أُودِعـــتُـــمُـــوه مُـــقَـــدَّســـاً فَــرضٌ إِذاً

الشاعر: سليمان غزالة · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر سليمان غزالة، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أُودِعـــتُـــمُـــوه مُـــقَـــدَّســـاً فَــرضٌ إِذاً — أَن تَـــحـــفَــظُــوهُ مُــنَــزَّهــاً لِزَكَــاكُــم

اللَهُ أَكـــبَـــرُ مَـــا أَعَـــزَّهُ مِـــنـــحَــةً — نُــعــمُ الوُجُــودِ وُجُــودُ عِــزِّ صَــفَــاكُــم

لِلرُّوحِ رَوحٌ لِلسَّرِيـــــرَةِ غِـــــبـــــطَـــــةٌ — للعُــمــر عَــمــرٌ فــي الأَذاةِ إِسَــاكُــم

العِــشــقُ عــاطِــفَــةُ الجَــوَارِحِ فِــطــرَةً — فَــاقَــت مَــشَــاعِــرُهُ ارتِــجَـاءَ هَـنَـاكُـم

لَهُ حَــادِثَــاتُ الرُّوحِ تَــعــنُــو جُــمــلَةً — كُــنــهَ الحَــيَــاةِ غَــدَى وَجَــلَّ رَجَــاكُــم

شَــرَفــاً تَــسَـامَـى فـي النُّفـُوسِ مَـقَـامُهُ — لِخُـــلُودٍ جِـــنـــسٍ وَالكَـــمَــالِ أَتَــاكُــم

ذاكُـــم نَـــعِــيــمٌ وَالنُّهــى بِهِ كَــافِــلٌ — آمَــــالُكُـــم رُهِـــنَـــت لَهُ وَمُـــنـــاكُـــم

إِذا مَــا طَــغَــت بَــطَــراً مَـشَـاعِـرُ سُـنَّةٍ — فِــيــكُــم فَــأَوعَــزَ لِلفُــجُــورِ قُــواكُــم

فَــقَــد اجــتَــرَحــتُــم سَــيِّئــَاتٍ دُونَهــا — حَـــتـــمــاً إِضَــاعَــةُ جَــنَّةــٍ لِشَــقَــاكُــم

مَاذَا الغَرَامُ وَمَا الوِصالُ وَمَا الهَوَى — إِن ذَاكَ إِلَّا لِلخُــــــلُودِ نِــــــدَاكُــــــم

فَـاهـدُوا فـتـىً وَنُـفُـوسَـكُـم نَهجَ الهُدَى — وَتَــمَــسَّكــُوا بِــعُــرى التُّقــَى وَنُهَـاكُـم

لِلوَصـــلِ أَقـــصَـــرُ لَذَّةٍ مِـــن أَن تَــرَوا — نَـغَـصَ النَّدَامَـةِ مَـا اسـتَـقَـامَ بَـقَـاكُـم

أَبـــدُوا لِغِـــرٍّ كُــنــهَ ذَاتِ حَــقِــيــقَــةٍ — تَــــوّاً وَبَــــادِرُوا لَقِّنــــُوهُ هُـــدَاكُـــم

نَهـجَ السَـبـيـلِ الأَقـصَـدِ اسـتَـقرَوهُ إِن — غُــفــلاً أَضَــاعَهُ فَــارشِــدُوهُ عَــسَــاكُــم

تُهــــدُونَ مَـــن خَـــلَعَ العِـــذَارَ لِضَـــلَّةٍ — إِن تَهـــمِـــلُوهُ أَضَـــلَّ نَهـــجَ خِــطَــاكُــم

فَــإِنِ ارتَــضَــى الدَّاءَ العُــقَــامَ وَذِلَّةً — قَــد خَــابَ أُنــســاً وَاســتَــحَـقَّ جَـفَـاكُـم

دَاءٌ دَفِـــيـــنٌ ظَـــلَّ فِـــيــهِ مُــخَــامِــراً — فَــيَــخــالُ يَــبــرأُ وَالضَّنــَى بِــتَـراكُـم

صَـــحـــبّ تَـــحَـــامَــاهُ وَأَهــلٌ أُقــرِفُــوا — إِن خِــفــتُــم العَــدوَى هَــجَــا وَلَحَـاكُـم

لَم يَــزنِ قَــط ذُو غَــيــرَةٍ لَم يَــنـتَهِـك — شَــرَفَ الحِــمَــى بِــاللَّوم مِـن فُـضَـلاَكُـم

عُــن رَشــدةٍ مَــا اعــتَــاضَ أُســرَةَ غِــيَّةٍ — يَــصــطَــانُ عِــرضــاً طَــاهِــراً لِزَكَــاكُــم

عِـرضُ الوَرى عِـرضُ الغَـيُـورِ إِن اعـتَـدى — ظَـــلَمَ الأَنَـــامَ وَنَـــفـــسَهُ وَحِــمَــاكُــم

زانٍ يُـــمَـــارِي أَو يَـــدُورُ مَـــخَــاتِــلاً — لَيَــحُــورُ يَــومــاً فــي رَحَــى سُــفَهَـاكُـم

