خــانــةٌ للديــنِ والدولة مــن قــومِ يــزيــد

الشاعر: أديب اسحاق · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر أديب اسحاق، من العصر الحديث، وتقع في 577 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خــانــةٌ للديــنِ والدولة مــن قــومِ يــزيــد — قـتـلوا عـبـدَ العـزيـزِ المـرتـضى فهوَ شهيد

جــدّدت فــيــنــا بــنــارٍ مــن اوارٍ كــربــلا — وبـــدا للنـــاس امـــرٌ مـــبـــهـــمٌ حــيــرنــا

لاقَ فــيــهِ انَّ عــيــنـي تـسـكـبُ الدمـعُ دمـا — لعــنــة اللهِ عــلى مَــن ذلك الجــرم جــنــى

خــانــةٌ للديــنِ والدولة مــن قــومِ يــزيــد — قـتـلوا عـبـدَ العـزيـزِ المـرتـضى فهوَ شهيد

جُــدِّدَت فــيــنــا بِــنــارٍ مــن أُوارٍ كَــربُــلا — وبـــدا للنـــاس أمـــرٌ مـــبـــهـــمٌ حـــيَّرنـــا

لاقَ فــيــهِ أنَّ عـيـنـي تـسـكـبُ الدّ‍َمـعَ دَمـاً — لَعــنــةُ الله عــلى مــن ذلك الجــرمَ جَــنــى

قــد مــضــت خــمـسٌ عـليـهِ حِـجـجـاً دون بـيـان — واهـتـدى تـحـقـيـقـهُ مـن بعد خاقان الزمان

ذخرنا عبد الحميد العادل العالي المكان — فانتفى الريب وصار الأمر في حكم العيان

بــعــض أهــل الغــرض الفــاسـد سـرّاً مـكـروا — جـعـلوا السـلطـان بـيـن الشـهـدا واستتروا

وأذاعـــوا بـــعـــد هـــذا أنـــهُ مـــنــتــحــرُ — لم يـخـافـوا الله فـي بهتانهم لم يحذروا

كـم مـنـادٍ مـن جـرا مـا قـد جـرى واأَسـفـاه — بـعـض أهـل الظـلم ممن لم يفوزوا بانتباه

قــتــلوا الســلطـان مـن غـيـر جـنـاحٍ آه آه — ويــلهـم قـد جـاءَهـم مـن مـلك العـدل بـلاه

أسـف الدنـيـا عَـلَى المظلوم سلطان الأوان — الأمير العدل ذي القرنين في هذا الزمان

أسـفـاً لم يـنـجُ مـمَّنـ كـان بـالإيـمـان مان — فــغــدا عــنـهُ شـهـيـداً إن مـثـواهُ الجـنـان

قــــــلبــــــي مــــــن وجــــــديَ فــــــي وهــــــجِ — وأنــــــا مــــــن دمــــــعــــــيَ فــــــي لجــــــجِ

فــــارفــــق يــــا ظــــبــــيُ بـــقـــلبٍ شـــجـــي — قـــــد هـــــامَ بـــــمـــــنــــظــــرك البــــهــــجِ

فــــــتَّاــــــك النــــــاظــــــر مــــــرهـــــفـــــهُ — ورشــــــيــــــقُ القــــــدِّ مــــــهــــــفــــــهــــــهُ

بـــــأَبـــــي مـــــا ضـــــمّـــــنَ مـــــرشـــــفـــــهُ — مــــــــــــــن درِّ بــــــــــــــاهٍ ذي فــــــــــــــلجِ

يـــــزهـــــو بـــــمـــــحــــاســــنٍ طــــلعــــتــــهِ — وبــــــــصــــــــبـــــــحٍ لاحَ بـــــــغـــــــرَّتـــــــهِ

وبــــــــــليـــــــــلٍ حـــــــــلَّ بـــــــــطـــــــــرَّتِه — يــــــجــــــلوهُ الفــــــجــــــرُ مـــــن البـــــلجِ

مــــــذ أجــــــرى العــــــاشــــــق ادمـــــعـــــهُ — والشــــــــــوقُ تــــــــــولَّى اضــــــــــلعــــــــــهُ

وافــــــــاهُ واســــــــدل بــــــــرفــــــــعــــــــهُ — خـــــوفـــــاً مـــــن عـــــاذلنـــــا الســـــمــــجِ

اقــــــبـــــح بـــــالعـــــاذل انـــــســـــانـــــا — وأَتـــــــــتـــــــــهُ البـــــــــلوى ألوانـــــــــا

ووقـــــــانـــــــامـــــــنـــــــهُ مـــــــولانـــــــا — وارانـــــــــا الخـــــــــلّ مــــــــع الخــــــــرُجِ

خــــــرُجٌ قــــــد حــــــار بــــــهِ النــــــظــــــرُ — ولهُ غــــــــــــــــــــــرَرٌ ولهُ طــــــــــــــــــــــرَرُ

وبـــــــــــهِ قـــــــــــصـــــــــــبٌ وبـــــــــــهِ درَرُ — تـــــغـــــنـــــي الانـــــســــان عــــن السُــــرجِ

فـــــــيـــــــهِ الدكَّاـــــــن وغـــــــلتــــــهــــــا — وريــــــــاضُ الشـــــــام وربـــــــوتـــــــهـــــــا

والمــــرجــــة فــــيــــهِ ونــــفــــخــــتــــهــــا — والبــــــهـــــجـــــة فـــــيـــــهِ بـــــلا حـــــرجِ

وجـــــــــراب الكـــــــــردي لا يــــــــذكــــــــر — ان جـــــــاءَ الخـــــــرجُ فــــــذا اشــــــهــــــر

وعــــــــقــــــــود اللؤلؤء والجــــــــوهــــــــر — لا تـــــــغـــــــنـــــــي عـــــــن ذاك الخــــــرُجِ

فـــــابـــــعــــث بــــالخــــرج عَــــلَى عــــجــــلِ — فـــــــوق الاظـــــــعـــــــان او العـــــــجــــــلِ

وكــــــذا الســـــتـــــيـــــن بـــــلا مـــــهـــــلِ — وفــــــــقــــــــاً للوعــــــــد بـــــــلا عـــــــوج

صـــفـــحــاً لدهــريَ عــمــاَّ قــد اتــى وجــنــى — مــن بــعــد لقــيــاكَ يـا كـل الهـنـاءِ هـنـا

يــا مــن اذا غــلب عــنــي كــان فــي خــلدي — لولا التــقــاديــر مــا تــمَّ اللقــاء لنــا

لمَّاــ قــضــى الدهــر ظــلمـاً بـالنـوى ونـأَى — عــنــا الهــنــا ولقـيـنـا البـؤس والحـزنـا

لبـــثـــت مـــكـــتــئبــاً اخــشــى عــليــكَ اذًى — يــبـدو وجـيـيـش اصـطـبـاري عـنـك قـد وهـنـا

وقــــد تــــركــــتـــك يـــا مـــولاي ذا جـــزعٍ — كـــادت تـــفـــارق فـــيـــهِ روحـــك البــدنــا

يـــبـــدي لك البـــأس اهـــوالاً مـــنـــمــقــةً — فــنــحــســب العــيـش طـيـشـاً والمـنـون مـنـى

لكــــن اراك ومــــن لي ان تـــكـــون هـــنـــا — لمـــا يـــكــون بــهِ الاقــبــال مــقــتــرنــا

دعــــا الغــــرام فــــؤادي وهــــو مـــالكـــهُ — فــجــئت كــيـمـا الاقـي مـن بـهـا افـتـتـنـا

حـــمَّلـــت نــفــســك مــا يــودي بــهــا ولقــد — ركــبــت فــيــمــا فــعـلت المـركـب الخـشـنـا

وجـــئتَ تـــرجـــو الوفـــا مــن مــرأة غــدرت — فــهــل نــســيــت الشـقـا والحـزن والشـجـنـا

احـــذر هـــديــت فــذات الغــدر مــا بــرحــت — تــبــدي الوداد وتـخـفـي المـكـر والضـغـنـا

عـــرضـــت نــفــســيَ فــي ســوق الهــوى فــاذا — قــضــيــت فــي الحــب لا ابـغـي لهـا ثـمـنـا

مــــــــن ليــــــــس يـــــــســـــــأَل عـــــــنـــــــي — فــــــــــلســــــــــت أســــــــــأل عـــــــــنـــــــــهُ

ومـــــــن غـــــــدا الغــــــدر يــــــجــــــنــــــي — لا تـــــــرتـــــــجِ الخـــــــيـــــــر مــــــنــــــهُ

النـــــــــــــاس لامـــــــــــــوا ومــــــــــــالوا — عــــــــن شــــــــكـــــــر صـــــــاحـــــــب مـــــــنَّهُ

إن تــــــحــــــســــــن الفــــــعــــــل قــــــالوا — فــــــــــــرضٌ عــــــــــــليــــــــــــه وســــــــــــنَّه

لا تــــلمــــنـــي فـــلا يـــفـــيـــد المـــلامُ — حـــــكـــــم الحــــبُّ واســــتــــثــــبَّ الغــــرامُ

يـــا أخـــا العـــدل خـــلِّ ذا العــذل جــوداً — انــــــمــــــا لوم مــــــن يــــــحـــــبُّ حـــــرامُ

أتـــرضـــى بـــهـــذا هـــرمـــيـــون وتـــصــبــرُ — وتـــثـــبـــت فـــي حـــفـــظ الوداد ويـــغـــدرُ

تـــســـوم اصـــطـــبـــاراً كـــلمــا زاد غــدرهُ — وتــــخــــضـــع فـــي كـــل الأمـــور وتـــعـــذرُ

لهـــا مـــقــلةٌ بــالدمــع شــكــرى ومــهــجــةٌ — مــن الغــدر تــشــكــو فـهـيَ تـشـكـو وتـشـكـرُ

وتــدعــوك ان اربــى البــلا مــســتــجــيــرةً — فــأنــت لمــن يــدعــوك فــي الضــيـق تـنـصـرُ

واســــروري لبــــيــــك يــــا مــــن دعـــانـــي — فـــــأنـــــا والوفـــــاء خـــــيــــر رفــــيــــقِ

أكــــثــــر القــــول طــــالبـــاً كـــل شـــيـــء — واســـــلكـــــن للشـــــقـــــاق كــــل طــــريــــق

ســـــلامٌ ايـــــهـــــا المـــــلك الهـــــمـــــامُ — ودام لك ارتــــــــــفــــــــــاعٌ لا يــــــــــرامُ

عــــلوت بــــهــــمــــةٍ ليــــســــت تــــضـــاهـــى — واجــــــــدادٍ هــــــــم القـــــــوم الكـــــــرامُ

أهـــلاً بـــهـــم ليـــس المـــجـــال بــعــيــدا — وأخــــو البـــســـالة لا يـــخـــاف وعـــيـــدا

إن يـــقـــدمـــوا فـــلقــد تــقــدَّم ظــلمــهــم — قـــبـــلي أبـــي حـــامـــيـــهــم الصــنــديــدا

ســـيـــعـــيـــد ظــلمــهــم فــتــىً مــتــظــلمــاً — ولربَّ ضـــــرٍّ قـــــد يـــــكـــــون مــــفــــيــــدا

مـــا خـــلتُ أنــك مــن طــراز المــخــلفــيــن — وعــــودهــــم والنــــاقــــضــــيــــن عـــهـــودا

لقــد انــتــصــرت لأســتــبــدّ فــكــيـف ارضـى — بـــــالخـــــضــــوع ومــــا انــــا رعــــديــــدا

تــــرضـــى بـــهِ طـــوعـــاً لعـــيـــن حـــليـــلةٍ — تـــرنـــو اليـــك فـــثـــبـــلغ المـــقـــصــودا

عـــيـــنٌ بـــمـــغــنــاطــيــســهــا لمــا ســطــت — جــــذبــــت فـــؤَادك حـــيـــث كـــان حـــديـــدا

هـــذه عـــيـــونٌ فـــي الغـــرام اطـــيــعــهــا — لكـــنّ نـــفـــســـي تـــكـــره التـــقـــيـــيـــدا

خـــثـــم الكـــلام فـــســـر اليـــهــا ذاكــراً — مــــا قــــلت وارحــــل ان ســــئمـــت ربـــودا

دنــــت وقــــد انـــثـــنـــت فـــرنـــت غـــزالا — ومـــــــالت بـــــــانــــــةً وبــــــدت هــــــلالا

تــــلفــــت بــــهــــا ولو حــــيَّتــــ لأَحـــيـــت — قــــتــــيــــلَ صــــبــــابــــةٍ الف القـــتـــالا

مــــهــــفــــهــــفــــةٌ رأت وصــــلي حــــرامــــاً — يـــــعـــــاف وقـــــد رأَت قـــــتــــلي حــــلالا

اتـــت بـــعـــد الجـــفـــا مـــن غـــيـــر وعــدٍ — تـــفـــاجـــئنـــي بـــنـــاظــرهــا اغــتــيــالا

فــــجــــال الدمــــع فــــيــــهِ وقـــد ارانـــي — حــــســــامــــاً قــــد اجــــاد لهُ الصـــقـــالا

أبــــــكــــــي عَــــــلَي ولدٍ اليــــــف عــــــذابِ — فـــي الســـجـــن بـــات ســمــيــر كــل مــصــابِ

