إبِـلاً مـا أخَـذْتَ بـالنَّثْرَةِ الحَصْ
الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إبِـلاً مـا أخَـذْتَ بـالنَّثْرَةِ الحَصْ — داءِ يــا خُــسْــرَ بــائِعٍ مَــحْــرُوبِ
وهْـيَ بـيـضـاءُ مثْلَما أوْدَعَ الصّيْ — فُ حِـمـى الوَهْـدِ نُـطْـفَـةَ الشّؤبوبِ
فــإذا مــا نَـبَـذْتَهـا فـي مَـكـانٍ — مُــسْــتَــوٍ هَـمَّ سَـرْدُهـا بـالدّبِـيـب
كــهِــلالِ الحَــيــاةِ أو كـقَـمـيـصٍ — لِهــلالِ الحَــيّــاتِ غــيــرِ مَـجُـوب
وإذا صــادَفَــتْ حَــدوراً جَـرَتْ فِـي — هِ إراقَ الشّــريــبِ مـاءَ الذَّنـوب
كَـفَّ ضَـرْبَ الكُـمـاةِ فـي كُـلّ هَـيْـجٍ — فَــضَــلاتٌ مِـنْ ذَيْـلِهـا المَـسْـحُـوب
نَـثْـرَةٌ مِـن ضَـمانِها للقَنا الخَطْ — طِـيّ عـنـدَ اللّقـاءِ نَـثْـرُ الكُعوب
مـثـلُ وَشْيِ الوَليدِ لانَتْ وإنْ كا — نَـتْ مِـنَ الصُّنـْعِ مِـثْـلَ وَشْـيِ حَبيب
تــلكَ مــاذِيّــةٌ ومـا لذُبـابِ الصْ — صَـيْـفِ والسّـيْـفِ عـنـدها من نَصِيب
ولِدَاتٌ لهـــــا تُـــــوَهِّمــــُ غِــــرًّا — أنّ حُـمْـرَ العِـيـابِ خُـضْـرُ الغُروب
وتَــراهـا كـأنّهـا فـي يَـدِ المُـعْ — طــشِ سَــجْــلٌ أتــى بـه مـن قَـليـب
وعـصَـتْ مـن عـواصِـفِ الحَـرْبِ أمْراً — قَـــبِـــلَتْهُ مِــنْ شَــمْــأَلٍ وجَــنــوب
تـــركَـــتْ بــالمُهَــنّــداتِ فُــلولاً — فـي خَـشِـيـبٍ مـنـهـا وغـيـرِ خَـشِيب
والسِّنــانِ الّذي يُـصـاغُ عـلى صِـنْ — فَـــيْ رَدى مِـــن تَــمَــوّجٍ ولَهــيــب
جارِياّ ماءُ الحَتْفِ مِنْ غِيَرِ الدّه — رِ إليـه كـالمـاءِ فـي الأنْـبـوب
راكِـبـاً يَـطْـلُبُ المَـنـونَ ذُرَى عِشْ — رِيـنَ لم يَـدْرِ كيْفَ مَعنى الرّكوب
كـنَـوَى القَسْبِ كِدْتَ تَسْمَعُ في الآ — خِـرِ مـنـهـا للمـوْتِ مِـثلَ القَسيب
خِـلْتَهـا شـاهَـدَتْ وقائعَ في السّا — لِفِ غَــشّــتْ سُــيــوفَهـا بـالعُـيـوب
غـادَرَتْ فـي سَـيْـفَيْ سَلامَةَ والصّمْ — صَــامِ والقُــرْطُــبَــى رِدافَ نُــدُوب
وحُـسـامِ ابـنِ ظـالِمٍ صـاحـبِ الحَيْ — يَــةِ سُــمّــيــهِ كــانَ بــالمَـعْـلوب
وعــلى المَــلْكِ يـومَ عَـيْـنِ أُبـاغٍ — نَـــكّـــلَتْ حَـــدّ مِـــخْـــذَمٍ ورَســـوب
ونَهَــتْ ذا الفَـقـارِ لولا قَـضـاءٌ — بُـــتَّ مِـــن غــالِبٍ عــلى مَــغْــلوب
زَبَــدٌ طـارَ عـن رُغـاءِ المَـنـايـا — فاحتَسَى البِيضُ كارْتِغاءِ الحَليب
غـيـرَ أنّ السّـوامَ أقْـرَى لمنْ جَا — ءَ بــليْــل مـن صـاحِـبٍ أو جَـنـيـب
إنْ أبَـى دَرُّهـا النّزُولَ مِنَ الخِلْ — فِ حَــلَبْــنــا لهـمْ مِـن العُـرْقـوب
مُــسْــتَـطِـيـراً كـأنّهُ بـارِقُ المُـزْ — نِ تَــجَــلّى مـن الغَـمـامِ السَّكـوب
حَــلَبـاً يـمْـلأ الجِـفـانَ سَـديـفـاً — يَــرْعَــبُ الغــالِيـاتِ بـالتَّرْعِـيـب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحيات: [ح ي ي]. : شُعْبَةٌ مِنَ الحَيَوَانَاتِ الزَّحَّافَةِ. مُتَعَدِّدَةُ الفَصَائِلِ وَالرُّتَبِ حَسَبَ وَضْعِ أسْنانِهَا.
- الشؤبوب: الشُؤْبُوبُ : الدُّفْعةُ من المطر؛ نزل شُؤبوبٌ فأينعَ الزّرعُ. -: الشّدّةُ من كل شيء؛ شؤبوبُ الشّمس، هو شِدّةُ حرّها/ شُؤبوبُ الفَرَسِ هو شِدةُ عَدْوِه ج شَآبيبُ.
- الشريب: الشِّرِّيبُ : المولَعُ بالشُّربِ؛ كان أبو نواس شاعراً شِرِّيباً.
- الصنع: صنع: صَنَعَه يَصْنَعُه صُنْعاً، فَهُوَ مَصْنوعٌ وصُنْعٌ: عَمِلَه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الْقِرَاءَةُ بِالنَّصْبِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ، فَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى …
- المسحوب: [س ح ب]. (مفعول مِن سَحَبَ). 1."شَيْءٌ مَسْحُوبٌ" : مَجْرُورٌ. 2."مَسْحُوبٌ عَلَيْهِ" : مَنْ يَكُونُ مَدِيناً للسَّاحِبِ بِقِيمَةٍ عِنْدَمَا يُصْدَرُ إِلَيْهِ الأَمْرُ بِالوَفَاءِ بِهَا. 3."مَسْحُوبَاتُ شَرِيكٍ فِي الْمِ …