حــــمّـــلِ الريـــحَ ســـلامـــا
الشاعر: أديب اسحاق · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر أديب اسحاق، من العصر الحديث، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حــــمّـــلِ الريـــحَ ســـلامـــا — وامــــلإِ الارضَ غــــرامــــا
واجــعــلِ الاشــواقَ كــاســاً — واشـــربِ الدمـــعَ مـــدامـــا
واصــحــبِ الذكــرَ نــديــمــاً — ان تــكــن تـرعـى الذمـامـا
وخـــذِ النـــجـــمَ ســـمــيــراً — وامــنــعِ العــيــنَ مــنـامـا
هــــجــــرَ الحــــبُّ فــــصــــارَ — الوم والأنــــسُ حــــرامــــا
مـــلّنـــي مـــذ بـــتُّ فـــيـــهِ — مُــســتــهــانــاً مــسـتـهـامـا
ايها الظبيُ الى ما البعدُ — عــــــنــــــي وعــــــلا مــــــا
قــد نــســيــتَ العـهـدَ والو — د وغـــــــادرتَ الوئامـــــــا
أن تـــكـــن تــؤَثــر بُــعــدي — يـــا أخـــاالحــســنِ ســآمــا
فــانــا يــا مــالكــي عـبـدٌ — عَــــلَى العـــهـــدِ اقـــامـــا
زادنــي البــعــدُ عــلى مــا — فــــيَّ وجــــداً وهــــيـــامـــا
كــــلَّمــــا هــــبَّ نــــســـيـــمٌ — أســـكـــبِ الدمــع ســجــامــا
أَســـهـــر الليــلَ كــئيــبــاً — وأَرى النــــاسَ نــــيـــامـــا
وانـــا راضٍ بـــمـــا تـــضــي — فــــلا تـــخـــشَ المـــلامـــا
قـــــد ســـــلبـــــتَ البـــــدرَ — والغــصــنَ مــحـيـاً وقـوامـا
وتــــخــــذتَ الراحَ والبــــر — قَ رضـــابـــاً وابــتــســامــا
وجـــعـــلتَ الفـــرق والفـــر — عَ صــــبــــاحــــاً وظـــلامـــا
فــــلِذإٍ تـــهـــدي وتـــغـــوي — بـــمـــعــانــيــكَ الأنــامــا
أيـهـا العـاذلُ لا تـستعار — الغــــيــــمَ الجــــهــــامــــا
لُم وفــنّـد وامـلإِ الدنـيـا — مــــلامــــاً واتــــهــــامــــا
لا أرى عـــــنـــــهُ عــــدولاً — فــليــذب مــن فــيــهِ لامــا
سائقَ الاظعانِ يطوي البيدَ — جــــــــدّاً والتـــــــزامـــــــا
كــرمــا بــلّغ مــهـاةَ الحـيِّ — عـــــن مـــــيــــتٍ ســــلامــــا
واخــتــصــر فــي شـرحِ حـالي — والثُــمِ الارضَ احــتــشـامـا
يــــا لقــــومـــي انَّ وجـــدي — أَتــــلفَ الجــــســـمَ ودامـــا
نــــزعــــت نــــفــــســــي الى — حــيٍّ بــهِ الظــبــيُ اقــامــا
مَـــن مـــجــيــري مــن غــرامٍ — أوهـــنَ الجـــســمَ ســقــامــا
فـــي ســـبــيــل اللهِ نــفــسٌ — فــــقــــدت آمّــــا وعـــامـــا
تــرتــجــي فــي الحــبّ خــلاًّ — لا يــرى فــيــهِ اصــطـرامـا
ذاكَ عـــبـــداللهِ مَـــن قـــد — تـــــخـــــذَ الودّ وســــامــــا
لَسِـــنٌ قـــد بـــات للفـــضــل — مـــــقـــــامــــاً وقــــوامــــا
جـــاءَنـــي مـــنـــهُ كـــتـــابٌ — شـــامـــهُ الطــرفُ فــهــامــا
اخــــجــــلَ الدرَّ ابـــتـــداءً — وازدِرى المــســكَ خــتــامــا
يــا كــثــيــرَ الفــضــل قــد — ذلَّلتَ للشـــعـــرِ الكــلامــا
فــــرأَيــــنــــا لكَ شـــعـــراً — عــلَّم الســجــعَ الحــمــامــا
كـــان لي مـــنـــهُ ســـمــيــرٌ — ومــــــــدامٌ ونـــــــدامـــــــى
بــأبــي أنـتَ فـقـد اصـبـحـتَ — فـــــي القـــــومِ إمــــامــــا
يـــا صـــديــقــي والليــالي — تُــلبــسُ الرأسَ الثــغــامــا
كــيــف تــرجـو النـظـمَ مـمَّن — زوَّد العــــشــــقَ ســــلامــــا
وتـــنـــاســـى عـــهــدَ ظــبــي — ســـلبَ الرشـــدَ الانـــامـــا
ســـدلَ الســـتـــرَ فـــقــالوا — التــحــفَ البِـدر الغـمـامـا
فـــغـــدا يـــبـــســـمُ حـــتــى — فـــثـــق البــرق الظــلامــا
قـــد مـــضـــى عـــهــدُ غــرامٍ — كــانَ فــي القــلبِ ضــرامــا
وهـجـرتُ الشـعـرَ لمَّا اهتضمَ — العــــمــــرَ اهـــتـــضـــامـــا
وعــــجــــيـــبٌ شـــأنُ طـــفـــلٍ — رامَ فـي المـهـدِ الفـطـامـا
فـــاعـــفُ عـــنـــي وتـــقـــبَّل — يــا اخــا الودٍّ الســلامــا
مـــتَّعـــَ اللهُ بـــكَ العـــلمَ — واعــــــلاكَ مــــــقـــــامـــــا
وارانــــا مــــنــــكَ بــــدراً — فــي ســمـا المـجـدِ تـمـامـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
من مفردات القصيدة في المعجم
الذماما، الوئاما، الوم، حراما، سميرا، مداما، مستهاما، مستهانا