (لسان العرب)
- دجا: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه … (لسان العرب)