ولدٌ أَراهُ كــــــــــــلَّ يــــــــــــومٍ مــــــــــــرَّةً — واقــــــلَّة الانــــــصــــــار والاصــــــحــــــابِ

هـــذا بـــقـــيَّةـــ مـــهـــجـــةٍ اتـــلفـــتـــهــا — فـــي مـــحـــبـــسٍ اتــفــقــت فــيــهِ شــبــابــي

فــلبــســت ثــوب الســقــم بــعــد تــنــعــمــي — وجـــعـــلت مـــن دمـــع العـــيـــون خــضــابــي

لكـــنـــمـــا اليـــونـــان ســـوف يـــهـــيــئون — لك البــــكــــا مــــن غـــيـــر هـــذا البـــابِ

مــاذا عــســى يــبــغــون بــعــد قــطــيــعـتـي — وتـــــلهـــــفـــــي وتـــــأَلمـــــي وعـــــذابــــي

مـــا ذنـــب طـــفـــلٍ فـــي الاســـار مـــعـــذّبٍ — الف الشــــقــــا وتــــحــــمــــل الاتــــعــــاب

قـــد اهـــلكـــوا ابـــطــالنــا وحــمــاتــنــا — وقــــضــــوا عَــــلَى امــــوالنـــا بـــنـــهـــاب

مــــاذا اجــــبــــت رســـولهـــم مـــولايَ هـــل — جـــاريـــتـــهـــم فـــأجـــبـــت بـــالايـــجـــابِ

لا قـــد رفـــضـــت وقـــد تــوعــدنــي الرســو — لُ ومــــابـــرحـــت مـــقـــاومـــاً بـــجـــوابـــي

ولوســــف تــــأتـــيـــنـــي المـــراكـــب عـــدةً — فــــيــــهــــا صــــنــــوف مــــواكـــب الركـــابِ

عـــاديـــت قـــومـــي مــثــلمــا شــاءَ الهــوى — ورددتـــــهـــــم امــــلاً بــــنــــيــــل طــــلابِ

عــــاديــــتــــهـــم حـــبـــاً بـــذات مـــلاحـــةٍ — لمــــا حــــلت جــــلبــــت مـــريـــر عـــذابـــي

فـــلعـــلَّ نـــاظـــرهـــا يـــقــوم بــنــصــرتــي — ولعــــلهـــا تـــشـــفـــي الجـــوى بـــخـــطـــابِ

يـــا مـــن اذا حـــاربـــتُ عــنــهــا راعــنــي — مــــن لحــــظـــهـــا الفـــتـــاك رشـــق حـــرابِ

انـــي اقـــاتـــل عـــنـــكِ لا مـــتـــهـــيــبــاً — الاّ قــــــتـــــال بـــــجـــــنـــــبٍ وتـــــصـــــابِ

هـــــذي يـــــدي هــــذا فــــؤَادي هــــا انــــا — نــــبــــدي الخـــضـــوع لحـــســـنـــكِ الغـــلاَّبِ

وان كــــان ذنــــبــــي كــــلّ ذنــــبٍ فـــانـــهُ — مــحــا الذنـب كـل المـحـو مـن جـاء تـائبـا

تــــجــــاوزتِ حــــدَّ التــــهــــاجــــر والصــــدّ — تــــجــــاوز طــــرفــــكـــش فـــي حـــدهِ الحـــدّ

وقـــــد كـــــفّـــــر الدمـــــع لمــــا هــــمــــى — ذنـــوبـــاً جـــنـــاهــا الحــســام المــهــنــد

وادَّيـــــــــــت دَيـــــــــــن الوداد وهــــــــــذا — حــــســــاب ذنــــوبــــي بــــدمـــعـــى مـــســـدّد

هــــجــــرت مــــنــــامــــي بـــفـــرط غـــرامـــي — وســـــامـــــرت بــــدراً حــــكــــاكِ وفــــرقــــد

فــــيـــا ثـــغـــر بـــالله فـــسّـــر غـــرامـــي — فـــــانـــــكَ تـــــروي حـــــديــــث المــــبــــرّد

ويــــا قـــدّ مـــا بـــال قـــلبـــك يـــقـــســـو — وانـــــت تـــــكــــاد لليــــنــــك تــــعــــقــــد

تــــثــــنَّيــــت لمــــا جــــمـــعـــت الجـــمـــال — ومـــا زلت يـــا جـــامـــع الحـــســـن مــفــرد

ويــــا مــــن تــــجـــنَّتـــ عَـــلَى مـــن جـــنـــت — عـــــليـــــهِ الغـــــرام فـــــبــــات مــــشــــرَّد

حـــــنـــــانــــيــــك انَّ الغــــرام رمــــانــــي — فــــأَطــــلقــــتِ دمـــعـــي وقـــلبـــي مـــقـــيَّد

وانــــي لأحــــمــــي الغــــلام بــــعــــزمــــي — وحــــــزمــــــيَ حــــــتــــــى امـــــوت وألحـــــد

وان طــــال عـــمـــري يـــنـــل بـــحـــســـامـــيَ — عـــــزّاً عـــــزيـــــزاً ومـــــلكـــــاً مـــــوطــــد

فـــــجـــــودي بــــعــــطــــفٍ عــــليَّ تــــســــودي — وعــــودي عـــن الظـــلم فـــالعـــود احـــمـــد

عــــليــــك دمــــوعـــي جـــرت بـــانـــســـكـــاب — تـــحـــاكـــي الســـحــاب الســحــاب الســحــاب

فــــرحــــمــــاك مـــولاي يـــا ذا الهـــمـــام — وأَنـــــقـــــذ غــــلامــــاً غــــلامــــاً غــــلام

يـــــا غـــــزالاً يـــــروم مـــــنـــــي ســـــلوّاً — عـــــنـــــهُ والحـــــبُّ فـــــي فــــؤاديَ لابــــث

زادنــــي العــــذل فــــي هـــواك ثـــبـــاتـــاً — رُبَّ عــــذلٍ اضــــحــــى عَـــلَى الحـــبّ بـــاعـــث

فـــــأجـــــرنـــــي أجـــــارك الله مــــن شــــو — فــي وكــن لي مــن ســهــم عــيــنــيــك غــائث

يـــا لقـــومـــي صـــار الحـــبـــيـــب عـــذولاً — انَّ هـــــــذا لمـــــــن صـــــــروف الحـــــــوادث

أيـــا دهـــرُ مـــا لي فـــي العــذاب ضــريــبُ — فـــقـــد حـــلَّ بـــي يـــا دهـــر مــنــهُ ضــروبُ

وامـــرضـــتـــنـــي لمَّاـــ ســـلبـــت أحـــبــتــي — وليــــس لدائي فــــي الديــــار طــــبــــيــــبُ

بــكــيــت وكــان الدمــع مــن ذوب مــهــجـتـي — وكــــفّــــي بــــحـــنَّاـــءِ الدمـــوع خـــضـــيـــبُ

فــــإن كــــان لي ذنــــبٌ وأنــــت مــــوآخــــذٌ — فـــــإنـــــيَ مــــن ذنــــبــــي إليــــك أتــــوبُ

جـــــار دهـــــري ومـــــا مـــــن مـــــجـــــيــــر — ونــــــأَى بــــــعــــــد عـــــزّي نـــــصـــــيـــــري

فـــغـــذا قـــلبـــي كـــئيـــبــاً بــالمــصــائب — وجـــــــفـــــــانــــــي طــــــيــــــب أنــــــســــــي

وتـــــــــولَّى اليـــــــــأسُ نــــــــفــــــــســــــــي — يــــا إلهــــي انــــت مــــلجــــا كـــلّ طـــالب

فــــأجــــر نـــفـــســـيَ مـــن هـــذه النـــوائب — دهـــــــــــر جـــــــــــورٍ لا يــــــــــبــــــــــالي

بــــــــــــتــــــــــــلافــــــــــــي ووبــــــــــــالي — بــــــات جــــــســــــمــــــي مــــــنـــــهُ بـــــالي

وهـــــــــــوَ بـــــــــــالاوجــــــــــال حــــــــــالِ — قــــــــــــد جــــــــــــار بـــــــــــي دهـــــــــــري

فـــــــــــــحـــــــــــــرت فــــــــــــي امــــــــــــري — ومـــــــا مـــــــن الدهـــــــر مـــــــجــــــيــــــر

يـــــــــــــــا لدهـــــــــــــــرٍ مــــــــــــــن اذاهُ — طـــــــــاب بـــــــــالجـــــــــســـــــــم بــــــــلاهُ

كـــــــيـــــــف أنـــــــحـــــــو مـــــــن بـــــــلاهُ — وهـــــــــوَ بـــــــــالفـــــــــصَّاـــــــــل صــــــــال

يــــــــــــــــا خــــــــــــــــالق الكــــــــــــــــونِ — كـــــــــن فـــــــــي البــــــــلا عــــــــونــــــــي

فــــــأنــــــت لي خــــــيــــــر نــــــصــــــيــــــر — دمـــــــوعـــــــي جـــــــرت عـــــــلى الخــــــدود

فــــــاضــــــرم فــــــي قــــــلبـــــي الوقـــــود — وشــــــــــمـــــــــت فـــــــــيَّ الحـــــــــســـــــــود

يـــــــا تـــــــرى زمـــــــانـــــــي يــــــعــــــود — فــــــــيــــــــخــــــــلو لقـــــــلبـــــــي الورود

واخــــــــــــلص مــــــــــــن حــــــــــــزنــــــــــــي — لا تــظــلمــونــي بــل ارحـمـونـي وخـلصـونـي

عـولوا غـلامي وارعوا زمامي واشفوا وامي — لا تــــــــظــــــــلمــــــــوا الأطــــــــفــــــــال

يــــا أيــــهـــا الأبـــطـــال وانـــقـــذونـــي — أرضــــــــى بــــــــمــــــــا رمــــــــتِ أَرضــــــــى

وليـــــــــثـــــــــنـــــــــي لســـــــــتُ أرضــــــــى — أورســــــــــت عـــــــــمَّاـــــــــ قـــــــــليـــــــــل

يــــــجــــــيــــــءُ والامــــــر يُــــــقــــــضــــــى — قــــــــد كــــــــان وهـــــــوَ بـــــــعـــــــيـــــــدٌ

لا يــــــلتــــــقــــــي مــــــنــــــكِ دحـــــضـــــا — فــــــــــصــــــــــارَ وهــــــــــوَ قـــــــــريـــــــــبٌ

يـــــــلقـــــــى نـــــــفـــــــاراً ورفـــــــضـــــــا — عــــــــــجــــــــــبــــــــــتُ مـــــــــمـــــــــا اراهُ

حـــــــــبٌّ تـــــــــحــــــــوَّل بــــــــغــــــــضــــــــا — لا تـــــعـــــجـــــبـــــي فـــــانـــــقـــــلابـــــي

عــــــن قــــــبـــــحـــــه ليـــــس بـــــغـــــضـــــا — قـــــــابـــــــلتُ بـــــــالغـــــــدر حـــــــبـــــــاً

قـــــــد جـــــــاءَ بـــــــالودِّ مـــــــحــــــضــــــا — فــــــــــــــــإن رآنـــــــــــــــي وحـــــــــــــــالي

بـــــــمـــــــثــــــلهــــــا ليــــــس يــــــرضــــــي — يـــــشـــــفـــــي الفـــــؤاد انــــتــــقــــامــــاً

ويــــــنــــــفــــــض الثــــــوب نــــــفــــــضــــــا — فــــــــــلســـــــــتُ أرضـــــــــى بـــــــــهـــــــــذا

يــــــا ليــــــتــــــنــــــي كــــــنـــــتُ أرضـــــى — لا تــــــــنــــــــفـــــــري عـــــــن مـــــــحـــــــبٍّ

بــــــــــبــــــــــعــــــــــض ودّكِ يـــــــــرضـــــــــى — فــــــــليــــــــس يــــــــجــــــــفــــــــوكِ صــــــــبٌّ

ذو مــــــهــــــجــــــةٍ مــــــنــــــكِ مــــــرضــــــى — يــــــــــــــــرى ودادكِ ديـــــــــــــــنـــــــــــــــاً

ويــــــحــــــســــــب الصــــــبــــــر فــــــرضــــــا — مــــنــــاســـب الان يـــأتَـــي بـــهِ بـــيـــلاد

فـــــأُنـــــيـــــلهُ مـــــن لقـــــائي المـــــراد — غـــــادريـــــهِ وكـــــفـــــى مــــا قــــد جــــرى

ودعــــــــيــــــــهِ انــــــــهُ قــــــــد غــــــــدرا — كــــيــــف اســــلوهُ وقــــلبـــي فـــي يـــديـــه

انَّ روحــــــي نــــــزعـــــت مـــــنـــــي اليـــــه — ليـــس صـــبـــري عـــنـــهُ كـــالصــبــر عــليــه

لا تــــــــــلومــــــــــي انَّ مــــــــــن ذاق درى — غــــــــادريــــــــهِ انــــــــهُ قـــــــد غـــــــدرا

ولقــــــــــــد ذاق ولكـــــــــــن مـــــــــــا درى — مـــهـــجـــتـــي مـــن حـــرّ شـــوقـــي تــحــتــرق

وفـــــــؤادي فـــــــي هــــــواهُ تــــــحــــــتَ رقّ — وســــهــــام الغــــدر قــــلبــــي تــــخـــتـــرق

ووشــــــاة الدمــــــع تــــــروي مـــــا جـــــرى — غــــــــادريــــــــهِ انــــــــهُ قـــــــد غـــــــدرا

وكـــــفـــــى ســــيــــدتــــي مــــا قــــد جــــرى — لا تــــقــــولي قــــد كــــفـــى مـــا حـــصـــلا

فـــاهـــجـــري او فـــاصـــبـــري صــبــرّا حــلا — زادنـــــي الصـــــبــــر مــــصــــابــــاً وبــــلا

فـــــاز إلا فـــــي الهــــوى مــــن صــــبــــرا — لمـــاذا تـــريـــديـــن تـــنـــبـــيـــه هـــمّـــي

فـــــإنـــــيَ أرفــــض عــــلمــــي بــــعــــلمــــي — فــــــقـــــولي فـــــديـــــتـــــك انـــــي ســـــلو

تُ وصـــوّبـــت نـــحـــو الاصـــابـــة ســـهـــمــي — تـــــــــرومـــــــــيــــــــن انــــــــي فــــــــراراً

هــــلمّــــي بــــنــــا للمــــســــيــــر هـــلمـــى — نـــســـيـــر ويـــبـــقـــى اســـيـــر الاســيــرة

بــــيــــن يــــديــــهــــا واتــــرك قــــســـمـــي — ولكـــــــــن اذا عـــــــــاد عــــــــن غــــــــدرهِ

وعــــامــــل بــــالحــــلم مـــن بـــعـــد ظـــلمِ — وصــــار الحــــبــــيـــب وفـــيـــاً بـــعـــهـــدي

ســـمـــيـــعـــاً لقــولي مــطــيــعــاً لحــكــمــي — ولكــــــن اراهُ خــــــؤُونـــــاً فـــــاَبـــــقـــــى

عــــــــذولة حــــــــبٍّ وســــــــيــــــــلة غــــــــمِّ — أقـــــابـــــل بـــــالغـــــدر غـــــدراً اتـــــاهُ

واســـــتـــــلُّ للفـــــتـــــك صــــارم عــــزمــــي — جــــنــــيـــت عَـــلَى الابـــن ويـــلاً ومـــنـــهُ

ســــأَجــــنــــي عــــلى الامّ اوفــــر ســــهــــمِ — ومــــن عــــجــــب الايــــام رؤيــــةُ عـــاشـــقٍ

تــــحــــيَّرت الافـــكـــار فـــي امـــر حـــبـــهِ — يـــقـــرّب مـــن لا تـــرتــضــي غــيــر بــعــدهِ

ويــبــعــدُ مــن لا تــبــتــغــي غــيــر قـربـهِ — أهـــلاً بـــمـــن مـــسَّهــُ فــي حــبــهِ الســقــمُ

شــــوقــــاً ومـــا مـــسَّهـــُ هـــجـــرٌ ولا ســـأَمُ — مـــاذا دعـــاكَ إليــنــا بــعــد فــرقــتــنــا

الشـــوق أم رحـــمـــةٌ فـــي طـــيـــهــا نــعــمُ — هـــذا انـــقـــيـــادي لحــبٍّ حــلَّ فــي كــبــدي

فـــجـــئت أبـــديـــهِ عــلَّ الهــجــر يــنــصــرمُ — وان اعـــاهـــد نـــفـــســي بــالبــقــاءِ عَــلَى

عــهــدي لمــن غــدروا ظــلمــاً ومــا رحـمـوا — قــرَّبــتــهــم نــفــروا واصــلتــهــم هــجــروا

امــنــتــهــم غــدروا خــاطــبــتــهــم سـئمـوا — صــبــراً عــليــهـم فـهـم قـصـدي ولو سـفـكـوا

دمـــي وطـــوعــاً لمــا رامــوا ولو ظــلمــوا — هـــم ارضـــعـــونـــي ثــديَ الحــبّ مــن صــغــرٍ

فــلســت عــن حــبــهــم بــالصــبــر انــفــطــمُ — يــا مــن دعــانــي اليــكِ الحــبُّ لا تــســلي

عـــن حـــال قــلبٍ بــهِ النــيــران تــضــطــرمُ — مـــذ ســـرت عــنــي تــركــت الدار نــاعــيــةً

وخـــضـــت بـــحـــراً بــهِ الامــواج تــلثــطــمُ — وكـــم فـــريــت الفــلا والليــل مــعــثــكــرٌ

والغــيــث يــبــكــى وثــغـر البـرق يـبـتـسـمُ — طــلبــتُ مــوتــاً وكــان العــمــر يــطــلبـنـي

فـــازددت حـــزنـــاً واضـــنــى قــلبــيَ الألمُ — بــيــن البــرابــرة القــوم الاولى رغـبـوا

فــي قــتــلتــي وانــا بــالصــبــر مــعــتـصـمُ — قــوم مــن الســيــت اهــنــي صــيــدهــم رجــلٌ

حـــــيٌّ واعـــــذب شــــيــــءٍ يــــشــــربــــون دمُ — نــجــوت مــنــهــم وجــئت اليــوم مــبـتـغـيـاً

مــوتــاً مــن اللحــظ فــهـوَ المـالك الحـكُـم — قـــضـــى الزمـــان بـــأَن انــجــو بــلا طــلبٍ

وقــــد ســــقـــطـــت عـــلى عـــمـــدٍ ولا أَجـــمُ — كـــنـــت الذبــيــحــة للمــعــبــود عــنــدهــمُ

بـــئس الذبـــيـــحـــة اذ مــذبــوحــهــا عــدمُ — ومــــا نــــجــــاتــــيَ إلا كــــي اقـــدّمَ فـــي

هــيــاكــل الحــبّ حــيــث المــجــد يــنــتـظـمُ — فـــجـــرَّدوا ســـيـــف لحــظٍ كــي يــريــق دمــي

يـــا ظـــالمــيــن وفــي الاحــشــاءِ حــبــكُــم — إن أنــــكــــر الصــــبُّ الهـــوى فـــدمـــوعـــهُ

فـــي وجـــنـــتـــيـــه تـــخــطُّ عــنــهُ ســطــورا — لا تـــســـتـــري وجـــهَ الغـــرام بـــبـــرقـــعٍ

إنَّ الزجــــاجـــة ليـــس تـــخـــفـــي النـــورا — أو أن يــــــــــســــــــــلمـــــــــك الغـــــــــلام

حــــــــالاً كـــــــمـــــــا صـــــــار الكـــــــلام — أو انـــــــــنـــــــــي أمــــــــضــــــــي فــــــــلا

أرضـــــى البـــــقـــــا فـــــي ذا المــــقــــام — لم ارضَ بــــــــــعــــــــــد العـــــــــزّ فـــــــــي

ذلي ولا أخــــــــــــشــــــــــــى المــــــــــــلام — فــــــاذهــــــب وبــــــاشــــــر مــــــاعـــــســـــى

يــــــفــــــضــــــي إلى نــــــيــــــل المــــــرام — ليــــس بــــدعــــاً إذا غــــدوت مـــجـــيـــبـــاً

عـــــن ســـــؤَالٍ عـــــنـــــهُ الســــؤَال جــــوابُ — تــــــمَّ مـــــا رمـــــتُ والزمـــــان وفـــــى لي

وقـــد انـــجـــاب عـــن نـــهـــاري الضـــبـــابُ — مـــا كـــلمـــا يـــتـــمـــنَّى المــرءُ يــدركــهُ

تــجــري الريــاحُ بـمـا لا تـشـتـهـي السـفـنُ — كــــــــفــــــــاكَ حــــــــزنــــــــاً وغـــــــمـــــــاًّ

مـــــــولايَ فـــــــالحـــــــزنُ يـــــــضــــــنــــــي — قــــــد ذبــــــتَ فــــــيــــــهِ ســــــقــــــامــــــاً

وكـــــــاد يـــــــخـــــــفـــــــيــــــكَ عــــــنــــــي — تــــــــــبــــــــــعــــــــــت رأيـــــــــكَ لكـــــــــن

لشــــــــقــــــــوتـــــــي لم يـــــــفـــــــدنـــــــي — ســــــــئمــــــــت عـــــــيـــــــشـــــــي ودهـــــــري

كــــــــلَّ المــــــــصـــــــائب يـــــــجـــــــنـــــــي — ولا أزال حــــــــــــــــزيـــــــــــــــنـــــــــــــــاً

حــــــــتــــــــى أنـــــــال التـــــــمـــــــنـــــــي — ومــــــــنــــــــيــــــــتــــــــي ذات حـــــــســـــــنٍ

مـــــذ كـــــلمـــــتـــــنـــــي ســـــبـــــتـــــنــــي — فــــــــاعــــــــلم صـــــــديـــــــقـــــــيَ انـــــــي

إن لم أنـــــــــــلهـــــــــــا فــــــــــإنــــــــــي — كــــيـــف أرضـــى بـــأَن أســـيـــر وتـــبـــقـــى

بـــــســـــرورٍ وافٍ وقـــــلبـــــيَ يـــــشـــــقــــى — ضـــعـــضـــعـــت هـــمـــتـــي مـــصـــائب تـــتــرى

واتــــانــــي البــــلاءُ غــــربــــاً وشـــرقـــا — كـــم أراعـــي وقـــتـــاً واكـــظـــم غـــيـــظــاً

ومــــصــــابــــاً وكــــم مــــن الحــــبّ ألقــــى — لا تــــلمــــنــــي اذا رأيـــتَ اضـــطـــرابـــي

يــــا أَنــــيـــســـي انـــا الذي مـــتُّ حـــقـــا — مــــتُّ حــــقـــاً لكـــنـــمـــا بـــعـــد مـــوتـــي

مــــن بــــهِ مــــتُّ لا يـــعـــيـــشُ ويـــبـــقـــى — ســـوف يـــلقـــى بـــيـــروس مـــنــي فــتــىً لا

يـــرهـــب المـــوت أي نـــعـــم ســـوف يــلقــى — الآن أنـــت كـــمـــا تـــرضـــى العـــلى رجــلُ

يـــلقـــى الصـــروف بـــقـــلبٍ مـــا بــهِ وجــلُ — أصـــبـــت نــصــراً عَــلَى نــصــرٍ وخــيــرهــمــا

نــصــرٌ غــريــمــكَ فــيــهِ الأعــيــن النــجــلُ — زعــــمـــت بـــأَنـــي لا أحـــولُ عـــن الوفـــا

صــــدقــــت فــــانــــي عــــنــــهُ لســـت أحـــولُ — لكـــن هـــجـــرتُ نـــعـــم هـــجـــرتُ فـــخــلهــا

تــــبــــكـــي وتـــنـــدب حـــظـــهـــا وتـــقـــولُ — وامــــرُّ مـــا لاقـــيـــت فـــي اســـر البـــلا

قــــربُ الخــــلاص ومــــا اليــــه ســــبـــيـــلُ — كــالعــيـس فـي البـيـداءِ يـقـتـلهـا الظـمـا

والمــــاءُ فــــوق ظــــهــــورهـــا مـــحـــمـــولُ — أجـــــــزلَ الله عـــــــليـــــــكَ النـــــــعــــــم

أيــــــــهــــــــا المــــــــولى الهـــــــمـــــــام — لا تـــــقـــــل لا بـــــعـــــد قــــولِ نــــعــــم

ليــــــــــــــس ذا شـــــــــــــأن الكـــــــــــــرام — لا تــــخــــف يــــا صــــاح عــــود العــــنــــا

بــــــــــعــــــــــد مــــــــــا حـــــــــاذرتـــــــــهُ — إن قــــــلبــــــي وهــــــوَ قــــــلبـــــي أنـــــا

لو جــــــــــــفــــــــــــا غــــــــــــادرتــــــــــــهُ — فـــــــي ســـــــمــــــا الأنــــــس لديــــــنــــــا

قـــــــــــــــمـــــــــــــــرُ الاصــــــــــــــلاحِ لاح — وبـــــــــمـــــــــا اهـــــــــدى اليـــــــــنــــــــا

طـــــــــــائرُ الافـــــــــــصــــــــــاحِ صــــــــــاح — قــــــــد نــــــــأَى وجــــــــهُ العــــــــنــــــــاءِ

ودُجـــــــــــــــــــــى الاتـــــــــــــــــــــراحِ راح — فـــــــســـــــكـــــــرنـــــــا بــــــالهــــــنــــــاءِ

انــــــــــــــمــــــــــــــا الافــــــــــــــراحُ راح — طــاب الهــنــاءُ لنــا وقــد نــلنــا المـنـى

وبـــــــــــدا هـــــــــــلال ســــــــــرورنــــــــــا — والغـــمّ عـــنـــا قـــد نــأَى ودنــا الهــنــا

بـــــــدنـــــــوِّ انــــــس نــــــصــــــيــــــرنــــــا — نــــالت مـــزيـــد الهـــنـــاءِ انـــفـــســـنـــا

مـــن بـــعـــد مـــا كـــادَ يـــقـــطـــعُ الامــلُ — فــــدمــــتَ يــــا بـــدرُ يـــاغـــمـــامـــةُ يـــا

عــــالي الذرى يــــا هــــمـــام يـــا بـــطـــلُ — يـــا شـــهـــم يـــا ســـهـــمُ يــا مــهــنَّدُ يــا

ليـــثُ الشـــرى يـــا يـــا هــمــامُ يــا رجــلُ — قــــــــــــــــــد بــــــــــــــــــدا لنــــــــــــــــــا

بــــــــــــــــــعــــــــــــــــــد الظــــــــــــــــــلام — ونــــــــــــــــــأَى العــــــــــــــــــنــــــــــــــــــا

يــــــــــــــــا ابــــــــــــــــن الكــــــــــــــــرام — فـــــــــــــدم مـــــــــــــا انــــــــــــجــــــــــــلى

بــــــــــــــــــدرُ التــــــــــــــــــمــــــــــــــــــام — يــــــــا مـــــــن عـــــــلا عـــــــلَى العـــــــلى

بـــــــــــــــــــيـــــــــــــــــــن المــــــــــــــــــلا — واســـــــــــــــــلم مـــــــــــــــــا حــــــــــــــــلا

حــــــــــــــســــــــــــــن الخـــــــــــــتـــــــــــــام — إن مـــــســـــعـــــايَ قـــــد انـــــالكِ فـــــوزاً

وســــــعــــــوداً لا زلتِ بــــــالاســــــعــــــاد — عـــادَ بـــيـــروس طـــالبـــاً مـــنـــكِ قـــربــاً

فـــتـــهـــنـــى بـــالقـــرب بـــعـــد البــعــاد — أصـــــبـــــت فـــــلا ســـــوى حــــظــــي يــــلامُ

ولا عـــــــتـــــــبٌ عــــــليــــــكِ ولا مــــــلامُ — وانـــــــي لا ألومـــــــكِ غــــــيــــــر انــــــي

اذوبُ اســــــىً كــــــمــــــا شـــــاءَ الغـــــرامُ — شــــكــــا قـــلبـــي عـــذابـــاً يـــلتـــقـــيـــهِ

فـــقـــلتُ اصـــبـــر كـــمـــا صـــبـــر الكــرامُ — فــــقــــال وقــــد أُصـــيـــب بـــســـهـــم غـــدرٍ

عَـــلَى الدنـــيـــا وبـــهـــجـــتــهــا الســلامُ — مــــهــــلاً فــــانــــي فـــي حـــمـــاكِ ومـــالي

مـــــن ذلةٍ كـــــي تـــــقـــــطــــعــــي آمــــالي — وفـــقـــدت بـــعـــلي فـــي القـــتــال ومــالي

والدهــــــر لي كــــــاسَ المــــــذلة مــــــالي — لله مـــــــن ذل العـــــــزيـــــــز الغـــــــالي

أبـــــكـــــي عَــــلَى ولدي ودمــــعــــيَ جــــاري — كـــالغـــيـــث لكـــن ليـــس يـــطــفــىءُ نــاري

ســـلبـــوا بــمــا طــلبــوا يــســيــر قــراري — لا تــــســــلبــــوه فــــان حــــفــــظ الجــــارِ

فــــرضٌ عــــلى اهــــلِ المــــقــــام العــــالي — قـــد صـــنـــتُ امـــكِ يـــوم رامـــوهــا بــشــرّ

ومــنــعــتــهــا مــن ان يــدانــيــهــا بَــشــر — فـــاحـــمـــي فـــتــىً أَلفَ الكــآبــة والكــدر

حـــيـــرانَ مــا بــيــن الســلامــة والخــطــر — حـــتـــى غـــدا ســـقـــمـــاً خـــيـــال خـــيـــالِ

بـــــقـــــلبــــي مــــن اذى دهــــري لهــــيــــبٌ — لدمـــــعـــــي فـــــوقـــــهُ ايُّ انـــــســـــكــــاب

فـــلا تـــطـــفـــي الدمـــوع لهـــيــبَ حــزنــي — وغـــيـــر القــبــر لا يــطــفــي التــهــابــي

كــــزيــــتٍ مــــعــــدنــــيٍّ ليــــس يــــطــــفــــى — بــــمــــاءِ وهــــوَ يــــطــــفــــأ بــــالتــــراب

أنـــــــــــوح نـــــــــــوحَ الثــــــــــواكــــــــــل — والدمــــــــــــــع جــــــــــــــارٍ وســــــــــــــائل

والقـــــــــــــــــــــلب راجٍ وســـــــــــــــــــــائل — ومـــــــــــا لصـــــــــــبـــــــــــري وســـــــــــائل

فـــــــي مـــــــثــــــل هــــــذهِ المــــــســــــائل — ســـــأجـــــاريـــــهِ وللدهـــــر احــــتــــكــــام

وفــــؤَادي فــــيــــهِ مــــن حــــزنــــي ضــــرام — مــــــقــــــصــــــدي بـــــرَّرلي واســـــطـــــتـــــي

هــــكــــذا قــــال لنــــا بــــعــــض الانــــام — للهِ مــــــــــــــــولايَ مـــــــــــــــهـــــــــــــــلاً

فــــــــأنــــــــت اعــــــــظــــــــم حـــــــلمـــــــا — ان رمـــــــتَ تـــــــســـــــليـــــــم ابــــــنــــــي

ســــــــــــــلّم مــــــــــــــعَ الابــــــــــــــن أَمَّا — مــــــــولايَ كــــــــنـــــــتَ حـــــــليـــــــمـــــــاً

لم تـــــــأتِ مـــــــن قــــــبــــــل ظــــــلمــــــا — عــــــــذَّبــــــــتَ قـــــــلبـــــــي شـــــــديـــــــداً

كــــــــأنــــــــنــــــــي جــــــــئتُ جـــــــرمـــــــا — فـــــــاســـــــمــــــح فــــــانــــــت كــــــريــــــمٌ

ابــــــــــــاً وخــــــــــــالاً وعـــــــــــمـــــــــــاَّ — أمــــولايَ رفــــقــــا فـــالدمـــوع ســـوافـــحُ

وكـــاســـاتُ حـــزنـــي بـــالمـــصــاب طــوافــحُ — فـــســـامِـــح اذا مـــا كــنــتُ ذات جــريــمــةٍ

فــــأنـــتَ كـــريـــمٌ والكـــريـــمُ يـــســـامـــحُ — وارحـــــــم فـــــــقـــــــد أضـــــــنــــــي الأَلم

جــــــــســــــــمــــــــي واضـــــــواهُ العـــــــذاب — والحــــــــــزن عــــــــــنـــــــــدي قـــــــــد المَّ

بـــــــمـــــــهـــــــجـــــــتــــــي والقــــــلب ذاب — مـــــــولايَ رفـــــــقـــــــاً بـــــــقـــــــلبـــــــي

واشــــــــفــــــــق عــــــــلى ســـــــوءِ حـــــــالي — فــــــــــأنــــــــــتَ تــــــــــعـــــــــلم انـــــــــي

فـــــــــــقـــــــــــدتُ اهـــــــــــلي ومـــــــــــالي — رأيــــــــتُ بــــــــعـــــــلي قـــــــتـــــــيـــــــلاً

يــــــــــــجــــــــــــرُّ فـــــــــــوق الرمـــــــــــالِ — ووالدي الشــــــــــهــــــــــمُ ايــــــــــضــــــــــاً

قـــــــــضـــــــــى بـــــــــذاك القـــــــــتــــــــالِ — لم يـــــــبـــــــقَ لي غـــــــيـــــــر طــــــفــــــلٍ

مـــــــــــن اســـــــــــرتـــــــــــي ورجـــــــــــالي — مــــــــــولايَ قــــــــــد ذابَ قــــــــــلبــــــــــي

مـــــــــولايَ رفـــــــــقــــــــاً بــــــــحــــــــالي — احــــــرقَ الدهــــــرُ بــــــنــــــارٍ كـــــبـــــدي

عــــــنــــــدمــــــا رامــــــوا بـــــشـــــرٍّ ولدي — انــــتَ يــــا هــــكــــتــــور عــــزّي عــــضــــدي

ســــيــــدي ركــــنــــي مــــجــــيــــري ســـنـــدي — اقـــــصـــــروا اللومَ وكـــــفـــــوا العــــذَلا

لســــتُ ارضــــى مــــن حــــبــــيــــبـــي بـــدلا — لا وحـــــقّ الحـــــبّ يـــــا هـــــكــــتــــور لا

مـــا قـــيـــادي يـــا مـــليـــكـــي فـــي يــدي — أيـــا دهـــرُ كـــم بـــالصـــابـــريــن تــجــورُ

ومـــا مـــن نـــصـــيـــر فـــي بــلاكَ يــجــيــرُ — فــســدوا حــتــكــم واظـلم وعـذب كـمـا تـشـا

فـــــإنَّ فـــــؤادي يـــــا زمـــــان صـــــبـــــورُ — مــهــيــلاً ســتَــقــضــي الأمــر آلهــة الورى

وليـــس عـــليـــهـــم فـــي الأمـــور عــســيــرُ — لقــد ذاب يــا هــكــتــور قــلبــي ومـهـجـتـي

بــــهـــا مـــن زمـــانـــي لوعـــةٌ وســـعـــيـــرُ — أمـــــــا كـــــــفـــــــى مـــــــا قــــــد جــــــرى

فــــــالســــــقــــــم بــــــالجــــــســـــم ســـــرى — قـــــــد فـــــــاز مَـــــــن قـــــــد صــــــبــــــرا

فــــــــــالصــــــــــبـــــــــر أولى مـــــــــا أَرى — والدهــــــــر يــــــــبــــــــدي العـــــــبـــــــرا

كــــــــــــــــــــمـــــــــــــــــــا يـــــــــــــــــــرومُ — لقـــــــد جـــــــنــــــى دهــــــري العــــــنــــــا

وحـــــــلَّ بـــــــالجـــــــســـــــم الضـــــــنـــــــى — وقـــــــد نـــــــأى عـــــــنـــــــا الهــــــنــــــا

والغـــــــــــــــمُّ وافـــــــــــــــى ودنــــــــــــــا — فــــــارفــــــق بــــــنــــــا يــــــا ربـــــنـــــا

انــــــــــــــــــتَ الرحــــــــــــــــــيــــــــــــــــــم — قـــلبـــي اشـــتـــفــى وبــدا هــلالُ هــنــائهِ

فــــأضــــاءَ فـــي ظـــلمـــات ليـــل عـــنـــائهِ — انـــقـــذت طــفــلاً ســوف يــحــيــي ذكــرَ مــن

ســـلفـــوا ونـــالوا المـــجـــد مـــن آبــائهِ — انــــقــــذتــــهُ ويــــلاهُ عــــزَّ تــــصــــبــــري

كـــيـــف الســـبـــيـــل الى حـــفــاظ بــقــائهِ — هــــيــــا بــــنــــا نــــلقــــاهُ آخــــر مــــرَّةٍ

ونـــذوق خـــصـــب البـــعـــد بـــعـــد لقـــائهِ — لا تــــــــعــــــــجــــــــبـــــــي ان كـــــــان لا

يــــفــــدي فــــؤَادي شــــخــــصــــهُ بـــوفـــائهِ — هـــكـــتـــور لا تـــجــزع فــلســت اخــون مــن

انـــفـــقـــتُ عـــمـــري فـــي ســـبـــيــل ولائهِ — هــكــتــور يــا خــيــر الورى هــكــتــور يــا

ليــــث الشــــرى والمــــقـــتـــدى بـــعـــلائهِ — هـــكـــثـــور انـــت رجـــاءُ قـــلبــي لا ســوا

كَ فـــكـــيــف يــهــنــأُ بــعــد فــقــد رجــائهِ — لبـــيـــك انـــي مـــثـــلمـــا شـــاءَ القـــضــا

اقــــضــــي ومــــا مــــن دافــــعٍ لقــــضــــائه — هـــذي يـــدي لقـــضـــي لبـــانـــة مــهــجــتــي

بـــمـــهـــنـــدٍ يـــفـــري الحــشــا بــمــضــائهِ — لا تــــــــــزيــــــــــدي غــــــــــصـــــــــتـــــــــي

فـــــــــــأَنـــــــــــا اتـــــــــــبـــــــــــعــــــــــك — واجــــــــعــــــــلي مــــــــن حــــــــصـــــــتـــــــي

ان اوافـــــــــــــــــي مـــــــــــــــــعــــــــــــــــك — لله مــــــــــا هــــــــــذا المــــــــــقــــــــــال

قــــــد عــــــزَّ مــــــنـــــي الاحـــــتـــــمـــــال — مـــــــــــن يـــــــــــرحـــــــــــم الفـــــــــــؤَادا

بــــــــــــــــــــــــــــيــــــــــــــــــــــــــــن الورى — امــــــــــــــــا كــــــــــــــــفــــــــــــــــى وزادا

مـــــــــــــــــــا قـــــــــــــــــــد جــــــــــــــــــرى — تـــســـائلنـــي ان كـــنــت صــبــاً بــحــبــهــا

يـــجـــيـــبـــك دمــعــي وهــوَ مــنــكِ صــبــيــبُ — ســـلي حـــســـرتـــي او لوعـــتـــي او تــذلّلي

فـــليَ شـــاهـــدٌ مـــمـــا تـــريـــنَ يـــجـــيـــبُ — تــــقـــول خـــليُّ البـــال عـــنـــي ومـــا رأت

خـــــوافـــــي فـــــؤَادٍ حـــــشــــوهــــنَّ عــــذابُ — ســــقــــامٌ ووجــــدٌ واحــــتــــراقٌ وانــــهــــا

