إن التـحـشُّمـ فـي النـسـاءِ مـحـبَّةٌ
الشاعر: سليمان غزالة · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر سليمان غزالة، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إن التـحـشُّمـ فـي النـسـاءِ مـحـبَّةٌ — ولســان حــالتــهــنَّ فــيـهِ فـصـيـحُ
وســـكـــوتُهـــنَّ جـــوابُ راضٍ راغــبٍ — ان زدن فــيــهِ إِشــارةً فــصــريــحُ
عَدَت الخريدةُ في الهروب وتيتغي — ان يـقـتـفـيـهـا الحِـبُّ حـيث تروحُ
قـالت مـتـى مـا عـايـنـتـه معقبِّاً — لو ان تــقــرُّبَ سُــرعــةُ فــمــليــحُ
واذا دنــا مــتــرنّــمـاً ومـسـلّمـا — ان الرفـاقَـةَ فـي الطـريـق تُـريحُ
عــنــد التـمـشِّيـ والتـحـدُّث عَـوَّلت — بـعـدَ التـعـارف بـالمـرام تـبـيحُ
ولدى التـصـافـح سـهمُ نارٍ صابها — ورفــيـقـهـا فـقـدَ الفـؤادَ يـنـوحُ
فــتــقــدمــت سَـنَـدَت اليـهـا رأسَهُ — مـن وجـهـهـا شـفـقُ الهـيـام يلوحُ
مـالي بـغيرك من محامٍ في الفلا — انّـــا لبـــعــض نــاصــرٌ ونــصــيــحُ
روحـي الفـداء لذات شـخـصـكَ مِـنَّةً — قــلبــي بـفـضـلك يـرتـجـي ويَـريـحُ
جــســمــي لذاتــك مــنـحـة وضـحـيَّةُ — لُبِّيـــ لســـرِّك مـــوطـــنٌ وضـــريـــحُ
نـفـسـي بـرشدك تقتفي سُبُلَ الهدى — ضــعــفــي بـظـلك لا يـراهُ قـبـيـحُ
أَمـــري اليـــك مــوكَّلــٌ وإِرادتــي — تــعــنــو لأَمـرك مـا أَنـاركَ بُـوحُ
فاقبل رفاقة صاحبٍ في السير ان — عــوَّلت فــي كُـرَّةِ الكـمـال تـسـيـحُ
انــي بُــدونــكَ لا أَرى لِيَ قـبـلةً — هــل انــتَ فــردٌ يـعـتـريـك جـنـوحُ
حـذراً شـعـوري لافـتـقـادك شاقني — مــا ســاقــنــي للنـائبـات فـتـوحُ
انــي لك ان تــرغــبــيــن رفـاقـةً — عــضـدٌ صـدوقٌ فـي القـصـور سـمـيـحُ
بــتــعــاضــدٍ وتــكــافــل وتـقـارنٍ — يـضـحى العنا في المعضلات سريحُ
فلنا التكامل والتفاضل والبقا — والرشـد فـي هـذه الفـلاة تـتـيح
أنــتِ أنــا ان تُــخــلصــيـن مـودَّةً — لا تــجــزعــي ان التـعـاضـد ريـحُ
واليــكِ إِنــي بــاذلُ الحــبِّ فـمـا — مــن غــيــرهِ عــهــد يـدومُ صـحـيـحُ
زال العـنـا شـفـي الجوى بقُبَيلةٍ — ان المــحــبـة فـي التـواصـل رُوح
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التحشم: تَحَشَّمَ يَتَحَشَّمُ تَحَشُّماً :- منه: استحيا؛ تَحَشَّمَ صاحبُ الدّار من ضيوفه إذ لم يجد ما يقدّمه لهم.- من الشيءِ: توقّاه وتجنّبه؛ يَتَحَشَّمُ العاقل من ارتكاب المعاصي.
- التصافح: [ص ف ح]. (فعل: خماسي لازم). تَصَافَحْتُ،أَتَصَافَحُ،تَصَافَحْ مصدر تَصَافُحٌ. "تَصَافَحَ الْمُتَخَاصِمَانِ بَعْدَ جَفَاءٍ" : صَافَحَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ.
- التعارف: تَعَارَفَ يَتَعَارَفُ تَعَارُفاً :- وا: عرف بعضُهم بعضا يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا / تحابّا منذ أن تعارفا للمرّة الأولى.
- التمشي: تَمَشَّى يَتَمَشَّى تَمَشَّ تَمَشِّياً [مشي]:- الشخصُ: مشَى في مهلة؛ تَمَشَّى في الحديقة يتنزّه/ تمشى الدواءُ في جسمه.- معه: وافقه؛ يبحث الرَّسام عن ألوان يتمشى بعضُها مع بعض/ نَفَّذَ الأَمرَ تمشياً مع توجيهات المدير.
- الهروب: [هـ ر ب]. (مصدر هَرَبَ). 1."حَاوَلَ الْهُرُوبَ مِنَ السِّجْنِ" : الْفِرَارُ مِنْهُ. 2."الْهُرُوبُ مِنَ الْمَسْؤُولِيَّةِ" : الاِبْتِعَادُ، التَّمَلُّصُ مِنْهَا.
- الهيام: الهَيَامُ:- من الرمل: ما كان تُراباً دقاقا يابساً لا تستطيع أنْ تمسكَ به لدقة ذراته ج هيم.
- بالمرام: المَرَامُ [روم] : مصـ.-: المَطْلب؛ هذا أمرٌ عزيز المرام.