إبِلاً ما أخَذْتَ بالنَّثْرَةِ الحَصْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إبِلاً ما أخَذْتَ بالنَّثْرَةِ الحَصْداءِ يا خُسْرَ بائِعٍ مَحْرُوبِ
وهْيَ بيضاءُ مثْلَما أوْدَعَ الصّيْفُ حِمى الوَهْدِ نُطْفَةَ الشّؤبوبِ
فإذا ما نَبَذْتَها في مَكانٍمُسْتَوٍ هَمَّ سَرْدُها بالدّبِيب
كهِلالِ الحَياةِ أو كقَميصٍلِهلالِ الحَيّاتِ غيرِ مَجُوب
وإذا صادَفَتْ حَدوراً جَرَتْ فِيهِ إراقَ الشّريبِ ماءَ الذَّنوب
كَفَّ ضَرْبَ الكُماةِ في كُلّ هَيْجٍفَضَلاتٌ مِنْ ذَيْلِها المَسْحُوب
نَثْرَةٌ مِن ضَمانِها للقَنا الخَطْطِيّ عندَ اللّقاءِ نَثْرُ الكُعوب
مثلُ وَشْيِ الوَليدِ لانَتْ وإنْ كانَتْ مِنَ الصُّنْعِ مِثْلَ وَشْيِ حَبيب
تلكَ ماذِيّةٌ وما لذُبابِ الصْصَيْفِ والسّيْفِ عندها من نَصِيب
ولِدَاتٌ لهـــــا تُـــــوَهِّمــــُ غِــــرًّاأنّ حُمْرَ العِيابِ خُضْرُ الغُروب
وتَراها كأنّها في يَدِ المُعْطشِ سَجْلٌ أتى به من قَليب
وعصَتْ من عواصِفِ الحَرْبِ أمْراًقَبِلَتْهُ مِنْ شَمْأَلٍ وجَنوب
تركَتْ بالمُهَنّداتِ فُلولاًفي خَشِيبٍ منها وغيرِ خَشِيب
والسِّنانِ الّذي يُصاغُ على صِنْفَيْ رَدى مِن تَمَوّجٍ ولَهيب
جارِياّ ماءُ الحَتْفِ مِنْ غِيَرِ الدّهرِ إليه كالماءِ في الأنْبوب
راكِباً يَطْلُبُ المَنونَ ذُرَى عِشْرِينَ لم يَدْرِ كيْفَ مَعنى الرّكوب
كنَوَى القَسْبِ كِدْتَ تَسْمَعُ في الآخِرِ منها للموْتِ مِثلَ القَسيب
خِلْتَها شاهَدَتْ وقائعَ في السّالِفِ غَشّتْ سُيوفَها بالعُيوب
غادَرَتْ في سَيْفَيْ سَلامَةَ والصّمْصَامِ والقُرْطُبَى رِدافَ نُدُوب
وحُسامِ ابنِ ظالِمٍ صاحبِ الحَيْيَةِ سُمّيهِ كانَ بالمَعْلوب
وعلى المَلْكِ يومَ عَيْنِ أُباغٍنَكّلَتْ حَدّ مِخْذَمٍ ورَسوب
ونَهَتْ ذا الفَقارِ لولا قَضاءٌبُتَّ مِن غالِبٍ على مَغْلوب
زَبَدٌ طارَ عن رُغاءِ المَنايافاحتَسَى البِيضُ كارْتِغاءِ الحَليب
غيرَ أنّ السّوامَ أقْرَى لمنْ جَاءَ بليْل من صاحِبٍ أو جَنيب
إنْ أبَى دَرُّها النّزُولَ مِنَ الخِلْفِ حَلَبْنا لهمْ مِن العُرْقوب
مُسْتَطِيراً كأنّهُ بارِقُ المُزْنِ تَجَلّى من الغَمامِ السَّكوب
حَلَباً يمْلأ الجِفانَ سَديفاًيَرْعَبُ الغالِياتِ بالتَّرْعِيب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أبي العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في ٢٧ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: وإن هم استخدموا عيني لرعيهم=أو حاولوا بذلها فالسعد من خدمي، الأبيات ٧ و٨ و٩
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي المعري، البيتين ٧ و٨
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.