صـــــنـــــوفُ عــــذابٍ فــــي الغــــرامِ عــــذابُ — خـــلَّدتَ يـــا حـــبّ ذكـــرَ الهـــمّ فـــي خــلدي

وكـــابـــدت مــنــكَ انــواع العــنــا كــبــدي — فـــمـــاتَ صـــبـــري وهـــبَّ الدمـــعُ يــنــدبــهُ

حــــتــــى بــــكــــاهُ بــــكــــا امٍّ عَــــلَى ولدِ — مـــا زلتَ تـــطـــلبُ صـــبـــري غـــيــر مــتــئدٍ

حـــتـــى تـــســـلمـــتـــهُ مـــنـــي يــداً بــيــدِ — فـــليـــتَ شــمــســك لم تــشــرق عــلى وطــنــي

وليــــتَ بــــدركَ لم يــــطــــلع عَـــلَى بـــلدي — لكــــــلِّ صــــــابٍ عَـــــلَى عـــــلاَّتـــــهِ امـــــدٌ

الاّ أذاكَ فــــــلا يــــــجــــــري الى امــــــدِ — يــا مــن أُصــيــبــت بــســهـم الهـمّ مـهـجـتـهُ

اصــبــر فــمــا فــي الورى خـالٍ مـن النـكـدِ — واســـتـــوقـــف الدمـــعَ ان نــالتــكَ نــازلةٌ

فــــانَّ دهــــريَ لا يــــبــــقــــى عـــلى احـــدِ — لله مــــــــا يــــــــفــــــــعـــــــلُ الغـــــــرامُ

فـــــــــلا اعـــــــــتـــــــــذارٌ ولا مـــــــــلامُ — صــــــبـــــراً عـــــلى كـــــلّ مـــــا قـــــضـــــاهُ

للحــــبّ يــــا مــــهــــجــــتــــي احــــتـــكـــامُ — طــــــوعـــــاً لمـــــا رمـــــتِ مـــــن مـــــحـــــبٍّ

فــــــــانــــــــكِ القــــــــصـــــــد والمـــــــرامُ — فـــــســـــوفَ يـــــلقـــــى بــــيــــروسُ مــــنــــي

فــــــتــــــىً لديــــــهِ طــــــابَ الحــــــمــــــامُ — واليــــوم تــــبــــدو ســــوق المــــنــــايــــا

وبـــــيـــــنــــنــــا يــــنــــصــــفُ الحــــســــامُ — إن لم أمـــــت فـــــي الوغــــى قــــتــــيــــلا

لا نــــــــــدب فــــــــــقـــــــــديَ الكـــــــــرامُ — تــــــفــــــديــــــكِ روحــــــي وانـــــت روحـــــي

اليَّ مــــــــــــــنــــــــــــــي فــــــــــــــلا أُلامُ — هــوَ الحــبُّ حــتــى يــنــفـد العـزمُ والصـبـرُ

ومـــا الحـــبُّ الاَّ الذلُّ والهـــولُ والاســـرُ — فــــلا مــــنـــجـــدٌ ان جـــارَ وهـــوَ مـــحـــكَّمٌ

ولا مـــنـــقـــذٌ مـــن حـــكـــمــهِ ولهُ الامــرُ — اذلّ فـــــؤَادي وهـــــوَ فــــي العــــزِّ راتــــعٌ

واوهــن عــزمــي بــعــد مــا نــالهُ النــصــر — ومـــن عـــجـــبـــي انـــي اخـــوضُ الوغــى ولا

أُبــالي وقــد غــصَّتــ بـهـا البـيـضُ والسـمـرُ — وأغــشــى الظــبــي والمــوتُ رهــن مــضـائهـا

واخــشــى الظــبـا حـيـاً ومـسـكـنـهـا القـفـرُ — وهــنــا انـا فـي ذا الحـبِّ رهـنُ احـتـكـامـهِ

وحــيــدٌ ومــا قــولي كــذا ومــعــي الصــبــرُ — ايــــن المــــرؤة شــــيــــمــــة الابــــطــــالِ

والصـــــدق فـــــي الاقــــوالِ والاعــــمــــالِ — ايـــن الوفـــا شـــأنُ الكـــريــم وايــن مــن

نــــادى انــــا ابــــنُ مُــــذلّل الاقــــيــــالِ — مــــن كــــان لا يــــلويــــهِ ليــــثٌ رهـــبـــةً

عـــــن عـــــهــــدهِ يــــلويــــهِ لحــــظ غــــزالِ — بــــطــــلٌ تــــحـــاذرهُ الاســـودُ اذا ســـطـــا

ويـــــــــروعـــــــــهُ ظـــــــــبـــــــــيٌ نــــــــزالِ — يـــا مـــن اتــانــي بــعــد ان نــقــض الولا

قــــد هــــجـــت بـــلبـــالي ولســـت تـــبـــالي — اكـــبـــرت نــفــســك وهــيَ صــغــرى بــالهــوى

ورضـــــيـــــت بـــــعـــــد العــــزِّ بــــالاذلالِ — عـــــارٌ عـــــليـــــك عـــــليـــــك عـــــارٌ دائمٌ

يـــبـــقـــى مـــدى الاعـــصـــارِ والاجـــيـــالِ — اتـــنـــكـــرُ حـــبـــي والمـــدامــعُ تــبــديــهِ

ويـــنـــشـــرهُ ســـقـــمـــي وصـــدُّك يـــطـــويـــهِ — اتــــيــــتــــك والآمــــالُ مــــلءُ خـــواطـــري

وقـــلبـــيَ يـــصـــفــو والزمــانُ يــصــافــيــهِ — فــعــامــلتــنــي بـالغـدرِ يـا سـاقـط الوفـا

واورثـــتـــنـــي ســـقـــمـــاً تــراهُ ويــرويــهِ — ومــــا زال قــــلبـــي وافـــيـــاً وهـــوَ ذائبٌ

مــتــى انــت تــشــفــيــهِ وحــتــى مَ تـشـقـيـهِ — الامــــــر اصــــــبــــــح يــــــا نــــــاصــــــري

فــــــي خـــــطـــــرٍ يـــــحـــــذرُ مـــــن غـــــادرِ — ذلكَ مـــــا يـــــخـــــطـــــر فـــــي خـــــاطــــري

والامــــــــــــر فــــــــــــي ذلكَ للآمــــــــــــرِ — قـــــد غـــــدا خـــــوفـــــي عـــــظـــــيـــــمـــــاً

ايــــــــهــــــــا المــــــــلكُ الهــــــــمــــــــام — وأرى خـــــــطـــــــبــــــاً جــــــســــــيــــــمــــــاً

قـــــــاضـــــــيــــــاً بــــــالاهــــــتــــــمــــــام — كـــــن بـــــمـــــا تـــــبــــدي حــــكــــيــــمــــاً

نــــــــــــال ذو الرشــــــــــــد المــــــــــــرام — فـــــــــهـــــــــيَ قــــــــد زاد جــــــــواهــــــــا

بــــــــــمـــــــــعـــــــــانـــــــــاةِ الغـــــــــرام — واذا زاد بـــــــــــــــــــــــلاهـــــــــــــــــــــــا

رغـــــــبـــــــت فـــــــي الانـــــــتـــــــقـــــــام — لا تـــــــقـــــــل عـــــــزمـــــــي وحــــــزمــــــي

وجــــــــــــنــــــــــــودي والمـــــــــــقـــــــــــام — وذكـــــــــا عـــــــــقـــــــــلي وعـــــــــلمــــــــي

وثـــــــــبـــــــــاتــــــــي فــــــــي الصــــــــدام — كـــــــــــم بـــــــــــعـــــــــــوضٍ دون عـــــــــــزمٍ

اســــــــدٌ مــــــــنــــــــهــــــــا يــــــــضــــــــام — فـــــــكـــــــرك الســـــــامـــــــي ســـــــليـــــــمُ

فـــــــــــــــــاذا ضـــــــــــــــــلَّ تــــــــــــــــلام — أيــــــــهــــــــا المــــــــولى الكـــــــريـــــــمُ

احـــــــــــســـــــــــنَ اللهُ الخــــــــــتــــــــــام — أيـــن رشـــدي مــاذا جــرى مــا احــتــيــالي

كــــيــــف أنــــجـــو مـــن البـــلا والوبـــال — فــــــغـــــرامٌ غـــــريـــــمُ قـــــلبٍ كـــــليـــــمٍ

وظــــلومٌ بــــنــــكــــبــــتــــي لا يــــبــــالي — جــــارَ ظـــلمـــاً فـــحـــار قـــلبـــي وراح ال

هــــمُّ يــــشــــقــــيــــه وهـــوَ نـــاعـــمُ بـــالِ — لا لعــــمــــري فــــســــوفَ يــــلقــــى جــــزاهُ

يـــــا الهـــــي رفــــقــــاً بــــهِ وبــــحــــالي — كـــيـــف يـــقـــضـــي وحـــبـــهُ فـــي ضــمــيــري

وبــــهِ لوعــــتــــي ومــــنــــهُ انــــتـــحـــالي — ربـــــمـــــا عــــاد عــــادلاً بــــعــــد ظــــلمٍ

انـــت تـــرجـــو يـــا قــلب عــيــن المــحــالِ — فــــليــــمــــت فــــليــــمــــت ولكـــن فـــؤادي

عــــنــــدهُ قــــد ثــــوى بــــدون ارتــــحــــال — كــــيـــف اقـــضـــي بـــقـــتـــلهِ وهـــوَ روحـــي

ايـــن رشـــدي مــاذا جــرى مــا احــتــيــالي — لكــــنــــهُ بــــيــــن المـــخـــافـــة والرجـــا

يـــســـري ولا يـــدري فـــأَصـــبـــح فـــاكـــرا — اضـــحـــى يـــطـــالبـــه الغـــرامُ بـــقـــتــلهِ

والرشـــدُ يـــثـــنـــيـــهِ فـــأضـــحـــى حــائرا — يـــا مـــهـــجـــتـــي زاد البـــلا فــتــزلزلي

مــــمــــا جــــرى غــــمــــاًّ ولا تــــتـــعـــللي — بـــئس الحـــيــوة فــلســتُ اؤَثــر حــفــظــهــا

يــا مــهــجــتــي ســيــمــوتُ مــن لم يــقــتــلِ — فـــلأشـــفـــيـــنَّ النـــفـــس ثــمَّ امــيــتــهــا

فـــاذا اشـــتـــفـــت فــكــأنــنــي لم افــعــلِ — رأى أُســدا مــا راعــهـا المـوت فـي الوغـى

يـــروعُ قـــلوب العـــاشـــقـــيـــن زئيـــرُهـــا — تـــدكُّ الجـــبـــال الراســـيــات بــعــزمــهــا

وان سُـــلَّ ســـيـــفٌ تـــلتـــقـــيـــهِ صـــدورُهــا — واســـيـــافـــهـــا والمــوت رهــن مــضــائهــا

حـــدادٌ مـــواضٍ ليـــس يـــطــفــى ســعــيــرُهــا — احـــاطـــت بــهِ كــالعــاصــفــات فــلم يــكــن

ليـــدفـــعـــهـــا ردًّا وعـــزمـــي يــثــيــرُهــا — انــا ابــن الذي لا يــرهــب المــوت قـلبـهُ

وتـــحـــمـــدهُ الاحـــيــاءُ وهــوَ نــصــيــرُهــا — لا كــنــتَ يــا قـاتـل الشـهـمِ الكـريـمِ ولا

لقــــيــــت أُنــــاً ولا ذقــــت الســــرور ولا — لبـــســـتَ يـــا فـــظُّ عـــاراً لســـت تــنــزعــهُ

مــدى الزمــان فــرح يـا ابـن الطـغـاة الى — قــــتــــلتــــكَ الســــمــــاءُ قــــتــــل اللئامِ

وســــقــــتــــكَ الصــــروف كــــأس الحــــمــــامِ — رح ودعـــنـــي فـــلم يـــعُـــد مـــن مـــرامـــي

تــــرك هــــذي الديـــار فـــهـــيَ مـــقـــامـــي — امــا والنــهــى لم يــبـقِ دهـري عَـلَى رشـدي

فــمــن مــنــجــدٌ قــلبــاً اصــيــب عَــلَى عـمـدِ — جــنــود الاســى قــد نــازلت ربــع مـهـجـتـي

فـــمـــا حـــال فـــردٍ بــيــن ذلكــمُ الجــنــدِ — كــــــأنــــــيَ والأهــــــوال زنـــــدٌ ودمـــــلجٌ

يـــضـــيـــق ولا يـــنـــفـــكُّ عــن ذلكَ الزنــدِ — كــــأنَّ البــــلا جــــاري وقـــد الف الوفـــا

وعـــاهـــدنــي قــربــاً فــدام عَــلَى العــهــدِ — كـــأنَّ بـــنـــات النـــائمـــات شـــغــفــنَ بــي

فــواصــلنــنــي وصــل المــقـيـم عـلى الوجـدِ — يــــقـــرّب مـــنـــي الدهـــر مـــن لا ارومـــهُ

ويـــقـــربـــنـــي مــمــن يــطــيــب لهُ بــعــدي — تــــقــــلص ظـــلُّ الانـــس عـــنـــي واقـــفـــرت

