ما كان صبُّكَ يا مليحُ بوحُ

الشاعر: أديب اسحاق · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر أديب اسحاق، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما كان صبُّكَ يا مليحُ بوحُ ... بهواكَ لولا دمعهُ المسفوحُ

يا راكباً فرسَ الدلالِ مطوَّحاً ... أمسك عنانكَ في الطريق طريحُ

هذا طريحُ جفاكَ اسكرَهُ الهوى ... فهوَى وقد أودى بهِ التبريحُ

يهواكَ أمَّاـ الجسمُ منهُ فمتلفٌ ... سقماً وأمَّاــ ودُّهُ فصحيحُ

وهواكَ لولا إنَّ تعللهُ المنى ... برضاكَ كادَ من السقام يطوحُ

مَرحى اصبتَ بسهم طرفكَ مَهجةً ... جرحى فجاورت الجروحَ جروحُ

يا من بذلتُ مدامعي في حبهِ ... ورضاهُ وهوَ بما ارومُ شحيحُ

ابكي وتبسمُ مازحاً مثجنياً ... انَّ التجني يا مليحُ قبيحُ

قد عاضني عنكَ الوفا برسالةٍ ... غرَّا لها عندي عليكَ رجوحُ

طرسٌ عليهِ من الصداقة رونقٌ ... ما نال رائع زهرهِ التصديحُ

سجعت بلابلهُ على غصن الوفا ... فصبا لها التسجيعُ والثوشيحُ

يا من غنيتُ بوصفهِ عن ذكرهِ ... افخر فمالكَ في الوفاءِ كفيحُ

نصبو الى مصرٍ حللتَ بارضهِ ... فلنا الى مصرٍ لذاكَ جنوحُ

قطرٌ يطيبُ بهش المقامُ وينجلي ... فيهِ السرورُ ويبعدُ التتريحُ

حيثُ الرياضُ تزينها اغصانها ... وينمُّ فيها بالغرامِ الشيحُ

وغديرُها ينسابُ كالأفعى لها ... عند الصباحِ تبوعٌ وفحيحُ

قد لامستهُ غصونها لمَّا صفا ... وجفتهُ لما جعدتهُ الريحُ

وتخلتهُ ظلالها حتى غدا ... كالا لِ يخفى تارةً ويلوحُ

يا من تأيدَ ودُّهُ بوفائهِ ... اقسمتُ مالي عن ثناكَ نزوحُ

لا زلتَ مرتفعَ المكانةِ سالماً ... تبنى لودّك في القلوبِ صروحُ

واسلم عَلَى رغم الزمانِ معزّزاً ... ولكَ المهيمنُ ما اردتَ يتيحُ

واقرأ عَلَى خلٍّ قد استرعيتهُ ... ودّي سلاماً مازجتهُ الروحُ

ثمَّ السلام لسائر الصحب الأُولى ... اغدو على شوقي لهم واروحُ

دمتم جميعاً في المسرَّةِ والهنا ... ما صاح طيرٌ في الرياض صدوحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • اروم: أرم: أَرَمَ ما عَلَى الْمَائِدَةِ يَأْرِمهُ: أَكله؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وأَرَمَتِ الإِبِلُ تَأْرِمُ أَرْماً: أَكَلَتْ. وأَرَمَ عَلَى الشَّيْءِ يَأْرِمُ، بِالْكَسْرِ، أَي عَضَّ عَلَيْهِ. وأَرَمَه أَيضاً: أَكَلَه؛ قَالَ الْكُمَ … (لسان العرب)
  • اسكره: سكر: السَّكْرَانُ: خِلَافَ الصَّاحِي. والسُّكْرُ: نَقِيضُ الصَّحْوِ. والسُّكْرُ ثَلَاثَةُ: سُكْرُ الشَّبابِ وسُكْرُ المالِ وسُكْرُ السُّلطانِ؛ سَكِرَ يَسْكَرُ سُكْراً وسُكُراً وسَكْراً وسَكَراً وسَكَرَاناً، فَهُوَ سَكِرٌ … (لسان العرب)
  • التبريح: برح: بَرِحَ بَرَحاً وبُرُوحاً: زَالَ. والبَراحُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ بَرِحَ مكانَه أَي زَالَ عَنْهُ وَصَارَ فِي البَراحِ. وَقَوْلُهُمْ: لَا بَراحَ، مَنْصُوبٌ كَمَا نُصِبَ قَوْلُهُمْ لَا رَيْبَ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ فَيَكُونُ … (لسان العرب)
  • الجروح: جرح: الجَرْح: الفعلُ: جَرَحه يَجْرَحُه جَرْحاً: أَثَّرَ فِيهِ بِالسِّلَاحِ؛ وجَرَّحَه: أَكثر ذَلِكَ فِيهِ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: مَلُّوا قِراه، وهَرَّتْه كلابُهُمُ، ... وجَرَّحُوه بأَنْيابٍ وأَضْراسِ وَالِاسْمُ الجُرْح، ب … (لسان العرب)
  • المسفوح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا … (لسان العرب)
  • برضاك: الرِضْوانُ: الرِضا، وكذلك الرُضْوانُ بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارْتَضَيْتُهُ فهو مَرْضِيٌّ، وقد قالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا به على الأصلِ والقياسِ. ورَضيتُ عنه رِضاً مقصورٌ، وهو مصدرٌ محضٌ، والاسم الرِضاءُ ممدود، عن … (الصحاح)
  • بهواك: هوأ: هاءَ بِنَفْسِه إِلَى المَعالِي يَهُوءُ هَوْءاً: رَفَعَها وسَما بِهَا إِلَى المَعالِي. والهَوْءُ، الهِمَّةُ، وإِنَّه لبَعِيدُ الهَوْءِ، بِالْفَتْحِ، وبَعِيدُ الشَّأْوِ أَي بَعِيدُ الهمَّة. قَالَ الرَّاجِزُ: لَا عاجِز … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • خانةٌ للدينِ والدولة من قومِ يزيد
  • خانة للدين والدولة من قوم يزيد
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة