ســجـع الحَـمـائم هـيـج الأَشـجـانـا
الشاعر: أحمد بن علوان · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر أحمد بن علوان، من العصر المملوكي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ســجـع الحَـمـائم هـيـج الأَشـجـانـا — وَحــركــت ريـح الصـبـا الأَغـصـانـا
لا تَــحــسَــبـوا أَنَّ الحَـمـائم هـذه — وَلا الغــصــون تــحـسـبـوهـا بـانـا
إِنَّ الحَــمــائم حــور عـيـن أَنـشـدت — ســـمّـــت فـــلانـــاً وَدعــت فــلانــا
وَالريـــح ليـــســت هــذه لكــنــهــا — سَـــرائر تـــســـبـــح الرحـــمـــانــا
أَمّــا الغــصــون فَــقــلوب فــتــيــة — أَفـــهـــمــهــا إِلهــهــا القــرآنــا
قـــلوب قـــوم صــدقــوا نــبــيــهــم — وَربـــهـــم فَـــزادهـــم إِيـــمـــانــا
أمـــدهـــم بـــنـــوره فــأَصــبــحــوا — لكــــل شـــيـــء دونـــه مَـــكـــانـــا
وأدركــوا بــالوصــف مــوصــوفـاتـه — وَشــاهــدوا بــالخــبــر العــيـانـا
فَــصـارَ مـا كـانَ أَو يَـكـون واحِـداً — حَـــتّـــى كــأَنَّ مــا يَــكــون كــانــا
فــكــلمــا تــهــجــدوا مــالَت بـهـم — عَــجــائِب القــرآن شــانــاً شــانــا
يــرون مــا يــســمــعـه مَـن دونـهـم — إِذ جــــعـــل اللَه لهـــم قـــرآنـــا
فَــفــارَقــوا الخـلق بـأَسـرار تـرى — فــي كــل مــعــنــى آيــة بــرهـانـا
لهــم حَــنــيــن وَأَنـيـن فـي الدُجـى — قَــد أَسـعـر الشـوق بـهـم نـيـرانـا
وَكَــيــفَ لا يَــشــتــاق مــن فـارقـه — أَحـــبـــابـــه وَفـــارق الأَوطــانــا
فَصارَ في الأَرض وَصاروا في السما — يـبـدي السَـلام وَيَـكـتُـم الأَحزانا
لَيـسَ الديـار كَما الديار لا وَلا — الجـيـران مـنـهـا تـشبه الجيرانا
تِـلكَ الحَـمـائم وَالغـصـون وَالصـبا — فــاروِ الحَــديــث طــربـاً نـشـوانـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العيانا: عيا: عَيَّ بالأَمرِ عِيّاً وعَيِيَ وتَعايا واسْتَعْيا؛ هَذِهِ عَنِ الزجَّاجي، وَهُوَ عَيٌّ وعَيِيٌّ وعَيَّانُ: عَجَزَ عَنْهُ وَلَمْ يُطِقْ إحْكامه. قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَمْعُ العَيِيِّ أَعْيِياءُ وأَعِيَّاءُ، وَالتَّصْحِي …
- بالخبر: خبر: الخَبِيرُ: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْعَالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ. وخَبُرْتُ بالأَمر[[. قوله: [وخبرت بالأَمر] ككرم. وقوله: وخبرت الأَمر من باب قتل كما في القاموس والمصباح]]. أَي عَلِمْتُهُ. وخَبَرْتُ …
- بالوصف: وصف: وَصَفَ الشيءَ لَهُ وَعَلَيْهِ وَصْفاً وصِفَةً: حَلَّاه، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ، وَقِيلَ: الوَصْف الْمَصْدَرُ والصِّفَةُ الحِلْية، اللَّيْثُ: الوَصْف وَصْفُكَ الشَّيْءَ بحِلْيته ونَعْته. وتَوَاصَفُوا الشيءَ …
- بانا: أنى الشئ يأنى إنى، أي حانَ. وأَنى أيضاً: أدرك. قال الله تعالى: (غَيْر ناظرينَ إناهُ) أي نُضْجَه. ويقال أيضاً: أَنى الحميمُ، أي انتهى حرُّه. ومنه قوله تعالى: (وبَيْنَ حَميمٍ آنٍ) أي بالغٍ إناهُ في شدَّة الحرّ. وكلُّ مدركٍ …
- بنوره: النَّوْرَةُ : واحدة النَّور، الزّهرة البيضاء؛ أطاحت الرّيح بالنّورة.