ربـــوعُ ســـروري وانـــقـــضــى اجــلُ الســعــدِ — مــــصــــابٌ وذنــــبٌ وارتــــيــــاعٌ وحــــســــرةٌ

تــــعــــدَّدت البــــلوى عــــلى واحــــدٍ فــــردِ — اثـــبّـــط عـــزمـــاً ضـــعـــضـــعـــتـــهُ نـــوائبٌ

وامـــنـــعُ رشـــداً بـــالضــلالة يــســتــهــدي — اطـــعـــت الهـــوى وهـــوَ الهـــوان مـــعــللاً

بـــآمـــالهِ نـــفـــســـي فـــخــاب بــهِ قــصــدي — قـــتـــلتُ مـــليـــكـــاً ايـــدتــهُ يــد العــلى

وقــاومــت شــخــص العــزمِ والحــزمِ والمـجـدِ — وخــــالفــــت شــــرع المـــلك والوطـــن الذي

وجــدت لاحــمــي مــجــدهُ فــي الورى جــهــدي — وذلك طــــــــوعــــــــاً للغــــــــرامِ وانــــــــهُ

غـــريـــمٌ عـــلى رغـــمـــي عـــدؤٌ عَــلَى عــمــدِ — لكِ الله يــا مــن ذدتُ عــنــهــا فــاعــرضــت

وقـــد قـــابـــلتـــنــي بــالتــجــنــب والصــدِّ — رويــــدكِ مــــا هــــذا الصــــدود وانــــنــــي

تـــقـــمـــصـــت عــارا كــي اقــابــل بــالصــدِّ — قــحــمـتُ المـنـايـا والظـبـى تـقـرعُ الظـبـي

ويـــحـــمــل وخــزَ الشــوك مــقــتــطــف الوردِ — فـــيـــا زمــن الاهــوال حــســبــك مــا جــرى

وقــدك اجــتــراءً يــا زمــان بــمــا تــبــدي — ويــامــوت مــا اشــقــى بــعــادك عــن فــتــىً

تــضــيــقُ عــليــه فــســحــة الغــور والنـجـدِ — حـــنـــانـــيـــك جــد لي بــاللقــاء وانــنــي

اليــف عــنــاً لم يــبــقِ دهــري عَــلَى رشــدي — لا لا فــــقــــد الف البـــلابـــل خـــاطـــري

يــا نــفــس لاتــخــشــي البــلا بــل خـاطـري — انــــي لاتــــبـــع هـــرمـــيـــون فـــســـر ولا

تــــنــــقــــذ اخــــا جــــرمٍ اليــــف جــــرائرِ — دع ذكــــرهــــا مــــولاي واعــــلم انــــهــــا

قـــتـــلت فـــصـــارت مـــثـــل امــس الغــابــرِ — أجــــل مــــذ عــــايــــثـــت مـــحـــبـــوبـــهـــا

صــــاحــــت رويــــداً بـــالمـــليـــك الســـائرِ — مـــاذا دهـــاهُ فــدتــهُ نــفــســي هــل قــضــى

ويـــعـــيـــشُ قـــلبــي ليــس عــنــهُ بــصــابــرِ — وتـــســـنـــمـــت صـــخـــراً ونـــادت قـــد دنــا

يـــــوم اللقـــــاءِ بــــذي صــــدودٍ نــــافــــرِ — وبـــخـــنـــجـــرٍ طــعــنــت حــشــاهــا طــعــنــةً

فـــجـــرت دمـــاهـــا كـــالغـــديـــر لنـــاظــرِ — وتـــنـــهـــدت والمـــوت ارعـــش جـــســـمـــهــا

فـــغـــدت جـــوارحـــهـــا كـــجـــنـــحِ الطــائرِ — ارشـــدونـــي ايـــن جـــســـم العـــاشـــقـــيــن

لســـت اطـــوي بـــيـــنـــنـــا شـــقَّةـــ بـــيـــن — واجـــــمـــــعـــــوا افـــــئدة لم تـــــأتـــــلف

بــــوداد واقـــثـــلوا عـــيـــنـــاً بـــعـــيـــن — ويـــالقـــومـــي قـــد ســـجـــا ليـــل البـــلا

بـــــيـــــن بـــــلبـــــالٍ واهــــوالٍ وبــــيــــن — مـــا احـــتـــيـــالي خــانــئي الصــبــر وقــد

بـــات عـــزمـــي اثـــراً مـــن بـــعـــد عـــيــن — لا ارى غــــــــيــــــــر دمٍ حـــــــولي جـــــــرى

ايــــن رشــــدي يـــا اخـــا الارشـــاد ايـــن — مـــاذا أرى بـــيـــروس عـــدتَ فـــكـــيــف قــد

انــقــذتَ نــفــســك كــي تــرانــي حــيــثــمــا — هــــذا هــــوَ الجـــرح الاخـــيـــر اجـــل وذا

دمـــــك الذي يـــــجــــري فــــيــــا لله مــــا — ذي هــــرمــــيــــون لديَّ ضــــمَّتــــ جــــســـمـــهُ

لتــــذود عــــنــــهُ وهــــيَ تـــصـــرخ كـــلمـــا — تـــرنـــو اليَّ بـــلحـــظ مـــنـــتـــقـــمٍ كــمــا

هــاج المــقــاتــل عــنــد مــا نــظـر الدمـا — وتـــقـــودُ مـــن جـــنــس الابــالس عــســكــراً

واراقـــمـــاً تــســعــى وتــنــفــثُ عــنــد مــا — مـــهـــلاً بـــنـــيَّاـــت الجـــحــيــم فــانــنــي

رجـــــلٌ الى هـــــذا العــــذاب تــــقــــدّمــــا — لمــــن الاراقـــم فـــهـــى فـــوق رؤوســـكـــن

فــهــل ســعــت ســعــيــاً لتــلســعــنــي كــمــا — بـــادرنَ نـــحـــوي لاتـــخـــفـــنَ مــمــانــعــاً

اتــــلفـــنَ جـــســـمـــاً للعـــذاب مـــســـلمـــا — وافــتــحــنَ لي بــاب الجــحــيــم كـفـى كـفـى

عــايــنــتــهُ ســجــنــاً مــخــيــفــاً مــظــلمــا — ســـــرحـــــنَ لي هــــذي الاراقــــم عــــلَّهــــا

تـــقـــضــي بــقــتــلى فــهــيَ فــاغــرةٌ فــمــا — لا لا فــــهــــذي هــــرمــــيـــون تـــقـــدمـــت

تـــرمـــي فـــؤَادي مـــن لظـــاهـــا اســهــمــا — هـــــا مـــــهـــــجـــــتـــــي لا تـــــرجـــــعـــــي

فـــلقـــد وفـــت قـــبــل الفــراق وبــعــدمــا — ونـــاديـــت عـــفـــواً عـــن شـــقــائي وذلتــي

وصــفــحــاً عــن الذنــب الذي أوجــب النـكـد — وقــــلتُ إلامَ ذل العــــذاب وذا العــــنــــا

فــصــاحــت بــي الاشــبــاح هـذا إلى الأبـد — حــــتــــى بـــدا مـــلك الصـــبـــاح بـــرايـــةٍ

بــــيــــضــــاء بـــيـــن مـــواكـــبٍ وكـــتـــائبِ — فــــأقــــمـــتُ فـــي ذاك المـــكـــان ثـــلثـــةً

أتـــلو صـــحــيــفــةَ مــا ارتــكــبــت وانــدبُ — وغــــدا لســــان الحــــال فــــيــــهِ قــــائلاً

اذكـــر ذنـــوبـــك وابـــكـــهـــا يــا مــذنــبُ — ان كــان يــرفــض مــا اســتــحـق مـن الثـنـا

كـــرمـــاً فــمــا مــنــع الكــلام الالســنــا — لم يــــهــــزم الاعــــدآءَ الاَّ بــــعــــدمــــا

لعـــبـــت بــجــمــعــهــم الصــوارم والقــنــا — هـــــــذا الثـــــــنــــــآءُ احــــــلّهُ واجــــــلهُ

عـــنـــدي مــحــلاً فــي الجــنــان ومــوطــنــا — فـــثـــبــات نــفــســكِ فــي كــلامــكِ شــفَّ عــن

صــــدقٍ ودلَّ عــــليــــهِ فــــيـــكِ وبـــرهـــنـــا — جــــزت الصــــفــــوف وفــــرقــــت الالوف وأر

غـــمـــت الانــوف وجــيــش المــوت يــصــطــدمُ — افــــنـــيـــت اجـــســـام اقـــوامٍ مـــركـــبـــة

مــــثـــلي واقـــدمـــت والارواح تـــنـــهـــزمُ — وعــــدت والنــــصــــر اقــــوامٍ مــــركــــبــــة

تــبــكــي الفــوارس مــن فــعــلي فــأبــتـسـمُ — وقـــد رأيـــت فـــتـــاة المـــجـــد نـــاظـــرة

تـــــرنـــــو اليَّ بــــلحــــظٍ حــــشــــوهُ كــــلمُ — تـــرى انـــتــصــاري بــعــيــنٍ نــارهــا حــزَنٌ

ومـــهـــجـــة نـــالهـــا مـــن حـــزنـــهــا المُ — وتــــســـأَل الله عـــفـــواً للذيـــن قـــضـــوا

فــي ســاحــةٍ قــد ســقــاهــا كــالغــديــر دمُ — كــــأنــــهــــا بــــلســــان الحــــال قــــائلة

مــعــنــى القــتـال يـعـيـهِ السـامـع الفـهـمُ — شــأن المــقــاتــل جــهــدٌ فــي القـتـال وان

لا يـــزدهـــيـــهِ انـــتـــصـــار ســمــنــهُ ورمُ — الا رفــــقــــاً بــــهِ يــــا خــــيــــر مــــولىً

مــــخــــافــــةَ ان تــــدان كــــمــــا تـــديـــن — أرى أن شـــــــعـــــــاع الهـــــــدى قـــــــد اخ

تــرق ظــلمــات قــلبــك فـاثـبـت وأقـم هـنـا — جــــــــزاك الهـــــــك خـــــــيـــــــر الجـــــــزا

ولا زلت تـــــلقـــــى جـــــزيـــــل الهــــنــــا — فــــــإن هــــــدايــــــة هــــــذا الأســـــيـــــر

أســـيـــرُ بـــهـــا بـــالهـــنـــا مـــن هـــنـــا — إنـــي لديـــك أســـيـــرة فـــانـــعـــم بـــمــا

أرجــــوهُ يــــا مـــولايَ مـــنـــك تـــكـــرُّمـــا — كــيــف الســبــيــل إلى النـجـاة مـن العـدى

يـــا ســـيـــدي إن ســـرتَ مــن هــذا الحــمــى — ألبـــســـتـــنـــي ثـــوب الفـــخــار تــفــضــلاً

وشــمــلتــنــي بــالفــضــل يــا شــمـس العـلى — فــتــلوت فــي صــحــف الثــنــا بــيـن المـلا

آيـــــات فـــــضــــلٍ مــــنــــك لن تــــتــــأوَّلا — أنــــا ابـــنـــةُ مـــن إذا طـــلبـــوهُ نـــادى

أنــــا ابــــنُ جــــلا وطـــلاَّع الثـــنـــايـــا — أبــــــي رولان لا يــــــخــــــفــــــى وأمــــــي

شـــقـــيـــقـــةُ مـــن تـــطــيــع لهُ البــرايــا — اصــــــــلحــــــــت يــــــــا بـــــــن الكـــــــرام

بـــــــــــــالفـــــــــــــضـــــــــــــل حـــــــــــــالي — فـــــــــجـــــــــلَّ فــــــــي ذا المــــــــقــــــــام

قـــــــــــــــــــــــــــدري وحـــــــــــــــــــــــــــالي — لا زلتَ عـــــــــــــالي المـــــــــــــقــــــــــــام

فـــــــــــــــــــي كـــــــــــــــــــلّ حــــــــــــــــــالِ — مـــــــن لي بـــــــأَن ابـــــــدي الثـــــــنــــــا

عـــــــليـــــــك يــــــا بــــــادي الســــــنــــــا — دافــــــعــــــت عــــــنــــــي مـــــحـــــســـــنـــــا

واعـــــــــــــدت لي روح المـــــــــــــنــــــــــــى — أضــــــــحـــــــت لك العـــــــليـــــــا وســـــــام

يــــــا صــــــاحــــــب الخــــــلق الوســـــيـــــم — فـــــــدمـــــــت يــــــا عــــــيــــــن الكــــــرام

فــــــي نــــــعــــــمــــــة الربّ الكــــــريــــــم — أقــــولُ لقــــلبٍ ذاب فــــي الحــــبِّ شـــطـــرهُ

أَليــــف اصــــطــــبــــارٍ لا يــــذاعُ لهُ ســــرُّ — أَأَكــــتــــم اشـــواقـــاً بـــهِ ام ابـــثـــهـــا

فـــقـــال هـــمـــا امـــران احـــلاهــمــا مــرُّ — تــــجــــلَّى الامــــر واتــــضــــح الخــــفــــآءُ

فــــــلا كــــــان التــــــلبــــــس والريــــــاءُ — يــــظــــلّلهــــا الكــــمــــال اذا تــــثـــنـــت

وان جـــــليـــــت يــــكــــلّلهــــا البــــهــــآءُ — عَــــــلَى قــــــلب الحــــــليـــــم لهـــــا ولاءٌ

وفــــــوق النــــــاظــــــريــــــن لهــــــا لوآءُ — تـــــكـــــلّم مـــــن تـــــكـــــلمـــــهُ بــــلحــــظٍ

هـــــــــوَ الداءُ المـــــــــحــــــــاذر والدواءُ — ولو عـــلمـــت بـــمـــا فــي القــلب مــنــهــا

اذا رقَّتــــــــ لهُ فــــــــدنـــــــا الرجـــــــآءُ — يـــــا روبـــــر الآن ســـــاعـــــة الهــــجــــر

مـــــدمـــــعــــي هــــثَّاــــن والهــــوى عــــذري — وإنـــــي مـــــا كـــــان قـــــابـــــلا عـــــذري

فــــأنــــا حــــيــــران قــــد وهــــى صـــبـــري — بـــرت مـــنـــهـــا ســـهـــدي زائدٌ فــي الحــدّ

وابــــي مــــن وجــــدي عــــامــــلٌ بــــالضــــدِّ — آه لو يـــــــرضـــــــاهُ لزهــــــا وقــــــتــــــي

والهــــنــــا يــــزداد مــــن صــــفــــا بــــرتِ — عـــــنـــــك دع يــــا صــــاح حــــالة الوجــــدِ

فـــــالهـــــوى فــــضَّاــــح قــــطُّ لا يــــجــــدي — لا تـــحـــاول لومـــي لا تـــغـــيـــرعـــزمـــي

قــد جــفــانــي نــومــي لا تــضــاعـف سـقـمـي — إنَّ بـــــي اشـــــجـــــان حـــــيــــرت فــــكــــري

واصــــــطــــــبــــــاري بـــــان آه لو تـــــدري — جــــــــــــــفــــــــــــــانـــــــــــــي رشـــــــــــــدي

فــــــــــــــنــــــــــــــأى ســــــــــــــعــــــــــــــدي — وأضــــــــــــــحــــــــــــــى قـــــــــــــصـــــــــــــدي

عَـــــــــــــــــــــــــــــلى الضـــــــــــــــــــــــــــــدِّ — فــــــــــــــــــمــــــــــــــــــاذا أبــــــــــــــــــدي

ومــــــــــــــــــاذا يــــــــــــــــــجــــــــــــــــــدي — هـــــــــــمـــــــــــومـــــــــــاً عـــــــــــنــــــــــدي

بـــــــــــــــــــــــــــــــلا حـــــــــــــــــــــــــــــــدِّ — هـــــــــــــــــــــــــــيَ الأحـــــــــــــــــــــــــــزان

تـــــــــــــزيـــــــــــــد الأشــــــــــــجــــــــــــان — وحـــــــــــــــــشـــــــــــــــــى الولهــــــــــــــــان

مــــــــــنــــــــــهــــــــــا فـــــــــي اتـــــــــلافِ — أعـــظـــم بـــه لقـــبـــاً قـــد زدتــهُ شــرفــاً

والســـرُّ بـــالمـــرءِ ليـــس الســرُّ بــاللقَــبِ — لا يـــبـــلغ المـــجـــد إلا كــل مــجــتــهــدٍ

المــجــد بــالجــد ليــس المــجــد بــالنـسـبِ — طـــــــــــالع الاســـــــــــعــــــــــاد عــــــــــاد

والأنـــــــــس زاد للنـــــــــاظـــــــــريـــــــــن — خــــــــمــــــــرةٌ مـــــــن عـــــــهـــــــد عـــــــاد

فـــــيـــــهـــــا المـــــراد للشـــــاربـــــيــــن — وافــــــــــــــــــى الهــــــــــــــــــنــــــــــــــــــا

نــــــــــــــلنــــــــــــــا المـــــــــــــنـــــــــــــى — راحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة الأرواح راج

والانـــــشـــــراح فـــــيـــــهــــا كــــمــــيــــن — نــــــــــورهــــــــــا فـــــــــي الكـــــــــأس لاح

مــــــثـــــل الصـــــبـــــاح للنـــــاظـــــريـــــن — لا جــــــــــــــــــــــــــــــنــــــــــــــــــــــــــــــاح

فــــــــــــــــــــذا مـــــــــــــــــــبـــــــــــــــــــاح — روض الافــــــــراح ابــــــــدى انــــــــســــــــى

فــــاغــــنــــم يــــا صــــاح طــــيـــب الغـــرسِ — فــــــي كــــــأس الراح نــــــور الشــــــمــــــس

والســـــعـــــد لاح بـــــصـــــفــــا النــــفــــسِ — صــــوت الانــــغــــام يــــجــــلو ســــمــــعــــي

حـــــســـــن الالحـــــان ابـــــهـــــى صـــــنــــعِ — فـــــــيـــــــهِ للنــــــاس كــــــلّ الخــــــيــــــرِ

ورحـــــيـــــق الكـــــاس مـــــنـــــهُ ســـــكــــري — الســــيــــف اصـــدقُ مـــن تـــنـــبـــأَ وادَّعـــى

واعــــزّ مــــن لبــــيَّ الكــــمــــيُّ وأســـرعـــا — قـــد كـــان فـــي هـــذا الزمــان لمــلكــنــا

ســـــيـــــفــــان ألبــــاب الفــــوارس روَّعــــا — ســــيــــفٌ لرولان الشــــهــــيــــر مــــهـــنـــدٌ

ان هــــزَّ أمــــنَ مــــن يــــشــــاءُ وأَفـــزعـــا — هـــــــذا درنـــــــدال الذي اضـــــــحـــــــت لهُ

فـــــي ارض انـــــدلس الاعـــــادي خـــــضَّعــــا — ســــيــــفٌ اذا عـــايـــنـــتـــهُ يـــوم الوغـــى

تــــلقــــى لهُ فــــي كــــلّ هـــامٍ مـــرتـــعـــا — وحــســامــنــا الثــانــي بــقــبـضـة شـارلمـا

ن يـــجـــيـــبـــهُ يـــوم القـــتــال إذا دعــا — هـــذا جـــوليـــس البـــاتــر المــاضــي الذي

لو مــــسَّ أجــــرام الســــمــــاءِ لزعــــزعــــا — إن رامـــــهُ او فـــــرَّ مـــــنـــــهُ مـــــســـــرعٌ

كــــانــــت مــــنــــيَّتــــهُ اليــــهِ اســــرعــــا — نــــزع العــــدى مــــنــــا درنــــدالاً وقــــد

ابـــقـــوا اســىً بــقــلوبــنــا لن يــنــزعــا — فــعــســى الزمــان كــمــا نــريــد يــعــيــدهُ

كـــي يـــلمــع الســيــفــان فــي وقــتٍ مــعــا — مـــليـــكٌ يـــســـيـــر المـــجــد تــحــت لوائهِ

ويــخــدمــهُ الاقــبــال والفــتــح والنــصــرُ — مـــطـــالبـــهُ العـــليــا وفــكــرتــهُ الهــدى

وحـــضـــرتـــهُ الدنـــيـــا ونـــائلهُ الغــمــرُ — أعـــــــــــد حـــــــــــديـــــــــــث الكـــــــــــرام

فـــــــــــــالقـــــــــــــلب يــــــــــــهــــــــــــواه — وامــــــــــــــلأ كـــــــــــــؤُوس المـــــــــــــدام

واســـــــــــــتـــــــــــــغــــــــــــفــــــــــــر الله — يــــــشــــــفــــــي غــــــليــــــل النــــــفــــــوس

ذكـــــــــــــــــر الكـــــــــــــــــرامــــــــــــــــات — وخــــــــــــمــــــــــــرة فــــــــــــي كــــــــــــؤُوس

مــــــــــنـــــــــهـــــــــا الكـــــــــرى مـــــــــات — شــــــــــجـــــــــاعٌ مـــــــــاجـــــــــدٌ دانـــــــــت

لهُ العــــــــــــــــــــــــــــليــــــــــــــــــــــــــــا — كــــــــــــريــــــــــــمٌ جــــــــــــودهُ عــــــــــــمَّا

ســـــــــجـــــــــايــــــــاهُ قــــــــد ازدانــــــــت — بــــــــــــــهــــــــــــــا الدنـــــــــــــيـــــــــــــا

هــــــــــمــــــــــامٌ مــــــــــجـــــــــدهُ نـــــــــمَّا — هــــــــلّمــــــــوا نــــــــشــــــــرب الراحــــــــا

بـــــــــــــــــــــتـــــــــــــــــــــكــــــــــــــــــــرارٍ — عَـــــــــــلَى ذكـــــــــــرٍ لهُ اســـــــــــنـــــــــــى

فـــــــنـــــــجــــــمُ الانــــــس قــــــد لاحــــــا — بـــــــــــــــــــــــــــــــأَنـــــــــــــــــــــــــــــــوارٍ

حــــــكــــــت اخــــــلاقــــــهُ الحــــــســـــنـــــى — مـــــن مـــــات نـــــال جـــــزاءهُ مــــن ربــــهِ

عــــدلاً فــــدعــــهُ يــــا بــــنــــيَّ تـــأدبـــا — هـــيـــهــات يــجــدي المــيــت رحــمــة راحــمٍ

إن كـــان مـــغـــضـــوبـــاً عـــليــهِ مــعــذّبــا — أو تـــعـــتـــريـــه تـــعـــاســـةٌ مـــن لعــنــةٍ

إن كـــان فـــي دار النـــعـــيـــم مـــقــرَّبــا — مــــــــــــولايَ صــــــــــــانـــــــــــكَ ربـــــــــــي

طـــــــرحـــــــت فــــــي اليــــــأس قــــــلبــــــي — هــــــــــل كــــــــــان والفــــــــــرض ديــــــــــنٌ

قــــــــضــــــــاء فــــــــرضــــــــيَ ذنـــــــبـــــــي — قــــــــد زاد فــــــــيَّ اضــــــــطــــــــرابــــــــي

وتـــــــــاهَ بـــــــــالغـــــــــيـــــــــظ لبــــــــي — هـــــــل كـــــــان غــــــيــــــظــــــك مــــــنــــــي

الغــــــــيــــــــظ مــــــــن ظــــــــلم دهــــــــري — إنـــــــــي بـــــــــمـــــــــا أنـــــــــت قــــــــاضٍ

أرضــــــــى ولو عــــــــيــــــــل صــــــــبــــــــري — لكــــــــــن تـــــــــأَمـــــــــل عـــــــــذابـــــــــي

وفــــــــــرط غـــــــــمـــــــــي وقـــــــــهـــــــــري — أضـــــــــــحـــــــــــى رجـــــــــــاء فـــــــــــؤَادي

مــــــــا بــــــــيـــــــن مـــــــوتٍ ونـــــــشـــــــرِ — ولســــــــــت أفـــــــــعـــــــــل خـــــــــيـــــــــراً

إلا يــــــــــجــــــــــيــــــــــءُ بــــــــــشــــــــــرِّ — حــــــــظــــــــي وانـــــــســـــــي وســـــــعـــــــدي

والحـــــــــــــــبُّ مـــــــــــــــالك امــــــــــــــري — ذا كــــــــــلهُ مــــــــــســــــــــتـــــــــطـــــــــاعٌ

ان شـــــــئت مـــــــن غـــــــيـــــــر نــــــكــــــر — وكـــــــلمـــــــةٌ مـــــــنـــــــك تــــــقــــــضــــــي

بـــــــجـــــــبــــــر قــــــلبــــــي وكــــــســــــري — ولســــــــــت تـــــــــرضـــــــــى بـــــــــهـــــــــذا

واحـــــــــيـــــــــرتــــــــي ضــــــــاق صــــــــدري — إليــــــك مــــــنــــــي جــــــزيــــــل شـــــكـــــرٍ

قــــــــارنـــــــهُ المـــــــدح والثـــــــنـــــــاءُ — قـــــضـــــيـــــت بـــــالعــــدل واجــــبــــاتــــي

والله يــــــقـــــضـــــي بـــــمـــــا يـــــشـــــاءُ — رحـــــــــــلوا فـــــــــــلولا انــــــــــنــــــــــي

أرجــــو اللقــــاءَ قــــضــــيــــت نــــحــــبــــي — والله مـــــــــا فـــــــــارقــــــــتــــــــهــــــــم

لكــــــنــــــنــــــي فــــــارقــــــتُ قــــــلبــــــي — أســـــيـــــرُ وقـــــلبـــــي لديـــــهِ اســـــيــــر

ودمــــعــــي طـــليـــقٌ وجـــفـــنـــي كـــســـيـــر — أتـــانـــي الرحـــيـــل وجـــســـمـــي نـــحــيــل

ورســــمــــي مـــحـــيـــلٌ وصـــبـــري عـــســـيـــر — أخـــفـــيـــت ســـرك فـــي الفـــؤَاد فــلاح لي

ومــــن الفــــؤَاد الى الفــــؤَاد ســــبـــيـــلُ — فـــاشـــرح غـــرامـــك كــي أبــثّ صــبــابــتــي

إن اللســــــان عَــــــلَى الفــــــؤاد دليــــــلُ — يــا مــن تــنــاجــيــنــي بــمــضــمــر ســرّهــا

شــــرح الغــــرام كـــمـــا عـــلمـــت طـــويـــلُ — قـــد أظـــمــعــتــنــي النــفــس وهــيَ أبــيــةٌ

