صاح نادى الموتُ في الصحبِ وصاح
الشاعر: أديب اسحاق · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر أديب اسحاق، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صاح نادى الموتُ في الصحبِ وصاح — مــا مــنَ المـوتِ مـنـاصٌ أو بـراح
ودهــانــا خــطـبـهُ عـنـدَ الصـبـاح — فـأرانـا الويـلَ فـيـمـا قـد فـعل
دهَـمـتـنـا يا أخا الرُّشدِ المنون — فــأرتــنــا ويــلهــا كـيـفَ يـكـون
وأذاقـــتـــنــا بــلايــا وشــجــون — ورمـت بـالعـقـلِ فـي وادي الخـيل
لم يــعُـد واللهِ فـي النـاسِ أحـد — دون حــزنٍ أو شــجــونٍ فـي الأحـد
جــرَّدَ المــوتُ لنــا ســيــفـاً أَحـد — ليــقــدَّ الجــســم مــنَّاــ والعـضـل
مـــنـــويــلٌ بــعــد أوجــاعٍ قــضــى — تــابــعــاً احــكــام ربٍّ قــد قـضـى
هـكـذا قـد تـمَّ فـي النـاس القضا — رامَ مــنــهــم اجــلاً قـالوا أجـل
أتـــرى بـــعــد مــقــاســاةِ الألم — وبــــلايــــا مــــرَضٍ فــــيــــهِ ألمّ
شـــبـــح المــوتِ فــوا ويــلي ألم — يـشـفـق المـوتُ عـلى كـل شخصٍ كمل
يـا رفـيـقـاً كـانَ بـالنـاسِ رفـيق — وصــديــقــاً كــانَ بـالقـولِ صـديـق
شــقَّ والله عــليــنــا يـا شـقـيـق — أن نــرى فـي رزءِكَ الرزءُ الجـلل
أســفــاً عــمـرُكَ مـا بـيـن الدروس — قــد تــقــضَّى وكـذا بـيـن الطـروس
وكــــــذا آلام اضـــــلاعٍ وســـــوس — مـــرَضٌ مـــن حــبــكَ العــلم حــصــل
يــاغــصــيـنـاً بـهـوا المـوتِ هـوى — وقــضــيـبـاً فـي ربـى القـبـرِ ذوى
يــا هــلالاً خُــســفَ اليــوم فــوَا — عــجــبــى وهـوَ هـلالٌ مـا اكـتـمـل
كــم شــكـا الجـوهـرُ آلامَ المـرَض — ولســهــمِ المــوتِ قـد أضـحـي غـرَض
فــمــتـى الجـوهـر افـتـاهُ العـرَض — يــا لقــومــي ذا مـصـابٌ قـد نـزل
زهــرُ الآداب اضــحــت بــعــد مــن — بــذلَ الجـهـد بـهـا مـن غـيـر مـن
وعــليــهــا جــادَ بــالفــضـل ومـن — تـشـتـكـي الضـرَّ مـنَ الخطب الجلل
يــا لبــدرٍ صـابـهُ نـقـصُ الخـسـوف — ولشــمــسٍ قــد أُصـيـبـت بـالكـسـوف
ولشــــهـــمٍ ذلَّ والشـــهـــمُ انـــوف — ولنــــجــــمٍ بــــعـــدَ لألاءٍ أفـــل
مـــنـــويــلٌ غــبــتَ عــنَّاــ اســفــا — مــنــويــلٌ قــد أُصــبــنــا تــلفــا
مـــنـــويـــلٌ مَـــن يــذقــهُ عــرفــا — ألم البــعــد عــن الحــبِّ الأجــل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجلا: [ج ل و]. (مصدر أجْلَى). 1."إِجْلاَءُ السُّكَّانِ عَنْ دِيارِهِمْ" : إِخْرَاجُهُمْ، طَرْدُهُم. 2."إِجْلاَءُ الجَيْشِ": إِجْلاَؤُهُ. 3."إِجْلاَءُ الحقيقة" : الكَشْفُ عَنْهَا.
- احكام: [ح ك م]. (مصدر أحْكَمَ). "إِحْكَامُ الصَّانِعِ لِعَمَلِهِ": إِتْقَانُهُ، ضَبْطهُ.
- الويل: وَيَلَ: وَيْلٌ: كَلِمَةٌ مِثْلَ وَيْحٍ إِلَّا أَنها كَلِمَةُ عَذاب. يُقَالُ: وَيْلَهُ ووَيْلَكَ ووَيْلي، وَفِي النُّدْبةِ: وَيْلاهُ؛ قَالَ الأَعشى: قالتْ هُرَيْرَةُ لَمَّا جئتُ زائرَها: ... وَيْلِي عليكَ، ووَيْلِي منكَ ي …
- بالعقل: عقل: العَقْلُ: الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق، وَالْجَمْعُ عُقولٌ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: تِلْك عُقولٌ كادَها بارِئُها أَي أَرادها بسُوءٍ، عَقَلَ يَعْقِلُ عَقْلًا ومَعْقُولًا، وَهُوَ مَصْدَرٌ؛ قَالَ سِيبَوَ …
- براح: البَرَاحُ : المتَّسع من الأرض لا شجر فيها ولا زرع؛ هذه الأرض البراح لم تكن من قبل خالية من النبت والعمران. - من الأمرْ الواضح البيّن؛ بدا لنا الأمرُ بَراحًا.-: الرأي المنكر؛ لم يأخذ احذء بالبراح.
- خطبه: الخِطْبَةُ : طَلَبُ المرأة للزواج. -: المرأة المخطوبة؛ بقيت زمناً خِطبةً في بيت أبيها.