عجّ بي على تلكَ الطلولِ ونادِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عجّ بي على تلكَ الطلولِ ونادِانَّى تحمّل اهلُ هذا النادي
هل صادَ هم شرك الردى فأبادَهمصرفٌ اناخَ عَلَى ثمود وعادِ
ام غادروا الاوطارَ في اوطانهممذ حاذروا غدرَ الزمان العادي
وسل الرسومَ وان عفت عنهم مافعلوا قبيلَ رحيلهم بفؤَّادي
خلَّفتهُ في حيهم ميثاً فهلأَحياهُ ام حيَّاهُ اهلُ ودادي
ام حمَّلوهُ رديفَ صبرى والمنىوتجلدِي وتعللي ورقادي
ام غادروهُ رفيقَ وجدي والضنىوتلهفي وتذللي وسهادي
يا واردَ الاسكندرية طامعاًبمنافعِ الاصدارِ والايرادِ
أَقصورُها خفيت عن الانظار امآثارُ لُقصُرَ في القفارِ بوادِ
ام تدمرٌ قد دُمّرت وعمورةٌما عُمّرت ام دارُ ذي الاوتادِ
هذه عروس الشرق ماتت فاكتسىحزناً عليها الغربُ ثوبَ حداد
بالأمس كانت والبياضُ دثارُهاواليوم صارت ارسماً بسوادِ
كانت ملاذ الخائفين فأصبحتوالخوفُ منها مبعد القصادِ
كانت موارد للظماءِ وقد غدتما أن بها من موردٍ للصادي
كانت مراتع نعمةٍ فغدت ومافيها سوى البأساءِ للمرتادِ
كانت وكان الدهرُ يسعدُ اهلهافأَصابها بالأهلش والاسعادِ
كانت وكنا لا ينامُ حسودُناصارت وصرنا راحة الحسادِ
كانت وما تخشى بوادر ضدّهافغدت ترجي رحمةَ الاصدادِ
قامت عَلَى اقوى العمادِ تزينُ ماتحت التي رُفعت بغيرِ عمادِ
فأبادها جهلٌ خفيٌّ ما بدامثلٌ لهُ من حاضرٍ او بادِ
جهل الذي رام الاماني وهيَ فيقممِ الجبال وكانَ دون الوادي
وعدا وما لقيَ الثعالبَ عمرهُيبغي اقتحامَ عرائنِ الآسادِ
وسعى الى الشورى ولكن خالهالمَّا ثهتكَ برقع استبدادِ
وعَلَى المساواةِ ابتنى هدمَ الهنالمَّا تساوى حزبهُ بفسادِ
وقدِ ادَّعى في عسفهِ حرّيةًيا من قومهِ ما لم ينلهُ العادي
والى الاخاءِ دعا فنالَ بفعلهِمن قومهِ ما لم ينلهُ العادي
شقيت بزلَّتهِ الجموعُ وطالمااشقت جموعاً زلَةُ الافراد
وتلاهُ في سبلِ الغوايةِ معشرٌزلُّوا وضلوا حيثُ ضلَّ الهادي
غرسوا الجناية فيالجنون وما جنواممَّا جنوهُ غيرَ شوكِ قتادِ
وسعوا فساداً في البلاد كأنهموالحادثات أَتوا عَلَى ميعادِ
خلعوا الشعارَ المستعارَ خلت لهمفسعوا فكانَ العدلُ بالمرصادِ
وتخيلوا انَّ الطريقَ خلت لهمفسعوا فكانَ العدلُ بالمرصادِ
فأَتاهمُ رعدُ المدافعِ مبرقاًفنبوا عن الابراقِ والارعادِ
وسطوا على المستأمنين خيانةًلم تشفِ منهم غلة الاحقادِ
ورموا بنارِهمِ الديارَ وبدَّدواما استجمعت من طارفٍ وتلادِ
نكرٌ عرفنا منهُ انَّ لبعضهمبزَّ اللصوص وبزَّة الاجنادِ
ونقيصةٌ يسعى بها ابناؤُهملمقابرِ الآباءِ والاجدادِ
اسفاً على تلكَ القصورِ فانهاكانت مُنى الورَّاد والروَّادِ
اسفاً عَلَى من قادهُ استئمانهُللفاتيكن ولم يجد من فادِ
اسفاً عَلَى قومٍ اتاهم فجأَةًصوتُ المنادي بالبلاءِ ينادي
فتسارعوا طلب النجاة من الردىبنفوسهم والاهلِ والاولادِ
يا هولها من ساعةٍ مرَّت بمازهقت به الارواحُ في الاجسادِ
كم حاملٍ خرجت بها محمولةًفوق الكواهلِ وعَلَى الاعوادِ
ومصونةٍ نفسا تقولُ لصحبهايا ليتني قد متُّ قبل ولادي
لطخت بآثارِ الولادِ وما درتجسداً تضمخ قبلهُ بجسادِ
ومبأبىءٍ يدميهِ لمس حريرهِطفلٍ قريب العهد بالميلادِ
ومعمرٍ لم يبقَ في الدنيا لهُغير السكينة من منًى ومرادِ
ومريض قوم غابَ عنهُ طبيبهُوجفاهُ أنس الاهلِ والعوَّادِ
خرجوا وهم لا يهتدونَ سبيلهموالنائباتُ روائحٌ وغوادِ
ودموعهم والنارُ في احشائهمحلت محلَّ مزادهم والزادِ
فكأنهم إِبلٌ بدوّ نالهاألُم السغوبِ وحادَ عنها الحادي
تعلو وتهبطُ جانحاتٍ لا ترىمن بلغةٍ في انجدٍ ووهادِ
او أنهم قصدوا الصبوحَ فجاءَهمفي فجأةٍ منهم طريد طرادِ
شهدَ الوبالَ ولم يجد من منجدٍفأَغذَّ في الاتهامِ والانجادِ
فتفرَّقوا والهول ملء قلوبهميقتادهم زمراً بغيرِ قيادِ
أو أنهم اهل القبورِ تيقظواسحرَا بنفخ الصورِ بعد رقادِ
نُشروا عراةً واجفين فيومهميوم المعادِ أتى بلا ميعادِ
والنارُ موقدةٌ سرَت من خلفهمفكأَنها حيَّاتُ بطنِ الوادي
والجندُ شرَّدهم قتال عدوّهمفِرَقاً فلم يتجلًدوا لجلادِ
ونضوا على أهل السبيلِ بواتراًفي الحرب مانضيت من الاغمادِ
قد حُدّدت شفراتها لكنهاكانت على الاعداءِ غير حدادِ
ولربِّ عادٍ منهمُ في رعدةٍما أن تلمَّ بصائد الرعَّادِ
سكنت فرائصهُ عَلَى نهبِ الحمىمن قبل تسكنُ رغدُ الصيَّادِ
ومرأَسٍ حثَّ الجوادَ وخلفهُممَّا حباهُ النهبُ حملَ جوادِ
عدمَ الرباط فشدَّهُ بنجادهِوأَتى معسكرهُ بغيرِ نجادِ
فهمُ اللصوصُ وان همُ قد اوهمواأن ليس ماارتكبوهُ غير جهادِ
وبلادهم قد نالها من عارِ همما لم يحق في عهدنا ببلادِ
عيبت فلولا السابقونَ ومجدهموبقاءُ مَن ولدوا منَ الامجادِ
ومؤَيّدٌ ملكٌ اميرٌ عادلٌأَربى بمفردهِ على الاعدادِ
وعصابةٌ كانت قلائد فضلهمأبهى من الاطواق في الاجيادِ
لم تلقَ في مصرٍ ومصرُ عزيزةٌمن قائلٍ هذه البلاد بلادي
امَّا وقد وليَ الشريف أُمورَهافلها بحول اللهش خير معادِ
مولىً في النفعِ رغبة طامعٍوعن المضرَّة عفَّةـ الزُهَّادِ
وهوَ الذي يخبا ليومِ كريهةٍوسداد ثغرٍ من طريق سدادِ
واذا بدا في ليل خطبِ رأيهُأذرى بنور الكوكبش الوقَّادِ
يا حائزَ المجد الرفيع وجامعَ الفضلالصديعِ وواحدَ الآحادِ
ياجامعَ النعم العظام ودافعَ النقمالجسامِ ومؤَيلَ القصَّادِ
حاشاكَ ان تبقى على أُغلوطةٍيسعى اليكَ بزورها حسَّادي
فلأنتَ من دون البرية موئليولأنتَ من دون الانامِ عتادي
ما خلتُ انكَ قاطعي بسعايةٍللكاذبين ضعيفة الاسنادِ
حتى رأيتكَ معرِضاً متغاضياًعني وانتَ ذخيرتي وعمادي
أقدحتِ للساعين فيَّ زنادهمفاستأسدوا ورجوا خبوَّ زنادي
فاذا رأَوني في جنابكَ أصلدواوامنتُ فيهِ خجلة الاصلاد
بيَّضت بالنعماءِ ايامي وماحالت فاصبغ عرفها بسوادِ
وبلوتني فرأيتَ مني صادقاًما شابَ ورد صلاحهِ بفسادِ
وحميتني والنائبات ملمةٌونصرتَ ضعفي والزمانُ معادِ
وظهرتُ فيكَ بكلّ مدحٍ صادقٍصرفٍ وما جمري كمين رمادِ
لا تقبلُ الحسنات سحتاً همتيوسواىَ كلهنَّ اكلَ جرادِ
وقد اعتذرتُ وما وراء تنصليفي القلِ غير امانةٍ وودادِ
فاذا صفوتَ فذاكَ غاية مقصديواذا رضيتَ فذاكَ كلّ مرادي
يا صبحَ كلّ مؤَملٍ يا نجحَ كلّتوصلٍ يا مورد الامدادِ
لولاك ما أحييتُ ليلي ضارباًفي الشعر بالاسبابِ والاوتادِ
وصفاً لما يجري الدموع اقلَّهُويقلُّ فيهِ تفتت الاكبادِ
فلقد هجرتُ الشعرَ لما أن رمىضعف السليقة سوقهُ بكسادِ
واستامهُ مَن ليس يفرقُ بين مايفنى ومابقى عَلَى الانشادِ
لكن رأيتكَ يبا نصيري جامعاًنقدَ البصير ودقة النقادِ
فنظمتهُ نظمَ الفرائد مثلمانظمت اليكَ قلائد الاوفادِ
ورأيتُ حسادي عليك قد افتروافي جانبي ما لم يكن من عادي
زعموا بأنَّ سريرتي قد كدّرَتفلمَن يصافي بالجميل تصادي
فبعثتُ صافي الشعر يثبتُ صفوهاولو استطعتُ جعلت فيهِ فؤادي
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أديب اسحاق، من العصر الحديث، وتقع في ١٠٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.