فـــــي مـــــطـــــلبٍ مـــــا لي إليــــهِ وصــــولُ — فـــكـــثـــمـــت حـــتـــى لا يـــقـــال مـــمـــلقٌ

وصـــــبـــــرت حــــتــــى لا يــــقــــال مــــلولُ — كـــــتـــــمــــت وفــــي فــــؤَادك نــــار وجــــدٍ

يــــــلوح لهــــــا ولو ســــــتــــــرت ضــــــرامُ — فــــلا يـــبـــقـــى مـــعَ الحـــبِّ اصـــطـــبـــارٌ

ولا يــــجــــدي مــــعَ الوجــــدِ اكــــتـــثـــامُ — فــمــا الشــكــوى ومــا بــك مــثــل مــا بــي

فـــدعـــهـــا او يـــضـــيـــق بــنــا المــقــامُ — فــــهــــاكَ يــــدي لتــــبــــرم عــــهــــد حــــبٍّ

وثـــــيـــــقٍ لا يــــكــــون لهُ انــــفــــصــــامُ — أعــــــاهــــــدهــــــا وبــــــي للحـــــبِّ قـــــلبٌ

وفـــــــيٌّ لا يـــــــفـــــــارقـــــــهُ الغــــــرامُ — ويــــطــــربـــنـــي اللقـــا فـــأذوب حـــزنـــاً

مــــخــــافــــةَ أن يــــكــــون لهُ انــــصــــرامُ — شــــكــــا قــــلبــــي غــــرامــــك وهــــوَ غــــضٌّ

فـــقـــلت أصـــبـــر كـــمـــا صـــبـــر الكــرامُ — فــــــإنَّ الحــــــبَّ ســــــلطــــــانٌ مــــــطــــــاعٌ

تـــــذلُّ لهُ الجـــــبـــــابـــــرة العـــــظـــــامُ — بـــســـطـــت لهُ امـــري فـــقـــال مـــعـــنــفــاً

لقــد رمــتــهــا جــهــلاً ولســت لهــا اهــلا — فـــعـــدت الى نـــفـــســـي وقـــلت مــراجــعــاً

بــحــق الهــوى مــهـلاً فـقـد رمـتـهـا جـهـلا — ســــيــــعـــلم أن الحـــبَّ أعـــظـــم قـــدرنـــا

فـــحـــلَّ بــقــلبــيــنــا وأَلبــســنــا فــضــلا — وان لنــــا مــــســــتـــقـــبـــلاً ان بـــدا لهُ

يــرى حــبــنــا عــدلا فــلا يــؤَثـر العـذلا — يــــــا كـــــارهـــــاً ظـــــلمـــــاً هـــــوانـــــا

والامـــــــــر عـــــــــنـــــــــهُ ســـــــــتــــــــرا — تـــــــخـــــــاف ان تــــــلقــــــى هــــــوانــــــا

بــــــــــالحـــــــــبّ لكـــــــــن ســـــــــتـــــــــرى — لا تـــــــخـــــــشــــــى يــــــا مــــــولايَ لائم

اللوم يــــــــمــــــــضــــــــي بــــــــالهــــــــوى — وكــــــــن عَــــــــلَى عــــــــهـــــــدي مـــــــلازم

شــــــــرط الهـــــــوى حـــــــفـــــــظ الهـــــــوى — قــــاومــــانــــي فــــكــــيــــف اطـــلب فـــوزاً

وضـــــعـــــيـــــفـــــان يــــغــــلبــــان قــــويَّا — كـــان خـــوفـــي عـــليـــهـــمـــا مـــن مــصــابٍ

ولعــــمــــري مــــا جــــئت شــــيــــئاً فــــريَّا — قـــد تـــولَّى الغـــرام قـــلبـــيـــكــمــا مــن

بــــعــــد مــــا كــــان ذاك امــــراً قـــصـــيَّا — والى شـــــــارلمـــــــان مــــــرجــــــع هــــــذا

ليـــس يـــغـــنـــي عـــنـــهُ كـــلامـــيَ شــيــئاً — تــــــــــولَّت فــــــــــكــــــــــرك الاهــــــــــوال

وســــــــــاءَت عــــــــــنـــــــــدك الاحـــــــــوال — وهــــــــــذا مــــــــــشــــــــــهـــــــــد قـــــــــاسٍ

يــــــــزيــــــــد الحــــــــزن والبـــــــلبـــــــل — فــــــدعــــــنــــــا اليــــــوم مــــــنــــــهُ ولا

تــــــزد فــــــي قــــــلبــــــنــــــا الوجــــــلا — وكـــــــــن مـــــــــولايَ فـــــــــي البـــــــــلوى

عـــــــلى الرحـــــــمـــــــن مـــــــتـــــــكـــــــلا — المـــــوت يـــــكـــــشـــــف مــــا اســــتــــتــــر

ذي عـــــــبـــــــرةٌ لمـــــــن اعـــــــتــــــبــــــر — إنـــــــــي لأَجـــــــــهـــــــــلُ حـــــــــالتــــــــي

بـــــــل لســـــــت أدري مـــــــا الخـــــــبــــــر — وأنـــــــا المـــــــليــــــك أخــــــا العــــــلا

ســــــامــــــي الذرى بــــــيــــــن البـــــشـــــر — كــــم قــــد شــــقــــيــــتُ وكــــم نــــعــــمــــت

وكـــــــم لقـــــــيـــــــتُ مـــــــن الخــــــطــــــر — دمــــــــثــــــــت أخــــــــلاق البـــــــرابـــــــر

وهــــــــيَ أقــــــــســـــــى مـــــــن حـــــــجـــــــر — وفـــــــــتـــــــــحــــــــت أوروبــــــــا فــــــــدا

نــــــــت لي واســـــــعـــــــدنـــــــي القـــــــدر — لو كــان يــعــلم مــن يــعــلو مــن البــشــرِ

مـــصـــيـــرهُ هـــجـــر الدنـــيـــا بـــلا كــدرِ — الدهـــر يـــهـــبـــط رغـــمـــاً كــلّ مــرتــفــعٍ

لا تـــقـــصـــف الريـــح إلا عــاليَ الشــجــرِ — شــــاب الزمـــان عَـــلَى غـــدر الأنـــامِ لذا

تـــــراهُ يـــــفــــجــــعُ بــــعــــد بــــالأثــــرِ — الشـــــــــهـــــــــم إن لاقـــــــــى الهـــــــــوا

ن بــــــعــــــيــــــشــــــهِ لا يــــــرتــــــضــــــي — لا خـــــــيـــــــر فـــــــي عـــــــيــــــش بــــــأك

نـــــــاف المـــــــذلة يـــــــنـــــــقـــــــضـــــــي — فــهــلمَّ أيــهـا الفـارس لتـقـتـل أو تُـقـتـل

أبــــــيــــــت اللعــــــن أن الحـــــرب ســـــوقٌ — تــــبــــاع وتــــشـــتـــري فـــيـــهِ النـــفـــوسُ

ســــيــــعــــلم مــــن يــــنـــازلنـــا بـــأنـــا — لنــــا فــــي الحــــرب تـــتـــخـــفـــض الرؤُوسُ

نــــكــــرُّ عَـــلَى الخـــمـــيـــس ولا نـــبـــالي — ونــــلقــــاهُ فــــيــــنــــهــــزم الخــــمـــيـــسُ

يــــا هــــمــــامـــاً ســـاد فـــيـــنـــا ومـــلك — مــــــــلكٌ أنـــــــت مـــــــهـــــــابٌ أم مـــــــلك

فــــاز مــــن بــــيــــن المــــلا قـــد امـــلك — والهــــنــــا بــــعـــد العـــنـــا قـــد امَّ لك

ســـر بـــحـــفـــظ الله يـــا هـــذا الهــمــام — وابــــــلغ الامـــــال وارجـــــع بـــــســـــلام

وانـــقـــذن مـــن خـــصــمــنــا ذاك الحــســام — ســــر اليــــهِ واســــقــــهِ كــــاس الحـــمـــام

جــــــــرال قــــــــد نــــــــال المــــــــنــــــــى — وقــــــد نــــــفــــــى عــــــنــــــا العـــــنـــــا

جـــــاءَ النـــــصـــــرُ وافـــــى الاقـــــبـــــال — زالَ العـــــــســـــــرُ نــــــلنــــــا الآمــــــال

فـــــــليـــــــحـــــــي جـــــــرال البـــــــطـــــــل — مــــــــن نـــــــال بـــــــالحـــــــرب الامـــــــل

فـــــقـــــد نـــــفـــــى عـــــنـــــا الخـــــجـــــل — ولم يــــــــــخــــــــــف وقــــــــــع الاجــــــــــل

جـــــاءَ النـــــصـــــرُ وافـــــى الاقـــــبـــــال — زالَ العـــــــســـــــرُ نــــــلنــــــا الآمــــــال

لا تــــــــنــــــــزع النــــــــصــــــــل دعــــــــهُ — فـــــي مـــــهـــــجـــــتــــي فــــهــــيَ جــــرحــــى

فـــــــلســـــــت اســــــطــــــيــــــع صــــــبــــــرا — ولســــــــت اســــــــمــــــــع نــــــــصـــــــحـــــــا

وقـــــــــــــــد بـــــــــــــــدا ليَ امــــــــــــــري — وســـــــــــــوءُ ظـــــــــــــنــــــــــــي صــــــــــــحَّا

عــــــــــــــــرفـــــــــــــــت دائي وســـــــــــــــرَّا — بــــــــــــــــهِ فــــــــــــــــؤَادي اوحــــــــــــــــى

فــــليــــعــــتــــبــــر مـــن كـــان ذا نـــظـــرٍ — وليــــنــــتــــبـــه مـــن نـــومـــهِ مـــن رقـــد

ومـــــــــن لهُ وســـــــــوس إبــــــــليــــــــس أن — يـــعـــذر فـــليـــنـــظـــر بـــعـــقــبــى الولد

إنَّ ذنـــــــــــــــــوب الوالديـــــــــــــــــن إلى — أبــــنــــائهـــم تـــنـــقـــل يـــا ذا الرشـــد

مــــن لم يــــذق فـــي النـــاس كـــأس فـــراقِ — لم يــــدرِ كــــيــــف مــــصــــارع العــــشَّاــــقِ

قـــد كـــان فـــي كـــأس الغـــرام بـــقـــيـــةٌ — فــــشــــربــــت وحــــدي كــــلّ ذاك البـــاقـــي

يـــا مـــن يـــلوم عـــلى الاســى انَّ الهــوى — يـــــومـــــان يـــــوم نـــــوًى ويــــوم تــــلاقِ

وافـــى النـــوى فـــجـــرت بـــوادر ادمـــعــي — ومــــن الوداع فــــضـــيـــحـــة المـــشـــتـــاقِ

لا تــحــســبــوا دمــعــاً جــرى مــن اعــيـنـي — هـــــذا فـــــؤَادي ســـــال مـــــن آمـــــاقـــــي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجرم: جَرَمَ: الجَرْمُ: القَطْعُ. جَرَمَه يَجْرِمُه جَرْماً: قَطَعَهُ. وَشَجَرَةٌ جَرِيمَةٌ: مَقْطُوعَةٌ. وجَرَمَ النَّخْلَ والتَّمْرَ يَجْرِمه جَرْماً وجِراماً وجَراماً واجْتَرَمه: صَرَمَه: عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ جارمٌ، …
  • الريب: ريب: الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ. والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ، والظِّنَّةُ، والتُّهمَةُ. والرِّيبةُ، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ رِيَبٌ. والرَّيْبُ: مَا رابَك مِنْ أَمْرٍ. وَقَدْ رابَنِي الأَمْر، وأَرابَنِي. وأَرَبْتُ ا …
  • العادل: العَادِلُ : فا.-: المُنصف الذي لا يجور؛ هو قاضٍ عادلٌ.- عن الطريق: المائل أو الحائد عنه؛ إنه عادلٌ عن طريق الصواب.- عن الأمر: الرّاجع عن رأيه؛ تبيَّنتُ أنه عادل عن قراراته ج عُدولٌ.
  • العيان: العِيَان : مصـ.-: الرؤية بالعَيْن؛ لقيته عياناً، أي لم أشكَّ في رؤيتي له بالعين/ شاهدُ عِيان للجريمة/ أمرٌ واضح للعِيان/ (ليس الخَبَرُ كالعِيانِ)،-: حديدة في المحراث ج أَعْيِنَةٌ وعُيُنٌ.
  • اوار: أوْأرَ يُوئِرُ أوْئِرْ إِيئارًا : - ـه: نفّره؛ أوأره من شراء الدّار كثرةُ الغبار في منطقتها. - ـه: أعلمه؛ أوْأَرت الشركةُ المسافرين بأخُّر إقلاع طائرتهم.
  • تحقيقه: [ح ق ق]. (مصدر حَقَّقَ). 1."يَسْعَى إِلَى تَحْقِيقِ مَشْرُوعِهِ" : تَنْفِيذِهِ. 2."أَجْرَى تَحْقِيقاً" : اِسْتِطْلاَعاً فِي عَيْنِ الْمَكَانِ. 3."لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ نَتَائِجُ التَّحْقِيقِ" : التَّحَرِّيَاتُ وَالتَّأَكّ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة