أرعـى الذمـام مـع العـهود فتفسخُ
الشاعر: أديب اسحاق · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر أديب اسحاق، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الخاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أرعـى الذمـام مـع العـهود فتفسخُ — واخـــط آيـــات الوداد فــتــنــســخُ
واعـفُّ عـن فـضـلٍ فـتـخـبـث عـن دهـا — واذلُ عــن شــان يــجــل فــتــشــمــخُ
يــا قــاتــل الله الزمــان فـانـهُ — شــرسٌ جــمــوح لا يــليــن ويــرضــخُ
ذل الكــريــم بــهِ وســاد لئيــمــهُ — اهـل المـكـارم وهـوَ نـحـي ويـرضـخُ
قـدك اجـتراءٌ يا زمانَ عَلَى الالى — لهــمُ بــعــيــن العــدل شـأنٌ ابـذخُ
لا اخــتـشـيـك وان تـكـن ذا صـولة — فــتــصــبــري ابــداً ازاءك يــرســخُ
ولربَّ مــرقــالٍ عــلوت ســنــامــهــا — ســيــان بــاعٌ عــنــدهــا والفـرسـخُ
مــا ان يـثـبـط خـفـهـا فـاذا جـرت — وخــداً تــهــز الراســيــات وتـشـدخُ
مـا زلتُ اهـمـزهـا وقد طال السرى — نــحـو العـلى والارض قـفـر سـربـخُ
حـتـى شـكـت طـول المـسـيـر واوشكت — مــمــا الّم بــهــا تــصـيـحُ وتـصـرخُ
ولقـد عـرفـت مـن الحـوادث كـنهها — وانـــا لا كـــنــاف البــلاد ادوخُ
يــا مــن يــلوم ولا ســواهُ مـذنـبٌ — عــجــبــاً لجـانـي السـيـئات يـوبـخُ
احــســبـت انـي مـثـل فـعـلك فـاعـلٌ — بـيـنـي وبـيـنـك بـالمـبادىء برزخُ
ولقـد فـصـمـث عـرى الوداد جـهالة — وغــدوت مـن بـعـد الجـهـالة تـزلخُ
لمَّاــ رويــت الافـك كـنـت كـنـاسـخٍ — يــبــدو لهُ وجـه الصـواب فـيـمـسـخُ
اربــت عـليـك مـن الغـرور وقـاحـة — فــغـدوت عـن جـهـل تـثـيـه وتـجـفـخُ
وزعــمــت انــك نـائل مـا لم يـنـل — مـقـدارهُ النـدبُ الرفـيـعُ الابـذخُ
قــدك ادعـاءٌ يـا لئيـم فـانـت فـي — عــهــدي تــبــيــضُ بـهِ ولسـت تـفـرخُ
ومـن العـجـائب سـالب مـن مـنـطـقي — درّاً ويــــــزعـــــم انّ دري اوســـــخُ
ان صـح زعـمـك وهـوَ بـاسـمـك شـائع — فــبــعــيــبــهــش وشــنـارهِ تـتـلطـخُ
قتل الذكا يا قوم وانثال الهدى — والرشـد يـذبـحـهُ الفـسـاد ويـسـلخُ
هـبـوا الى زجـر للقـلاص وغادروا — دارَ الدهـا واذا بـعدتم فارسخوا
فـلقـد ارتـنـي الحـادثـات صروفها — وقــرأت نــصــاً فـوقـهـا لا يـنـسـخُ
لا يــحــصــد الانــسـان الاَّ زرعـهُ — والمــرء حــتــمـاً آكـل مـا يـطـبـخُ
نــفــســي تــحــدِّثـنـي بـانـي نـاصـحٌ — لكـــن أَرانـــي فــي رمــادٍ انــفــخُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الخاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجتراء: اجْتَرَأَ يَجْتَرِىءُ اجْتِرَاء : تشجع وأقدم؛ اجترأَ على مقاومة الظلم.
- ازاءك: أزا: الأَزْوُ: الضيِّق؛ عن كراع. وأَزَيْتُ إليه أَزْياً وأُزِيّاً: انضممت. وآزاني هو: ضَمَّني؛ قال رؤبة: تَغْرِفُ من ذي غَيِّثٍ وتُوزي وأَزى يأْزي أَزْياً وأُزِيّاً: انقبض واجتمع. ورَجُل مُتَآزي الخَلْق ومُتَآزِف الخَلْق …
- الذمام: الذِّمَامُ : العهدُ والأَمانُ والكفالَةُ؛ الخائِنُ لا يَرعى الذّمامَ. -: الحقُّ والحُرمة؛ للرَّفيق على الرّفيقِ ذِمامٌ ج أَذِمَّةٌ.
- جموح: الجَمُوحُ : الذي يركب هواه ولا يمكنُ ردّه؛ فرسٌ جَموجُ، أي خارج عن سيطرة صاحبه/ رَجُلٌ جَموحٌ/ خانك الطَّرْفُ الطَّمُوحُ ** أَيُّها القلبُ الجَموحُ
- دها: دها: الدَّهْوُ والدَّهاءُ: العقل، وقد دَهِيَ فلانٌ يَدْهَى ويَدْهُو دَهاءً ودَهاءَةً ودَهْياً، فهو داهٍ من قوم دُهاةٍ، ودَهُوَ دَهاءةً، فهو دَهِيٌّ من قوم أَدْهِياءَ ودُهَواءَ، ودَهِي دَهىً، فهو دَهٍ من قوم دَهِينَ. الته …
- سنامها: السِّنَامُ : كُتَلٌ من الشّحم مُحَدَّبَةٌ على ظهر البعير والنّاقة.- من كل شيء: أعلاه؛ سَنَامُ المَجْدِ.- من الأرض: وسَطُها.- من القوم: شريفُهُم؛ هو سَنامُ عَشيرَته.