ألا ناصرٌ من اعينٍ سدنَ بالكسر
الشاعر: أديب اسحاق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر أديب اسحاق، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا ناصرٌ من اعينٍ سدنَ بالكسر ... فهنَّ اثرنَ العشقَ من حيثُ لا أدري
عيونٌ وفي اللهُ القلوبَ سهامها ... فكم نفذت في القلبِ من داخل الصدرِ
عيونٌ هيَ السوداءُ إن جنَّ عاشقٌ ... او البيضُ هزَّتها قدودٌ من السمر
حمت في المحيَّاـ الثغرَ وهيَ فواتر ... وكم قد شفى من غلةٍ باردُ الثغر
فلله من ثغرٍ بدا في عقيقهِ ... عقودٌ اذا اقللتُ قلتُ من الدرّ
يطارحني منهُ التبسمُ لؤلؤاً ... فألقيهِ من دمعي واجلوهُ من شعري
وما الشعرُ في حكمِ القياسِ نتيجةٌ ... لأهلِ الهوى الاَّ مقدَّمةُ الفكر
يحاولُ فكري نظمهُ عفوَ خاطري ... وتدفعهُ عنهُ معارضةُ الدهرِ
ويأبى بهِ الاَّ التغزُّلَ عفةً ... فان رحتُ اشكو لم الاقِ سوى الشكر
ويبدو عليهِ حينَ ينشدُ كلفةٌ ... إذا ضُمنَ الشكوى من الضرّ والعُسر
وكنت متى اقصدهُ يسهل فصرت إِن ... أشا نظمهُ لاقيتُ أعسرَ من يسري
ولولاكَ لم ينقد الى الأنسِ نافرٌ ... ولا شيدَ بالإيمان ما هُدَّ بالكفرِ
ولولاكَ لم يسبق الى الشعرِ خاطري ... على جريها الأَقلامَ مع أَنملي العشرِ
ولم تنتسق في نظمهِ من سليقتي ... معانٍ حكينَ العقدَ في عنُقِ البكرِ
ويا رُبَّ يومٍ همتُ فيهِ تفكراً ... فرحتُ طروباً بالتفكرِ والذكر
وكان هدوُّ الصبحِ يحكي متيَّماً ... خلا قلبهُ من لوعةِ الصدِّ والهجرِ
فمرَّت بنا شكوى الجوى في نسيمهِ ... فرحنا نبثّ العذرَ في عشقهِ العذري
وخلنا الدُجى والصبحُ يفتقُ جنبهُ ... فؤادَ مداجٍ قد تبطنَ بالغدرِ
فكانَ جمالُ الكونِ في جنبِ قبحهِ ... وفاءَ مداجٍ قد تبطنَ بالغدرِ
ولاجَ لنا الانسانُ جيشاً مقاتلاً ... تلاطم كالأمواجِ في لَجةِ البحر
فعفنا الغواني في المعاني عرائساً ... تجلينَ كالأقمارِ في حللٍ خضرِ
ولذنا بذيلِ اليأسِ من كلّ لذَّةٍ ... سوى العلمِ انَّ اللذَّةَ الصرفَ للغرِّ
فيا مَن غدا مستعبداً بودادهِ ... اخلاَّءَ صدقٍ من رقيقِ ومن حرِّ
تكلفني هذا القريضَ وليس بي ... من الوجدِ ما يدعو القريحةَ للشعرِ
ولكنني لمَّاــ ذكرتك هاجني ... اليهِ اشتياقي وانثنى نحوهُ فكري
فدونكَ بكراً ان تبدَّت لراهبٍ ... جرى خلفها جريَ المطَّهمةِ الضمر
تزيّنها هذي السطورُ عن الحلى ... وقد سكنت هذي الطروسُ عن الخدرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- اثرن: ثرن: التَّهْذِيبِ: ابْنُ الأَعرابي ثَرِنَ الرجلُ إِذَا آذَى صَديقَه أَو جارَه. (لسان العرب)
- اقللت: قلل: القِلَّةُ: خِلاف الْكَثْرَةِ. والقُلُّ: خِلَافُ الكُثْر، وَقَدْ قَلَّ يَقِلُّ قِلَّة وقُلًّا، فَهُوَ قَليل وقُلال وقَلال، بِالْفَتْحِ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي. وقَلَّلَه وأَقَلَّه: جَعَلَهُ قَلِيلًا، وَقِيلَ: قَلَّلَه جَع … (لسان العرب)
- التبسم: بسم: بَسَمَ يَبْسِم بَسْماً وابْتَسَمَ وتَبَسَّم: وَهُوَ أَقلُّ الضَّحِك وأَحَسنُه. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: التَّبَسُّم أكثرُ ضَحِك الأَنبياء، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالس … (لسان العرب)
- القياس: قست الشئ بالشئ: قدرته على مثاله. ويقال بينهما قِيسُ رمحٍ وقاسُ رمحٍ، أي قدرُ رمح. وقيس: أبو قبيلة من مضر، وهو قيس عيلان، واسمه الناس [[قوله الناس بالنون فهو أخو إلياس بن مضر الذى في العمود النبوى. وإنما أضيف لقبه إلى عيل … (الصحاح)
- بالكسر: كسر: كَسَرَ الشَّيْءَ يَكْسِرُه كَسْراً فانْكَسَرَ وتَكَسَّرَ شُدِّد لِلْكَثْرَةِ، وكَسَّرَه فتَكَسَّر؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: كَسَرْتُه انْكِسَارًا وانْكَسَر كَسْراً، وَضَعُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَصْدَرَيْنِ مَوْضِعَ صَا … (لسان العرب)
- حمت: حمت: يومٌ حَمْتٌ، بالتسكين: شديد الحرّ، وليلة حَمْتَةٌ، ويومٌ مَحْتٌ، وليلة مَحْتَةٌ. وقد حَمُتَ يومُنا، بالضم، إِذا اشتدّ حرّه. وقد حَمُتَ ومَحُتَ: كلُّ هذا في شدة الحرّ؛ وأَنشد شمر: من سافِعاتٍ، وهَجيرٍ حَمْتِ أَبو عمر … (لسان العرب)
- سدن: سدن: السَّادِنُ: خَادِمُ الْكَعْبَةِ وبيتِ الأَصنام، وَالْجَمْعُ السَّدَنَةُ، وَقَدْ سَدَنَ يَسْدُنُ، بِالضَّمِّ، سَدْناً وسَدَانَةً، وَكَانَتِ السَّدَانَةُ واللِّواءِ لِبَنِي عَبْدِ الدَّارِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فأَقرّها … (لسان العرب)
- سهامها: سهم: السَّهْمُ: واحد السِّهام. والسَّهْمُ: النصيب. المحكم: السَّهْم الحظُّ، والجمع سُهْمان وسُهْمة؛ الأَخيرة كأُخْوة. وفي هذا الأَمر سُهْمة أَي نصيب وحظّ من أَثَر كان لي فيه. وفي الحديث: كان للنبي، صلى الله عليه وسلم، سَ … (لسان العرب)