لَم يَـــزنِ إِلَّا خَـــامِـــلٌ هَـــمَــلاً رَعَــى — لا دِيــنَ يَــدرِي لَم يُــصِــخ عُــقَــلاكُــم

إِن لَم يَــخَــف رَبّــاً وَعَــبــداً فَــليَـخَـف — جَــرَبــاً عُــقَــامــاً مَــقــتَـكُـم وَإِبَـاكُـم

ذُو غَــيــرَةٍ لا يَـشـتَهِـي الفَـحـشَـاءَ لا — يَــرضَــى الدَّنِــيَّةــَ لا يَــجُــورُ هُـدَاكُـم

خَـفَـرَ العَـفِـيفَ وَقى الضَّعِيفَ عَن الخَنَى — سَـتَـرَ الحَـرِيـم نَـكَـى الأَثِـيـمَ حَـمَـاكُم

ذُو غَــــيــــرَةٍ فَــــضَّاــــحَ زَانٍ عَـــاهِـــرٍ — سَــــتَّاــــرُ عَــــفٍّ طَــــاهِــــرٍ بِـــذُرَاكُـــم

لَكِــــن وَأَوَّتَــــاهُ بــــاســــم تَــــمَــــدُّنٍ — أَغـــوَى الكِـــبَــارُ بِــســرِّهِ صُــغَــرَاكُــم

إِن لَم يَــكُــن لِلنَّفــسِ مِــنــهَــا زَاجِــرُ — إِيـــثَـــارُ نَـــذرِ تَـــقِــيَّةــٍ وَعَــنَــاكُــم

إذ ذَاكَ تَـعـصَـى العَـقـلَ أَمـيَالُ الحَشَا — يَــأبَــى التَّحــصُّنــَ كَهــلُكُــم وَفَــتَـاكـم

مَــا أَن تَــبَـدَّلَ مِـن بُـغَـى وَطَـرِ القُـوَى — وَحَـــسِـــبـــتُـــمُـــوهُ مَـــلَذَّةً لِحَــشَــاكُــم

أَو إِن نَـــضَـــت دِرعَ الحَــصَــانَــةِ عِــفَّةٌ — وَتَـــدَرَّعَ الدَّعَـــرُ الفُـــجُـــور فَــذَاكــم

بِــئسَ المَــصِـيـرِ نَـعِـيـمُ عِـشـقٍ فَـاتَـكـم — وَجَـــحِـــيـــمُ فِـــســقٍ لِلعَــذَابِ دَهَــاكُــم

تَــجــنُــونَ بُــؤســاً لا تَــكَــادُ كُــلُومُهُ — تُــعـفَـى فَـلا يَـصـغَـى الطَّبـِيـبُ نِـدَاكُـم

بُــؤســاً عُــضَــالاً إِنَّمــا تَــجــنُــونَ لا — يُــجــنَــى عَــلَيــكُـم فَـاتَّقـُوا خـيُـلاكُـم

وَالبَــــأسُ إِرثــــاً إِن تَــــعَـــدَّى شَـــرُّهُ — لِلنَّســـلِ بِـــئسَ فِـــعَـــالَكُــم وَجَــزَاكُــم

أَبــــوابُ فِـــردَوسٍ إِذَا مـــا أُغـــلِقَـــت — بِــوُجُــوهِــكُــم لا يُــســتَــجَــابُ دُعـاكُـم

فَــتَــرَونَ هَــيــهَـاتِ التَّلـافـي وَالرَّجـا — وَالدَّهـــر أَمـــضَـــى ذِلَّكُـــم بِــرَضَــاكُــم

اوَ تَـــنـــسِـــبُـــونَ غُــرُورَكُــم لِمُــجَــرِّبٍ — قَـــرَّفـــتُـــمُـــوهُ وَلا مَـــلُومَ سِـــوَاكُــم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجوارح: الجَوَارِحُ : [بصيغة الجمع]، الكواسر من الطّير، وهي رتبة من الطير جميعها من اللّواحم، وهي فئتان، جوارح الليل، ومنها فصيلة البوم، وجوارح النهار وتشمل الصّقور والنسور قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِن …
  • بطرا: طرأ: طَرَأَ عَلَى الْقَوْمِ يَطْرَأُ طرْءاً وطُرُوءاً: أَتاهم مِن مَكانٍ، أَو طَلَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَلَدٍ آخَر، أَو خَرَجَ عَلَيْهِمْ مِن مكانٍ بَعيدٍ فَجاءَةً، أَو أَتاهم مِنْ غَيْرِ أَن يَعْلَمُوا، أَو خَرج عَلَيْهِم …
  • جنس: جنس: الجِنْسُ: الضَّربُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ مِنَ النَّاسِ وَمِنَ الطَّيْرِ وَمِنْ حُدُودِ النَحْوِ والعَرُوضِ والأَشياء جملةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا عَلَى مَوْضُوعِ عِبَارَاتِ أَهل اللُّغَةِ وَلَهُ تَحْدِيدٌ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة